28/07/2026
رحل من كان للعلمِ سنداً، وللأخلاقِ عنواناً، وللأجيالِ مناراً.. ترك فينا أثراً لا يُمحى، وذكراً عاطراً سيبقى حيّاً في قلوبنا.
رثاء لروحه الطاهرة:
آهٍ.. يا كَسْرَ أضلُعِنا.. ويا فَقْدَ السَّنَدْ..
رَحَلْتَ ووجهُ الضّادِ بعدَكَ يَحْزَنُ
يا مَنْ رَفَعْتَ العِلْمَ كي يَتَعَلَّموا
أَبْكيكَ يا ابْنَ العَمِّ يا صِهْري الذي
بالعَطْفِ والأَخْلاقِ كانَ يُكَرَّمُ
يا مُحَمَّدُ سُلْطانُ يا نُوراً انْطَفَى
مَنْ بَعْدَ فَقْدِكَ للحُروفِ يُعَلِِّمُ؟
في الجَنَدِ حُزْنٌ والخَرائِبُ أُثْكِلَتْ
وآلُ جَعْفَرٍ بالدُّموعِ تُضَرَّمُ
وفي مَدْرَسَةِ ناصِرٍ كَمْ دَمْعَةٍ
جَرَتْ على الأَجْيالِ حينَ تَنَدَّموا
عَلَّمْتَهُمْ أَنَّ الحُروفَ أَمانَةٌ
وبِفَضْلِ عِلْمِكَ بالمَكارِمِ عُظِّموا
قَدْ كُنْتَ للأَجْيالِ بَحْرَ بَلاغَةٍ
والَيَوْمَ بَحْرُ الدَّمْعِ فينا مُفْعَمُ
ما ماتَ مَنْ عَلَّمَ الحُروفَ فإنَّما
تَحْيا الحُروفُ.. ويُخَلَّدُ المُعَلِِّمُ
فَمَنْ ذا سَيَمْسَحُ عَنْ عُيوني دَمْعَها؟
ومَنْ ذا يَقولُ أَحْسَنْتَ حينَ نُتَرْجِمُ؟
تَرَكْتَ لنا الذِّكْرى العَطِرَةَ هاهُنا
والقَلْبُ بَعْدَكَ بالأَسى يَتَأَلَّمُ
نَمْ هانِئاً يا ابْنَ العَمِّ في رحْمَةٍ
فاللهُ عِنْدَ الصّالِحينَ الأَكْرَمُ
اللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نُزله واعف عنه، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
رحمة الله تغشاك يا أستاذ محمد سلطان.