29/12/2025
في الشهور الأولى من الطوفان، سألت د Emad Shahin في بودكاست—لم يُؤذَن له بالخروج—عن شعور ضباط الجيوش العربية، خصوصًا تلك التي تعمل على “أمن المواطن الصهيوني” جنبًا إلى جنب مع أمن المواطن العربي، حين يخرج الملثّم بكلماته القليلة فتشرئبّ الأعناق، وتتعالى صيحات التكبير، ونستنشق نسمات الفخر والأمل.
سألتُه: هل تُصيب هؤلاء الضباطَ الغِبطة؟ هل يتمنّى أحدهم لو كان مكانه؟ هل ينظر أحدهم في عيون أطفاله—وفي عيون أطفال العرب والمسلمين—ويتمنى لو نظروا إليه بذات الإكبار والفخر؟
فكانت الإجابة الصادمة التي أبكتنا معًا:
بل يتمنّون موته—وربما قتله بأيديهم—لأنه كلّ شيءٍ هم ليسوه.
هو التضاد الذي يُبرز المعنى ويُوضّحه.
هو الكاشفُ لسوآت جبنهم وخستهم، ولخلودهم إلى الأرض، بل وخيانتهم لأماناتهم وعهدهم.
وهو حجّةُ الله عليهم—وعلينا.
اللهم أضرِم لأمّتنا أمرَ رُشد.
اللهم تقبل الملثم وألحقنا به على خير.