24/07/2023
أخيرا حصلت على جائزتي في "الأوسكار"
• لكل فنان حلم جميل متخيل يسعى لتجسيده في أرض الواقع , يسمي البعض هذا الحلم المتخيل " تصور مرئي مسبق" نستعرض من خلاله رؤيتنا لأحداث ما تخصنا في المستقبل , و لابد لجائزة الأوسكار التي تقدمها اكاديمية فنون و علوم الصور المتحركة في لوس انجلوس الأمريكية أن تستحوذ على جزء من أحلام الفنان حيث يعتبرها بمثابة اعتراف بإنجازاته أو لربما تقدير له من قبل الأكاديمية عن جدارته في تجسيده لتلك الأخيلة في أفضل صورة ممكنة ضمن مجال تخصصه ..
• في عام 2004 بدأت بتجسيد أخيلتي عن هذه الجائزة.... لكن تخيلتها هنا في سورية ليس في أميركا ,تخيلتها في قرية دير عطية ليس في لوس انجلوس , تخيلها في جامعة القلمون الخاصة ليس في أكاديمية فنون و علوم الصور المتحركة
• نعم كنت قد رسمت أخيلتي لأنال جائزة الأوسكار في جامعة القلمون , رسمت العديد من اللوحات القصصية لتخيلي ذاك على الأوراق و أحيانا على مقاعد الدراسة , كانت جامعة القلمون حينها تقدم جوائز أوسكار ضمن نشاط تقوم به إحدى الأندية الطلابية ,حيث كانت تقدم الجامعة جوائز الأوسكار لمن يستحقها من أبنائها سواء أكانوا طلابا ام مدرسين , مدراء أقسام او حتى عاملين قدموا الكثير من الحب والإيمان لبناء ذلك الصرح التعليمي العظيم .
• رسمت في أخيلتي أيضا جامعة القلمون مملكة محصنة بأسوار القيم و الأخلاق , رسمت في راياتها العلم و في نشيدها طلاب للمعالي و أبناء للحماة ...
• اليوم / في عام 2023 حصلت على ذلك الاستحقاق , أي بعد مضي أكثر من 13 عام على تخرجي من كلية الصيدلة عام 2010 .. جائزة أفضل فنان في جامعة القلمون (2004-2010)
• في لحظة التكريم و بسببي...توقف لدى الحضور شريط الصورة لتبقى أمامهم صورة واحدة معروضة " Still Frame "خالد عثمان أمام المنبر مكرم بجائزة أفضل فنان في الجامعة ينتظرون كلمته تلك ..
أما عن شريط الصوت ...فقد كان للصمت حضوره الأثر, الصمت ولا شيء إلا الصمت, لأكثر من دقيقة, صمت , دقيقة كاملة صورة ثابته دون حركة و صمت كذلك كان شكل فيلمهم الذي يشاهدونه , أما أنا و أثناء تلك الدقيقة كان فيلمي قد بدأ في دورانه... شريط سينمائي متخيل لأكثر من 6 سنوات استندت في استحضاره و طباعته على ذاكرتي الانفعالية ربما ,بدأت الصور في تدفقها المجنون و فاضت الذاكرة بالعديد من اللقطات تتراقص فيها الأصوات حاملة معها العديد من الأحلام الطفولية الشغوفة البعيدة كل البعد عن الكبت أو القمع أو القيود أو الحدود , اطلقت لخيالي العنان ,سمعت نقاشات ورسمت آمال , شاهدت تخيلات متخبطة من الماضي و الحاضر و المستقبل بعضها تحقق و البعض الاخر نقوم في العمل على تحقيقه اليوم و غدا , أصدقاء مدرسين سائقوا باصات رجال و نساء القرية العديد من الأشخاص و الصور و الأحداث , تنفست تنفسا عميقا, زفرت ثم حاولت الخروج عن صمتي الطويل بكلمات نطقتها بشكلها العفوي و العبثي و العاري بشكلها الحر الأقرب إلى محاولاتي في توصيف شعوري الحسي لما كنت قد شاهدته في مخيلتي في ذلك الشريط , نعم كلماتي المتخبطة كانت عاجزة عن التوصيف ...
صمت مجددا صمتا طويلا ثم نطقت :
"إنني سعيد بهذه الجائزة, إنني استحقها , صحيح تأخرتم قليلا , لكني مؤمن بمقولة " كل شي بوقته حلو "
جائزة أفضل فنان في جامعة القلمون (2004-2010)"
• أريد أن اشكر نادي الخريجين في جامعة القلمون على هذه المبادرة, متمثلا برئيس النادي "منى السطلي"
• كما أتوجه بالشكر للدكتور المهندس سليم دعبول الذي تفهم صمتي و تحمل صدق مشاعري .
• و في الختام و من خلف شاشة الكومبيوتر المحمول أقول : صحيح ان كلماتي عجزت عن التعبير لكني مؤمن بأن شريطي السينمائي الذي كنت استحضره لم و لن يعجز عن التعبير.. نعم هو أبلغ من أي كلام يقال خلف ميكروفون على منبر .. لذا أعدكم وفي القريب العاجل بأن أقدم لكم خطابي المتكامل بلغتي التي تشبهني في التعبير لغتي التي تعلمتها في أكاديمية الفنون في المعهد العالي للسينما في مصر 2012-2016..
شكرا لكم و نلتقي في استحقاقنا القادم..
د. خالد هشام عثمان
University of Kalamoon Alumni Club "UoK Alumni"