04/01/2026
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الفتاة إيفرا الصالح، المنحدرة من محافظة حمص، تعرّضت لعملية اختطاف، ووجّه في تقاريره اتهامات مباشرة إلى الأمن العام والجيش السوري بالمسؤولية عن اختفائها في حينه. ووفقًا للمرصد، بقي مصير الفتاة مجهولًا لفترة من الزمن، قبل أن تظهر لاحقًا في مناطق الجزيرة السورية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتنظيم PKK، حيث جرى تداول معلومات تفيد بتجنيدها ضمن صفوف التنظيم.
وتُعد هذه القضية واحدة من عشرات الحالات التي وثّقتها منظمات حقوقية بشأن اختطاف وتجنيد القاصرين. وتشير تقارير حقوقية دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، إلى استمرار عمليات تجنيد الأطفال في شمال وشرق سوريا، رغم التعهدات المعلنة بوقف هذه الممارسات. وتؤكد هذه التقارير أن التجنيد يتم عبر أساليب متعددة، من بينها استدراج الأطفال بأنشطة مدنية أو ثقافية، قبل نقلهم إلى معسكرات تدريب عسكرية، ما يعرّضهم لمخاطر جسدية ونفسية جسيمة.
كما وثّقت منظمات حقوقية سورية أكثر من 50 حالة تجنيد أطفال خلال عام 2023 فقط، بينهم فتيات قاصرات، في حين أشارت تقارير أممية إلى مئات حالات تجنيد الأطفال في صفوف تشكيلات مرتبطة بقسد خلال السنوات الأخيرة.
ووثّق كلٌّ من المرصد السوري لحقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان حالات اختطاف لقُصّر من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، إضافة إلى مدينة حلب – حي الشيخ مقصود، وذلك بهدف التجنيد القسري.
وأفادت مصادر محلية وتقارير حقوقية بوجود انتهاكات جسيمة بحق الفتيات المجندات، من بينها الفصل القسري عن عائلاتهن، والتجنيد تحت الضغط، فضلًا عن إخضاع بعضهن لإجراءات طبية قسرية ضمن سياسات داخلية منسوبة للتنظيم، في ظل غياب أي رقابة مستقلة أو محاسبة فعلية.
وتُعد هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، كما تكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات بحق الأطفال والفتيات في مناطق سيطرة قسد–PKK، الأمر الذي يستدعي تحقيقًا دوليًا مستقلًا، ومحاسبة المسؤولين، والإفراج الفوري عن جميع الأطفال المجندين.
ندعوكم للانضمام إلينا في سعينا نحو بناء مجتمع نزيه وشفاف من خلال تعبئة استمارة الانضمام عبر الرابط التالي:
https://system.syrian-oversight.com/joining/form
مجموعة خاصة بـ على التيليغرام:
https://t.me/sopocha
للإطلاع والاستفسار والإبلاغ عن الانتهاكات ومتابعة صفحاتنا، يُرجى متابعتنا على موقعنا الرسمي عبر الرابط التالي :
www.syrian-oversight.com