CODî4 CODî4
CODÎ4 Media Network

عفرين بين العقار والهوية.. هل أصبح الغلاء سلاحاً ناعماً لاقتلاع السكان؟------------لم يعد ارتفاع أسعار العقارات في منطقة...
06/09/2026

عفرين بين العقار والهوية.. هل أصبح الغلاء سلاحاً ناعماً لاقتلاع السكان؟
------------
لم يعد ارتفاع أسعار العقارات في منطقة عفرين مجرد ظاهرة اقتصادية عابرة، ولا مسألة تتعلق بالعرض والطلب وحدهما، بل أصبح ملفاً يستحق الوقوف عنده بجدية، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على مستقبل السكان الأصليين، وعلى قدرة الكوردي على البقاء والاستقرار في أرضه ومدنه وبلداته.

في عفرين، التي عانت خلال السنوات الماضية من ظروف استثنائية وحرب ونزوح وتهجير وتغييرات عميقة في الواقع السكاني والاقتصادي، باتت أسعار العقارات والأراضي تشكل عبئاً هائلاً على أبناء المنطقة، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود والشباب والعائلات التي تحاول العودة أو الحفاظ على ممتلكاتها.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو من يستطيع شراء العقارات بهذه الأسعار؟ ومن المستفيد من هذا الارتفاع المتسارع؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟
حين تصبح أسعار العقارات في منطقة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة قريبة، في بعض الحالات والمواقع، من أسعار مدن عالمية مثل باريس ودبي ونيويورك، بينما لا تتناسب دخول السكان وخدمات المنطقة مع هذه الأسعار، فإن الأمر يتجاوز حدود السوق العقارية الطبيعية، ويصبح بحاجة إلى دراسة شفافة تكشف مصادر الأموال، وحجم المضاربات، وطبيعة عمليات البيع والشراء، والجهات المستفيدة منها.

إن خطورة الأمر لا تكمن في ارتفاع سعر العقار بحد ذاته، وإنما في تحول الأرض إلى سلعة يستحيل على كثير من أصحابها الأصليين امتلاكها أو العودة إليها أو إعادة بناء حياتهم فوقها. وعندما يصبح الكوردي عاجزاً عن شراء منزل أو أرض في مدينته، فإن الغلاء يتحول عملياً إلى حاجز جديد أمام الاستقرار والعودة.

كما أن استمرار المضاربات العقارية من دون رقابة وشفافية قد يفتح الباب أمام استثمار أموال مجهولة المصدر أو أموال ناتجة عن اقتصاد الحرب، الأمر الذي يستوجب آليات قانونية واضحة لضمان سلامة عمليات البيع والشراء وحماية الملكيات الخاصة ومنع استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء المنطقة.

إن القضية ليست قضية عقار فقط، بل قضية استقرار ووجود وحقوق وذاكرة وهوية. فالإنسان لا يستطيع أن يحافظ على ارتباطه بأرضه إذا أصبح امتلاك منزل فيها حلماً مستحيلاً، ولا يمكن الحديث عن عودة واستقرار حقيقيين من دون معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الناس إلى بيع ممتلكاتهم أو تمنعهم من العودة إليها.

ومن هنا، فإن المطلوب ليس منع البيع والشراء بصورة مطلقة، فهذا حق منظم بالقانون، وإنما تنظيم السوق العقارية، وتعزيز الشفافية، وكشف مصادر الأموال، ومنع المضاربات غير المشروعة، وحماية الملكيات، وضمان عدم استخدام الاقتصاد كأداة لإحداث تغيير ديموغرافي أو تكريس واقع جديد على حساب السكان الأصليين.
إن أبناء عفرين والكرد في المنطقة بحاجة اليوم إلى وعي جماعي ومسؤولية وطنية وقانونية في التعامل مع ملف العقارات. فقبل اتخاذ قرار البيع، يجب التفكير في ما بعد البيع، وقبل تحويل الأرض إلى أرقام وأموال، علينا أن نتذكر أن الأرض ليست مجرد سلعة؛ إنها جزء من تاريخ أهلها ومستقبل أبنائهم.

عفرين ليست سوقاً مفتوحة لمن يملك المال فقط، بل أرض لأهلها وحق لأبنائها، والحفاظ على الاستقرار السكاني والملكية والوجود الكوردي فيها مسؤولية جماعية.

لذلك، فإن فتح نقاش جاد وشفاف حول أسعار العقارات، وحجم عمليات البيع والشراء، ومصادر التمويل، والجهات المستفيدة، وتأثير ذلك على السكان الأصليين، لم يعد ترفاً سياسياً أو إعلامياً، بل أصبح ضرورة لحماية المجتمع ومنع تحوّل الأزمة الاقتصادية إلى أداة جديدة لتغيير الواقع السكاني.

من يكتوي بغلاء أسعار العقارات في عفرين أسعار تلامس باريس ودبي ونيويورك .
*********

((الدودة المميتة والقاتلة))-------------إن كل إنسان محبٌ للإنسانية ولشعوب هذه الأرض يؤمن بأن للشعب الكردي قضية قومية عاد...
06/09/2026

((الدودة المميتة والقاتلة))
-------------
إن كل إنسان محبٌ للإنسانية ولشعوب هذه الأرض يؤمن بأن للشعب الكردي قضية قومية عادلة ويجب أن يتم حلها بصورة عادلة وشاملة وبدون أي تأخير ، ويجب أن يتم التعاون وبصورة مباشرة مع أصحاب القرار بشأن هذه القضية العادلة وبشكل سلمي بما يضمن تحقيق المصالح لكل الشعوب التي تؤمن بقضيتنا القومية العادلة.
ولكن وبكل أسف فقد حدث وأن تسيّٓد وتسلط على رقاب الشعب الكردي أناس إنتهازيون وأحياناً مأجورون يقومون بدور الوصي على شعبنا ، فصادروا رأيه وأخذوا يقررون نيابة عنه ويتصرفون وكأن لديهم تفويضاً عاماً ، وما هم إلا مجموعة من المرتزقة والإنتهازيون الذين تم إحتضانهم من جهات أجنبية لما لمسوا فيهم القابلية على الإرتزاق والعمالة.
فمنذ أن بدأت القضية الكردية القومية مع بدايات القرن العشرين والخونة والعملاء ممن سموا أنفسهم قيادات الحركة السياسية الكردية وهم يستأثرون ويسوقون أبناء شعبنا الكردي إلى حروب كارثية ودموية وعبثية مع الحكومات والأنظمة المتتالية وذلك لتحقيق مصالح ومآرب شخصية بحجة أنهم يدافعون عن القضية الكردية.
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي :
أنهم يقومون بكل ذلك تنفيذاً لمخططات أجنبية خارجية والغرض منها إضعاف المنطقة الكردية وإبقائها في إحتراب دائم وحالة من اللاستقرار التي يعاني منه كل الشعب الكردي .........
كما أن أخطر الجرائم التي قاموا بها هؤلاء العملاء هي عملية نشر الوعي السلبي ، فبدلاً من أن يقوموا بالعمل على نشر حب التعاون والتآخي والسلام الحقيقي وتعزيزه لكونه كان قائماً منذ قرون عديدة بين شعوب هذه المنطقه ، فأنهم قاموا بالضد من ذلك وعملوا على نشر الكراهية وإفشائها بين أبناء شعبنا الكردي تجاه كل ما هو غير كردي ، أي أن نتيجة ذلك العداء سوف يعود سلباً على شعبنا الكردي وأمتنا ومن كل الجهات وهذا ما تريده الدول الغاصبة لكردستان.
والمصيبة الكبرى والخطأ القاتل هو أن الكثير من المتعلمين والمثقفين من أبناء شعبنا الكردي وحيث يُفترض أنهم واعون لكل ذلك ، لكنهم لاشعورياً أخذوا يرددون بل ويروجون من حيث لا يعلمون على تعميق تلك الكراهية بين شعوب المنطقة ، فبدلاً من فضح هؤلاء وكشف مؤامراتهم وتعرية هؤلاء المستأسدين على رقاب شعبنا بما يستمدون قوتهم وجبروتهم من قوى الشر الخارجية ، فأنهم يقومون بما يخالف الضمير الحي وما يدعوا إليه الحق وهم بذلك يمنحون تلك القيادات الإنتهازية قوة إضافية يضيفونها إلى طغيانهم الذي إذا ما استفحل وانتشر وخرج عن السيطرة فسوف لن يجد نفعاً أي عمل في المستقبل للتخلص من هؤلاء الأقزام.....وفي ذلك يقول الكرد:
((kurmê darê ne ji darê bê, felata darê nîne))
************

المقاتل الكوردي: بين الدولة والتمثال؟!---------بقلم : د . لاوين إبراهيم---------مع إزاحة النحات المبدع منير شيخي الستار ...
05/09/2026

المقاتل الكوردي: بين الدولة والتمثال؟!
---------
بقلم :
د . لاوين إبراهيم
---------
مع إزاحة النحات المبدع منير شيخي الستار عن تمثالي المقاتلين الميديين عند مدخل حديقة القامشلي، لا تبدو اللحظة مجرد حدث فني يستحضر التاريخ والذاكرة. فالتمثال، حين يقف في مدينة مثل القامشلي، يتحول إلى مرآة تقابل الماضي بالحاضر، وتستدعي معنى المقاتل ودوره ومصيره.

وتأتي هذه اللحظة في وقت تدخل فيه المنطقة الكوردية في سوريا مرحلة مختلفة. فالمكان الذي شهد خلال السنوات الماضية مشروعاً سياسياً وعسكرياً طموحاً، يشهد اليوم إعادة تعريف للأدوار والعلاقة مع الدولة السورية، بعد الانتقال إلى مسار دمج المؤسسات والقوات ضمن مؤسسات الدولة، فيما تبقى قضايا الحقوق والمكانة السياسية وما تحقق خلال سنوات الحرب مفتوحة على السياسة.

لذلك، يصبح استحضار المقاتل الميدي أكثر من عودة إلى الماضي؛ إنه مدخل للتأمل في المسافة بين القوة العسكرية والنتيجة السياسية، وفي السؤال الأهم: ماذا يبقى من قوة المقاتل حين تنتهي المعركة؟

فالمقاتل الميدي الذي يستعيده التمثال لم يكن مجرد محارب خاض معاركه وانتهى. لقد كان جزءاً من قوة استطاعت أن تتجاوز حدود القتال، وأن تحول قوتها العسكرية إلى مشروع سياسي أسهم في قيام الدولة الميدية.

في المقابل، خاض المقاتل الكوردي المعاصر في سوريا معارك قاسية، وقدم تضحيات بشرية كبيرة، وامتلك خلال مراحل عديدة حضوراً عسكرياً وسياسياً لافتاً. وكان طرفاً أساسياً في مواجهة تنظيم داعش، وشريكاً في صناعة مرحلة مهمة من تاريخ سوريا الحديث.

لكن الانتصار في الميدان لا يتحول تلقائياً إلى انتصار سياسي.

القضية هنا ليست القوة وحدها، بل وضوح الهدف. فعندما يكون الهدف محدداً، تصبح القوة وسيلة، وتتحول التضحيات إلى رصيد لمشروع سياسي قابل للاستمرار. أما حين يصبح الهدف عائماً أو تتبدل الغايات بتبدل الظروف، فقد تنفصل القوة عن غايتها، وتتحول التضحيات من رصيد لصناعة المستقبل إلى رصيد في الذاكرة.

وحين يكون الهدف عائماً، قد تكون النهاية تمثالاً صامتاً.

ولعل هذه المفارقة تختصر جانباً من التجربة الكوردية المعاصرة. فقد ظهر خلال السنوات الماضية مشروع سياسي طموح حول روج آفا والإدارة الذاتية، وتبلور حلم بمنطقة تمتلك خصوصيتها وموقعها السياسي ضمن مستقبل سوريا. لكن تعقيدات الداخل السوري والإقليم والمواقف الدولية دفعت المشروع إلى مسار مختلف، وأدخلته في مرحلة جديدة عنوانها الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية وإعادة تعريف المكانة والحقوق السياسية.

وفي لحظة كهذه، تصبح العودة إلى التاريخ مفهومة.

فحين يتغير مشروع المستقبل أو يتغير مساره، يعود الإنسان إلى ما هو أعمق من السياسة: الجذور. واستحضار المقاتل الميدي في القامشلي يمكن أن يُقرأ بوصفه تثبيتاً للذاكرة في المكان، واستعادةً لطبقة عميقة من تاريخ المنطقة، وتأكيداً على أن تبدل المشاريع السياسية لا يعني بالضرورة تبدل الهوية والجذور.

من هنا، لا تكون التماثيل مجرد نصب تذكاري، بل شاهداً على علاقة الإنسان بماضيه، وعلى محاولة إبقاء التاريخ حاضراً في مكان تتغير فيه السياسة باستمرار.

لكن المفارقة تبقى.

فالمقاتل الميدي، كما تستعيده الذاكرة التاريخية، ارتبط بقوة استطاعت أن تنتقل من الميدان إلى بناء الدولة. أما المقاتل الكوردي المعاصر، وبعد كل ما قدمه من تضحيات، فيقف أمام مرحلة مختلفة: مرحلة الحفاظ على ما تحقق، وتحويل التضحيات إلى مكاسب سياسية وحقوق قابلة للحياة.

فالتمثال ليس بالضرورة رمزاً للهزيمة؛ قد يكون رمزاً للخلود والذاكرة والاعتراف. لكن الخطر يبدأ عندما يُخلَّد المقاتل في الذاكرة بينما يُجمَّد دوره في الحاضر.

عندها لا تعود القضية قضية سلاح أو معركة انتهت، بل قضية قدرة القوة على إنتاج مشروع، وقدرة التضحيات على إنتاج حقوق، وقدرة الحضور العسكري على التحول إلى مستقبل سياسي واضح.

ولهذا يقف المقاتلان الميديان عند مدخل حديقة القامشلي صامتين، لكن صمتهما يتجاوز الحجر. إنهما يستحضران زمناً استطاعت فيه قوة عسكرية أن تتحول إلى دولة، ويقابلانه بحاضر تغيرت فيه الأحلام والأدوار والمواقع، وتدخل فيه المنطقة الكوردية مرحلة سياسية جديدة.

ومع ذلك، ثمة حقيقة لا تحتاج إلى تمثال كي تبقى:

قد يتغير المشروع السياسي، وقد تتبدل الخرائط، وقد تضيق مساحة الحلم، لكن الجذور لا تصبح تمثالاً؛ إنها تبقى حية في الذاكرة والمكان.

ويبقى التحدي الحقيقي ألا يتحول المقاتل الكوردي من فاعل في صناعة التاريخ إلى مجرد شاهد عليه؛ وأن يجد، بعد كل هذه التضحيات، هدفاً سياسياً واضحاً يحفظ ما تحقق ويمنحه معنى للمستقبل.

فبين الدولة والتمثال، لا تصنع التضحيات وحدها التاريخ؛ الذي يصنع الفارق هو وضوح الهدف، والقدرة على تحويل القوة إلى مشروع، وتحويل الذاكرة إلى مستقبل ...
***********

بين الصراحة والصلافة!-----------الصراحة فضيلة، لكن ليس كل كلام صريح فضيلة.أن تقول الحقيقة لا يعني أن تقولها بطريقة جارحة...
05/09/2026

بين الصراحة والصلافة!
-----------
الصراحة فضيلة، لكن ليس كل كلام صريح فضيلة.

أن تقول الحقيقة لا يعني أن تقولها بطريقة جارحة، وأن تكون واضحاً لا يمنحك الحق في إهانة الآخرين.

الصراحة أن تقول ما تعتقده بصدق، مع احترام الإنسان الذي تخاطبه.
أما الصلافة فهي أن تجعل من «أنا صريح» غطاءً للقسوة وسوء الأدب، وكأن جرح الآخرين أصبح دليلاً على النزاهة.

هناك من يفتخر بأنه لا يجامل أحداً، لكنه في الحقيقة لا يعرف كيف يحترم أحداً.

وهناك من يعتقد أن الوقاحة شجاعة، وأن التجريح صراحة، وأن رفع الصوت قوة.

الحقيقة أن الصراحة تحتاج إلى شجاعة، لكنها تحتاج أيضاً إلى حكمة.

فيمكنك أن تقول الحقيقة دون أن تكسر خاطر إنسان، وأن تختلف دون أن تهين، وأن ترفض دون أن تتعالى.

الصراحة تقول: هذه هي الحقيقة كما أراها.
أما الصلافة فتقول: هذه هي الحقيقة، وعليك أن تتحمل طريقتي في قولها.

والفارق بينهما ليس في الحقيقة وحدها…
بل في مقدار الاحترام الذي نضعه معها.
**********

05/09/2026
أربعة عشر عاماً من التضحيات… فأين ذهب الحلم الكردي؟-----------بعد أربعة عشر عاماً من الثورة السورية وسنوات طويلة من الكف...
04/09/2026

أربعة عشر عاماً من التضحيات… فأين ذهب الحلم الكردي؟
-----------
بعد أربعة عشر عاماً من الثورة السورية وسنوات طويلة من الكفاح والتضحيات والمعاناة الشديدة التي رافقتها، بما في ذلك فقدان عشرات الآلاف من الأرواح والممتلكات وموجات النزوح القسري التي امتدت إلى كوباني وعفرين وسري كانيه وتل أبيض، حتى كادت بعض هذه المدن والمناطق أن تُفرغ من سكانها المدنيين الكرد - يحق لنا اليوم أن نسأل بكل صدق ومسؤولية: ما الذي حققته القيادة السياسية والعسكرية الكردية بكل هذه التضحيات؟ وأين ذهب الحلم الكردي، الحلم الذي ناضل من أجله أبناء وبنات هذا الشعب لعقود؟

لقد دفع الشعب الكردي ثمناً باهظاً، ليس فقط بدماء أبنائه وشهدائه، بل ايضاً بفقدان بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وبالنزوح ومعاناة ظروف قاسية. كل هذا تم من أجل تحقيق مستقبل أكثر عدلاً وكرامة ولتحقيق أهدافهم القومية والسياسية والثقافية، بعد عقود من التهميش والحرمان من أبسط الحقوق.

لكن المفارقة المؤلمة تكمن في أن حجم التضحيات لم ينعكس على النتائج السياسية. فبعد أربعة عشر عاماً من النضال، نجد أنفسنا أمام واقع سياسي لا يتناسب تماماً مع تضحيات الشعب الكردي. في الواقع، إن الحلم الذي كان يراود الكرد في سوريا - الاعتراف بحقوقهم القومية والسياسية والثقافية - يواجه الآن خطر التلاشي والزوال، ليس بسبب غياب الفرص وإنما بسبب قصور الرؤية السياسية وسوء إدارة الوضع، وعدم القدرة على تحويل التضحيات والإنجازات في ساحة المعركة إلى مكاسب سياسية ودستورية دائمة.

والحقيقة التي لا جدال فيها هي أن القيادة السياسية والعسكرية الكردية، في العديد من المنعطفات الحاسمة، فشلت في الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية التي فرضتها المرحلة. أتيحت لهم فرص سياسية وتاريخية نادرة، لا سيما بعد اندلاع الثورة السورية، ثم بعد سقوط نظام بشار الأسد، لكن هذه الفرص لم تستغل بما يكفل حقوقاً كردية واضحة ومضمونة في مستقبل سوريا.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الاتفاقيات والتفاهمات التي أبرمت مع الحكومة الانتقالية في سوريا، لم تُلب حتى الآن الحد الأدنى من مطالب الشعب الكردي. فرفاة الشهداء وملف الأسرى والمفقودين لم تحل بما يتناسب مع التضحيات التي قدمتها عائلاتهم، علماً أن هذا الملف لا يمكن التأجيل والتأخير. علاوة على ذلك، لم يثبت حق ثقافي أساسي، ألا وهو التعليم باللغة الكردية ضمن مناهج دراسية معترف بها رسمياً في المناطق الكردية.

حتى مسألة اسم مدينة كوباني، التي تحمل رمزية وطنية وثقافية عميقة بالنسبة إلى الكرد، لا تزال عالقة، على الرغم من أهمية المدينة، والتضحيات الجسام التي قدمها سكانها وآلاف الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال سنوات الحرب. من المؤسف أن مدينة دفعت ثمناً باهظاً لا تزال تواجه مشكلة الاعتراف الرسمي باسمها التاريخي والوطني (كوباني).

في رأيي، لا تكمن المشكلة في غياب التضحيات ولا في غياب الفرص ولا في غياب الإمكانات السياسية والعسكرية. بل تكمن في جوهرها في طريقة إدارة القضية الكردية، وفي الرؤية السياسية المحدودة وفي عدم القدرة على قراءة التحولات الكبرى واستغلال اللحظات التاريخية لصالح الشعب الكردي.

أثبتت السنوات الماضية أن مجرد امتلاك القوة العسكرية لا يكفي لضمان الحقوق السياسية، وأن الانتصارات في ساحة المعركة لا تترجم تلقائياً إلى إنجازات دستورية وقانونية. فالمعركة الحقيقية لا تنتهي في ساحة المعركة، بل تبدأ لاحقاً على طاولة المفاوضات، في صياغة الدساتير وبناء المؤسسات.

كان على القيادة الكردية أن تدرك مبكراً أن الفرص التاريخية لا تتكرر، وأن اللحظات السياسية العظيمة قد لا تعود. لذا، فإن عدم اغتنام الفرص التي سنحت في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد، يمثل اخفاقاً سياسياً لا يمكن تجاهله باعتباره خطأً عابراً أو تفصيلاً ثانوياً.

لم يقدم الشعب الكردي كل هذه التضحيات ليعود إلى نقطة الصفر، ولم يدفع كل هذه الأثمان لتصبح حقوقه رهينة وعود واتفاقيات مؤقتة. لقد آن الأوان لطرح الأسئلة الصعبة وتقييم الماضي بشجاعة، ومحاسبة الأداء السياسي، ونبذ لغة الاتهامات والتمجيد والشعارات الجوفاء.

فالقيادة التي لا تستطيع تحويل تضحيات شعبها إلى حقوق سياسية ودستورية وثقافية ثابتة، مهما كانت شعاراتها كبيرة، تكون قد أخفقت في أداء جزء أساسي من مسؤوليتها التاريخية.

اليوم، وبعد كل ما حدث لم يعد يطلب من القادة الكرد في سوريا إلقاء المزيد من الخطابات والشعارات، بل تقديم إجابات واضحة للشعب: ما الذي تحقق؟ ما الذي فقد؟ لماذا أُهدرت الفرص؟ من المسؤول؟

إن المرحلة الراهنة لا تتحمل المزيد من الحسابات الحزبية الضيقة، ولا الصراعات الداخلية، ولا الانقسامات السياسية. إنها تتطلب رؤية قومية كردية واضحة، وقيادة تمتلك المهارات والخبرة والقدرة على التفاوض لتقديم المصالح القومية والوطنية على المصالح الحزبية والشخصية.

فالتاريخ لن يسألنا يوماً عن عدد المؤتمرات التي عقدناها ولا عن عدد البيانات التي أصدرناها. سيسألنا سؤالاً واحداً: ماذا فعلتم عندما أتيحت لكم الفرصة؟

هذا السؤال، قبل غيره، يجب أن تجيب عنه القيادة الكردية اليوم.
***********

القضية الكوردية في سوريا : نحو اعتراف دستوري وشراكة اتحادية ----------ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً،...
04/09/2026

القضية الكوردية في سوريا : نحو اعتراف دستوري وشراكة اتحادية
----------
ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً.مراجع جغرافية
الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر تاريخياً، يمتلك هوية قومية ولغة وثقافة وذاكرة جماعية وخصوصية مجتمعية واضحة. والاعتراف بهذه الحقيقة ليس امتيازاً يمنح للكرد، ولا تنازلاً من طرف لآخر، بل اعتراف بواقع تاريخي وجغرافي واجتماعي يجب أن يجد مكانه الطبيعي في الدستور.
وفي المقابل، فإن الاعتراف بالخصوصية القومية الكردية لا يعني الانفصال وإقامة دولة داخل الدولة، بل يعني تمكين الكرد من ممارسة حقوقهم القومية السياسية والثقافية ضمن دولة سورية واحدة، ديمقراطية واتحادية، تضمن المساواة والشراكة لجميع مكوناتها.موارد لغوية
الجمهورية السورية: وطن مشترك
من مقتضيات بناء سوريا الجديدة إعادة النظر في اسم الدولة ليصبح «الجمهورية السورية» بدلاً من «الجمهورية العربية السورية». ولا يعني ذلك إلغاء الهوية العربية أو الانتقاص من مكانة العرب السوريين، وإنما جعل اسم الدولة جامعاً لكل مواطنيها ومكوناتها القومية والثقافية.
فسوريا وطن للكرد والعرب والسريان والآشوريين والتركمان والأرمن وسائر السوريين، ولا ينبغي أن ترتبط في اسمها بهوية قومية واحدة. فالمواطنة المتساوية لا تعني إلغاء الهويات، والوحدة الوطنية لا تحتاج إلى التجانس القومي، بل إلى المساواة والشراكة وحماية التنوع.تاريخ كردستان
يجب أن يكون بمقدور الكردي في سوريا أن يعتز بكرديته وسوريته في آن واحد، كما يستطيع العربي السوري وسائر المكونات الاعتزاز بهوياتهم ضمن وطن مشترك.
الاعتراف الدستوري بالحقوق الكردية
ينبغي أن ينص الدستور بوضوح على أن الشعب الكردي جزء أصيل من الشعب السوري، ويتمتع بخصوصية قومية وثقافية ولغوية، وله الحق في حماية هذه الخصوصية وتطويرها وممارستها سلمياً.مراجع جغرافية
وتشمل هذه الحقوق الاعتراف بالهوية القومية، وحماية اللغة والثقافة، والتعليم باللغة الكردية وتدريسها، وإنشاء المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية، والمشاركة السياسية العادلة، والإدارة المحلية الديمقراطية، ومنع التمييز والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي ومصادرة الحقوق والممتلكات على أساس قومي.
وهذه الحقوق ليست امتيازات مرتبطة بمنطقة جغرافية محددة، بل حقوق أصيلة لكل مواطن كردي داخل سوريا، مع ترتيبات إدارية ولغوية أوسع في المناطق ذات الغالبية الكردية أو الحضور الكردي التاريخي والمجتمعي الراسخ.كتب سياسية
وينبغي كذلك الاعتراف باللغة الكردية لغة وطنية في الجمهورية السورية، ولغة رسمية إلى جانب العربية في الوحدات الاتحادية والمناطق التي تتمتع فيها الكردية بحضور تاريخي ومجتمعي راسخ، بما يتيح استخدامها في التعليم والإدارة المحلية والخدمات العامة والإعلام والثقافة.
كما ينبغي حماية حق الكرد في استخدام ورفع العلم الكردي في المناسبات القومية والثقافية السلمية إلى جانب علم الدولة. فعلم الدولة يمثل سيادة الجمهورية ووحدتها، بينما يمثل العلم الكردي هوية قومية وثقافية، ولا ينبغي أن يُنظر إلى التعبير السلمي عن الهوية بوصفه تهديداً لوحدة البلاد.تاريخ كردستان
سوريا الواحدة لا تعني الدولة المركزية
إن الحفاظ على وحدة سوريا لا يستوجب الإبقاء على نموذج الدولة المركزية. فمن الممكن أن تبقى سوريا دولة واحدة في السيادة والحدود والتمثيل الدولي والدفاع و السياسة الخارجية والجنسية والعملة، وفي الوقت نفسه دولة اتحادية تمنح وحداتها صلاحيات دستورية حقيقية.
تتولى السلطة الاتحادية الاختصاصات السيادية المشتركة، بينما تتولى الوحدات الاتحادية مجالات التعليم والثقافة والتنمية والإدارة والخدمات المحلية وغيرها من الصلاحيات التي يحددها الدستور.موارد لغوية
والفيدرالية هنا ليست مشروعاً لتقسيم سوريا، بل وسيلة لإعادة توزيع السلطة ومنع احتكارها. والأهم أن صلاحيات الوحدات الاتحادية يجب ألا تكون منحة قابلة للسحب من المركز، بل اختصاصات دستورية أصلية تحميها المحكمة الدستورية والقانون.
قامشلي وكوباني وعفرين ضمن سوريا
وفي إطار إعادة تنظيم الخريطة الإدارية السورية، ينبغي استحداث محافظات جديدة هي قامشلي وكوباني وعفرين إلى جانب المحافظات السورية القائمة، وفق معايير سكانية وجغرافية وتاريخية واقتصادية وبمشاركة سكان المناطق المعنية.مراجع جغرافية
وتكون هذه المحافظات سورية كاملة الحقوق والواجبات، وليست كيانات قومية مغلقة أو أراضي مملوكة لقومية دون أخرى. فجميع سكانها، من كرد وعرب وسريان وآشوريين وغيرهم، مواطنون متساوون أمام القانون.
وفي النظام الاتحادي يمكن أن تشكل هذه المحافظات جزءاً من وحدات اتحادية تحدد حدودها وصلاحياتها دستورياً وقانونياً وبمشاركة سكانها، بما يحمي الخصوصية القومية والثقافية واللغوية لهذه المناطق وحقوق جميع مكوناتها.كتب سياسية
فالاعتراف بالخصوصية الكردية لا يعني ملكية قومية للأرض، كما أن وجود مكونات أخرى لا يلغي الخصوصية التاريخية والثقافية الكردية.
توزيع السلطة والثروة والأمن
لا تكتمل الفيدرالية بمجرد إعادة التقسيم الإداري، بل تحتاج إلى توزيع عادل للسلطة والثروة، وتنمية متوازنة بين المناطق، وشفافية في إدارة الموارد الوطنية، بحيث لا تستخدم الثروات وسيلة للضغط السياسي.موارد لغوية
كما ينبغي أن تتمتع الوحدات الاتحادية بشرطة وأجهزة أمن داخلي محلية تعمل وفق القانون وتحت الرقابة المدنية والقضائية، وتضم أبناء المنطقة من مختلف مكوناتها وفق الكفاءة والمهنية، بينما تبقى قضايا الدفاع والسيادة وحماية الحدود من اختصاص الدولة الاتحادية.
وهكذا تصبح المعادلة: أمن محلي قريب من المواطن، ودولة اتحادية موحدة في السيادة والدفاع.
معالجة إرث التمييز والظلمسياسة
لا يمكن بناء عقد وطني جديد من دون معالجة آثار السياسات التي مست حقوق الكرد وغيرهم، بما في ذلك قضايا الجنسية والحرمان من الحقوق المدنية، ومصادرة الأراضي والممتلكات نتيجة تطبيق الحزام العربي، والتغيير الديموغرافي والتهجير القسري، وتغيير أسماء المناطق والأماكن، والتمييز اللغوي والثقافي.
وتحتاج هذه الملفات إلى معالجة قانونية ومؤسساتية شفافة في إطار العدالة الانتقالية وجبر الضرر ورد الحقوق، بعيداً عن الانتقام أو إنتاج مظالم جديدة. فالمصالحة الحقيقية لا تعني نسيان الماضي، بل معالجته بالعدل والقانون.كتب سياسية
الدستور هو الضمان
لا يكفي الاعتراف بالحقوق إذا كانت قابلة للتراجع بتغير الحكومات أو موازين القوى. فالحق الذي تمنحه السلطة يمكن أن تسحبه، أما الحق الدستوري فيصبح التزاماً على الدولة ومؤسساتها.
لذلك يجب أن تُنص الحقوق القومية السياسية والثقافية واللغوية للكرد، وحقوق جميع المكونات والمواطنين، بصورة مباشرة وواضحة في الدستور، وأن تحميها محكمة دستورية مستقلة وقضاء مستقل ومؤسسات رقابية فاعلة.تاريخ كردستان
كما ينبغي تحصين مبادئ المساواة والتعددية والمواطنة المتساوية والحقوق اللغوية والثقافية والنظام الاتحادي وتوزيع الصلاحيات، بحيث لا تستطيع أغلبية سياسية مؤقتة إفراغها من مضمونها.
لا غالب ولا مغلوب
لا تحتاج سوريا إلى انتصار الكرد على العرب، ولا إلى انتصار المركز على المناطق الكردية، بل إلى انتقال تاريخي من منطق الغالب والمغلوب إلى منطق الشراكة.
فالاعتراف بالكرد لا ينتقص من العرب، وحماية العربية لا تستوجب إنكار الكردية، والاعتراف بالسريان والآشوريين والتركمان والأرمن وسائر المكونات لا يضعف الدولة، بل يعزز شرعيتها ووحدتها.
إن الوحدة الوطنية لا تُبنى بإلغاء الاختلاف، وإنما بتحويل الاختلاف إلى شراكة متساوية ومحميّة بالدستور.مراجع جغرافية
الخلاصة
إن القضية الكردية جزء من السؤال الأكبر: أي سوريا نريد؟
نريد جمهورية سورية واحدة، ديمقراطية واتحادية، متعددة القوميات والأديان والثقافات واللغات، ومتساوية في حقوق مواطنيها؛ جمهورية يكون اسمها جامعاً لكل مكوناتها، ويعترف دستورها بالشعب الكردي وخصوصيته القومية والثقافية واللغوية، ويضمن حقه في التعليم بلغته وممارسة ثقافته ورموزه القومية في إطار القانون.
ونريد دولة تستحدث فيها محافظات قامشلي وكوباني وعفرين ضمن نظام إداري واتحادي يحمي خصوصية هذه المناطق وحقوق جميع سكانها، وتضمن فيها العدالة الانتقالية ورد الحقوق، والتوزيع العادل للسلطة والثروة والأمن.موارد لغوية
فالاعتراف بالخصوصية القومية الكردية لا يعني تقسيم سوريا، كما أن وحدة سوريا لا تعني إنكار الكرد.
سوريا لا تحتاج إلى مواطنين متشابهين، بل إلى مواطنين متساوين؛ ولا إلى إلغاء الهويات، بل إلى دستور يحميها جميعاً؛ ولا إلى غالب ومغلوب، بل إلى شركاء متساوين في وطن واحد.
وعندها يستطيع الكردي في سوريا أن يشعر بأن سوريا وطنه الكامل، وأن «الجمهورية السورية» هي جمهوريته، وأن كرديته لا تتعارض مع سوريته، بل تتعايش معها في دولة واحدة تحمي الجميع بالعدل والدستور والقانون.
وإلى مستقبلٍ أفضل ..!!
*********

لا ننسى ارتكاب الخطأين الأعظمين سذاجة وتقاعسا!------------"بعد قدوم الظرف الذهبي منذ ٢٠١١ في سوريا وتقاعس اغلب الاطراف ا...
04/09/2026

لا ننسى ارتكاب الخطأين الأعظمين سذاجة وتقاعسا!
------------
"بعد قدوم الظرف الذهبي منذ ٢٠١١ في سوريا وتقاعس اغلب الاطراف الكوردية عن التناسب معه وتركهم ساحة روزآفا كوردستان لسذاجة سياسة بعض مسؤولي كورد قسد المنحلة كانت تضحيات وكفاح البريئين صقور-لبوات YPG-YPJ التحرري بحاجة ماسة لقيادة سياسية ادارية مؤهلة ذكية وليست قاصرة ارتكبت الخطأ الأعظمي الساذجي قبل التغيير بكم شهر، عندما رفض اولئك المسؤولي المذكورين وئتها/بسبب الضغط التركي على السيد المعتقل اوجلان ومنه اليهم/ دعوة بعض بلدان الغرب واسرائيل بالتحرك نحو دمشق وذلك قبل تكليفهم الاضطراري لمجموعات الدعدوش للقيام بذلك، هكذا وبنفس الوئت نظل نعاتب ارتكاب بعض مسؤولي الأطراف الكوردية الإخرى أيضا للخطأ الأعظمي التقاعسي آنذاك!"

لذلك كله، ندعو نخب وساسة الكورد المكتفين ذكاءا ثقافة سياسة دبلوماسية وتكنيكا للمزيد والمزيد من التسخير والعمل المشروع النظري والميداني الشاق على الساحة وعلى المستوى الخارجي أيضا، وإلا سنظل نتعرض للكوارث والنكسات المتتالية...
************

تصريحات قاليباف ----------------تحمل تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التي أشار فيها إلى أن دعم قيام دول...
04/09/2026

تصريحات قاليباف
----------------
تحمل تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التي أشار فيها إلى أن دعم قيام دولة كوردستان لن يضر إيران بل سيفيدها و سيدفع الكورد نحو طهران ، دلالات جيوسياسية بالغة الأهمية في ظل التوترات الراهنة كما يتداخل في هذا الملف شقّان أساسيان :

الأبعاد التكتيكية و المناورة السياسية من منظور طهران و الأهمية الاستراتيجية و الوجودية بالنسبة للكورد كأمة تسعى لإنهاء معضلة " الدولة الحبيسة " عبر نسج علاقات متوازنة مع محيطها الإقليمي ..

أولاً : ماذا يعني تصريح رئيس البرلمان الإيراني ؟ من منظور طهران يندرج هذا التصريح ضمن المناورة السياسية الذكية و إعادة التموضع الاستراتيجي لإيران في ظل الضغوط و التهديدات الخارجية و يمكن تفكيك أبعاده كالتالي :
قطع الطريق على الاستقطاب الغربي و الأمريكي : تسعى طهران عبر هذا الخطاب الاستيعابي إلى منع الولايات المتحدة من استخدام الورقة الكوردية كقوة برية أو جبهة مواجهة ضدها في أي سيناريوهات تصعيد عسكري محتمل ..

تصدير الأزمات للدول الإقليمية المنافسة : تدرك إيران أن قيام دولة كوردية يمثل هاجساً وجودياً و مرعباً لخصومها و جيرانها مثل تركيا و التلويح بورقة دعم الكورد يعد أداة ضغط قوية و مباشرة لإرباك الحسابات الأمنية لهذه الدول و تحييد نفوذها ..

الاحتواء الثقافي و العرقي : عبر الإشارة إلى الجذور التاريخية و الروابط المشتركة ، كون اللغة الكوردية تنتمي إلى العائلة اللغوية الإيرانية/الآرية ، تحاول طهران تقديم نفسها كـ"حاضنة طبيعية و عرقية" للكورد بدلاً من الذهنية الإقصائية التاريخية ..

امتصاص الاحتقان الداخلي : يهدف هذا التصريح الاستباقي إلى تهدئة الشارع الكوردي داخل إيران ( كوردستان الشرقية ) و منع القوى المعارضة من استغلال اللحظات الإقليمية الحرجة للقيام بانتفاضات أو قلاقل داخلية ..

ثانياً : الأهمية الاستراتيجية و القومية للكورد في العلاقة مع إيران ، بالانتقال إلى السؤال الأهم حول العمق الاستراتيجي للكورد فإن بناء علاقة جيدة و مستقرة مع دولة بحجم إيران يمثل ( حجر زاوية و جودي وأمني واقتصادي ) لحلم الدولة الكوردية المستقبلية ، و ذلك عبر المحاور التالية :

1. الناحية الوجودية و الأمن القومي و تفكيك التحالفات المعادية : تاريخياً ، كانت الدول الأربع التي يتوزع فيها الكورد ( تركيا ، إيران ، العراق ، سوريا ) تنسق أمنياً بشكل وثيق لإجهاض أي طموح استقلالي كوردي ، كسر هذا الطوق و ضمان " الحياد الإيراني الإيجابي " أو دعم طهران يعني تفكيك هذا الحلف الرباعي ، مما يمنح الدولة الكوردية الوليدة فرصة حقيقية للبقاء و الاعتراف ..

الامتداد العرقي كحزام أمان : يُنظر إلى العلاقات الطيبة مع طهران على أنها مظلة ثقافية و حضارية مشتركة تخفف من حدة العداء القومي و السياسي الذي يواجهه الكورد من أطراف إقليمية أخرى ترى في الهوية الكوردية تهديداً مباشراً لها مما ينهي حالة العزلة و الإغتراب الحالية ..

2. الفائدة الاقتصادية و الإنقاذ من " شبح الدولة الحبيسة " تعتبر الجغرافيا هي التحدي الأكبر لأي دولة كوردية مستقبلية ،
تاريخياً : يُعد غياب المنفذ البحري ( الحبس الجغرافي ) أحد أكبر العوائق أمام قيام دولة كوردية مستقلة و مستدامة ، حيث تقع الأراضي الكوردية تاريخياً في منطقة مغلقة تحيط بها أربع دول إقليمية ، في حال تم أخذ هذه التصريحات بجدية و تطبيقها ، فإن إنهاء حالة " الدولة الحبيسة " للكورد سيعني التالي :
1. تأمين منافذ بحرية و تجارية حيوية و الربط عبر الجغرافيا الإيرانية : تطبيق تصريحات قاليباف يعني أن إيران لن تكتفي بالدعم السياسي بل ستقدم " الرئة الجغرافية " التي يحتاجها الكورد ، هذا يتيح للدولة الكوردية المفترضة استخدام الموانئ و الممرات الإيرانية ( مثل الخليج العربي أو بحر عمان ) للوصول إلى التجارة العالمية و تصدير النفط و الغاز دون الحاجة للاعتماد على تركيا أو الحكومات المركزية في بغداد و دمشق ..

2. كسر الهيمنة والابتزاز الإقليمي ، عانى الكورد ( خاصة في إقليم كوردستان العراق ) دائماً من تهديد الحصار الاقتصادي و إغلاق الحدود و المجالات الجوية من قبل الدول المحيطة عند أي محاولة للإستقلال ( كما حدث في استفتاء 2017 ) و إنهاء حالة الدولة الحبيسة عبر شراكة استراتيجية مع طهران يُبطل مفعول سلاح الحصار الاقتصادي الذي تشهره أنقرة أو بغداد مما يمنح الكيان الكوردي استقلالية سياسية و اقتصادية غير مسبوقة ..
3. إعادة تموضع الكورد في المحور الإيراني العرقي مع حل الخلافات السياسية ، تهدف تصريحات قاليباف صراحة إلى احتواء الطموح الكوردي بدلاً من معاداته و تطبيق هذا التوجه يعني تحويل كوردستان من حليف تقليدي للغرب و الولايات المتحدة بموجب المصالح و الأولويات الدولية المؤقتة و المرحلية إلى جزء حيوي من الفضاء الجيوسياسي الإيراني الآري الطبيعي كسائر الأمم في العالم .
**********

أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد----------العبارة التي اتخذتُها عنوانًا لهذه المقالة ليست صياغة حديثة ولا إسقاطًا معا...
04/09/2026

أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد
----------
العبارة التي اتخذتُها عنوانًا لهذه المقالة ليست صياغة حديثة ولا إسقاطًا معاصرًا على الماضي، بل ترد في نصوص تاريخية تستحق التوقف عندها. وعند تتبعها يتبين أننا أمام شاهدين مختلفين، أحدهما أكثر وضوحًا ودلالة من الآخر، يفتحان بابًا لقراءة جانب من التاريخ الساساني بعيدًا عن الصورة التي استقرت لاحقًا في كثير من الكتابات، والتي قدّمت الإمبراطورية بوصفها «إمبراطورية فارسية» شبه خالصة.
وقد تناولتُ هذه الإشكالية بتفصيل أوسع في عدد من فصول كتابي «هل كان للكورد أدباء وفلاسفة قبل الإسلام؟»، من خلال البحث في أصول الساسانيين، والبنية السكانية والسياسية للإمبراطورية، وموقع الكورد واللغة الفهلوية ضمنها. أما هنا فسأتوقف عند هذين الشاهدين تحديدًا، وأقرأ دلالاتهما في سياقهما التاريخي، وأقارنهما بما ترسخ لاحقًا في الرواية الشائعة عن الساسانيين وهويتهم.
أولًا، عند الطبري، في سياق الصراع بين أردوان الأرشاكي وأردشير، يورد رسالة أردوان إلى أردشير، وفيها بالنص:
(إنك قد عدوت طورك واجتلبت حتفك، أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد…)
والنص ظاهر في تاريخ الطبري عند خبر أردشير، وهو ليس صياغة حديثة لباحث كوردي.
إذن هذه هي على الأغلب العبارة التي بقيت في ذاكرتك (أيها الكردي المربّى في خيام الأكراد).
واللافت هنا أمران: أردوان لا يقول فقط «تربيت بين الأكراد»، بل يستعمل أولًا النسبة المباشرة (الكردي)، ثم يعززها بـ (المربّى في خيام الأكراد). لغويًا، هذه أقوى من مجرد القول إن شخصًا عاش فترة بين جماعة ما.
ثانيًا، والأقدم من حيث المادة الساسانية، هناك كارنامك أردشير بابكان – Kār-nāmag ī Ardaxšīr ī Pābagān بالبهلوية. في مطلع الرواية يقال عن ساسان:
ud sāsān šubān ī pābag būd … ud abāg kurdān šubānān raft
ومعناها تقريبًا: (وكان ساسان راعيًا لبابك… وذهب/عاش مع الرعاة الكورد). والنص البهلوي مثبت حرفيًا في قاعدة TITUS التابعة لجامعة فرانكفورت.
بل إن Encyclopaedia Iranica نفسها، في موضع آخر عند حديثها عن الأدب الساساني، تلخص الرواية بقولها إن ساسان (اختبأ مع القبائل الكوردية).
وهنا نصل إلى السؤال الأهم الذي تطرحه: إذا كانت هذه النصوص موجودة، فمن أين جاء الحسم الحديث بأن الساسانيين «سلالة فارسية»؟
عندما راجعت صياغة Iranica وجدتها تقول صراحة عن الساسانيينthe last Persian lineage of rulers، أي «آخر سلالة فارسية من الحكام»، ثم تفسر نشوؤهم بصعود «أسرة فارسية» ذات قواعد دينية وسياسية. ومعظم إسنادات إيرانيكا مستقاة من ما خلفته الدولة السامانية نحو 875–999م التي خلفت ملحمة شاهنامه، ورواية كتابتها غريبة لسنا بصددها الأن.
لكن إذا بحثنا عن الدليل المعاصر لأردشير نفسه الذي يقول: أنا فارسي عرقيًا، أو نحن سلالة فارسية، فالأمر ليس بهذه البساطة.
المصادر التي يعتمد عليها هذا التصنيف تقوم أساسًا على مجموعة قرائن: مركز ظهور الأسرة كان پارس/Pārs، أي فارس الجغرافية؛ بابك كان حاكمًا محليًا هناك؛ إصطخر كانت قاعدة الأسرة؛ واللغة الملكية الأساسية كانت الفارسية الوسطى إلى جانب الفرثية واليونانية. ومن مجموع هذه العناصر انتقلت historiography الحديثة من وصف أسرة خرجت من إقليم فارس إلى وصفها بأنها أسرة فارسية. أما نقش أردشير الملكي فيقدم نفسه بصفة (ملك ملوك إيران) ويربط نسبه ببابك، ولا يقدم لنا تصريحًا إثنيًا من نوع «أنا فارسي Iranica نفسها تنقل لقبه بوصفه «King of Kings of Iran).
وهذا بالضبط هو موضع الإشكال المنهجي الذي كنا نتحدث عنه: Pārs الجغرافية ليست بالضرورة مساوية لإثنية فارسية خالصة لكل أسرة أو جماعة خرجت منها. وتحويل المنشأ الجغرافي واللغة السياسية إلى نسب إثني قطعي يحتاج إلى خطوة استدلالية إضافية.
والأكثر إثارة أن Iranica نفسها تعترف بأن أنساب أردشير متضاربة بشدة. ففي مقالتها عنه تقول إن المصادر تختلف في ولادته وأصله، وتعرض رواية الطبري، ورواية نقش شابور، ثم رواية الـ Kār-nāmag والشاهنامة وأغاثياس، ولا تستطيع تحويل هذه الروايات كلها إلى سلسلة نسب واحدة مؤكدة.
لذلك أرى أن علينا التفريق بين ثلاث درجات:
1. القول إن الدولة الساسانية نشأت سياسيًا من إقليم فارس، حسب المصادر التي ظهرت بعد الدولة السامانية وكتابة شاهنامه، قوي ومثبت، لكنه ضعيف بناء على الأرشيف الأركيولوجي، وعلى مركز عاصمتها، المدائن. كانت تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، إلى الجنوب الشرقي من بغداد الحالية، في العراق، على مسافة تقارب 30–35 كم جنوب بغداد. وفي العصر الساساني كانت المنطقة تضم تجمعًا من المدن المتجاورة عُرف لاحقًا باسم تيسفون - المدائن مركز الحكم والبلاط الساساني.
ومن أشهر آثارها الباقية حتى اليوم طاق كسرى (إيوان كسرى) في سلمان باك، وهو من أبرز شواهد العمارة الساسانية.
2. القول إن الثقافة الرسمية الساسانية اعتمدت الفارسية الوسطى وموروثًا مرتبطًا بفارس: كذلك، وبناء على التاريخ الذي ظهر بعد الدولة السامانية، ثابت إلى حد كبير، لكنه ضعيف بناء على أرشيف الدواوين التي استخدمتها الخلافة الأموية في بداياتها قبل تعريبها، وكانت تستخدم الفهلوية الغربية، وهي الأقرب إلى اللغة الكوردية، وخاصة اللهجة الهورامية.
3. القول إن أردشير وساسان كانا «فارسيين إثنيًا» بمعنى قومي صافٍ، وأن السلالة كلها فارسية عرقيًا: هنا ندخل في إعادة تركيب تاريخي لاحق وليس في تصريح معاصر واضح من المؤسس.
وفي المقابل، بعض الباحثين وخاصة المدرسة الإيرانية يحاولون تفسير عبارة الطبري بمنهجية مغايرة، وهنا لا أريد أن نقع في المشكلة المعاكسة ونقول إن عبارة الطبري وحدها تحسم نهائيًا أن أردشير كوردي بالمفهوم القومي الحديث. مثلما لا يمكن الاستناد إلى المدرسة الإيرانية وبعض الباحثين، ومنهم Garnik Asatrian، يفسرون النصوص البهلوية القديمة حسب المنطق القومي الفارسي العصري والذي ساد بعد هيمنة العنصر الفارسي في الإمبراطوريات المتأخرة والتي أسست المدرسة الإيرانية ومكتبة إيرانيكا. وهو يستند خصوصًا إلى ورود kurdān šubānān (الرعاة الكورد) في الـKār-nāmag. (Azargoshnasp)
لكن هنا توجد نقطة منهجية مهمة جدًا: هذا التفسير نفسه تفسير علمي حديث للنص، وليس ترجمة حرفية لكلمة أخرى تعني (بدوًا) النص الأصلي يقول kurdān والطبري لا يقول (أيها البدوي) بل يقول (أيها الكردي) ثم يضيف (المربّى في خيام الأكراد) لذلك تحويل كل ظهور لكلمة «كورد» آليًا إلى «بدوي» يؤدي هو أيضًا إلى إلغاء الدلالة الإثنية مسبقًا بدل بحثها.
ولهذا أعتقد أن الصياغة الأدق لما نحن بصدده يمكن أن تكون: لا نستطيع من هذه الروايات وحدها إثبات قومية أردشير الكوردية بالمعنى الحديث، لكننا في الوقت نفسه لا نملك مسوغًا علميًا لحذف الدلالة الكوردية من النصوص وتحويلها تلقائيًا إلى مجرد مهنة أو نمط عيش، ثم إعلان الأصل الفارسي للسلالة كحقيقة إثنية منتهية.
بل إن اجتماع الشاهدين مهم جدًا، ساسان مرتبط في الرواية البهلوية بالرعاة الكورد، وأردشير نفسه يُخاطَب في الرواية التي حفظها الطبري بأنه (الكردي المربّى في خيام الأكراد). وهذا على الأقل يثبت أن الذاكرة التاريخية القديمة عن نشأة الأسرة الساسانية كانت تحتوي عنصرًا كورديًا صريحًا؛ أما تحويل الساسانيين بعد ذلك إلى «Persian dynasty» سلالة فارسية، بصورة مطلقة فهو مرحلة أخرى من كتابة التاريخ ينبغي تفكيك أصولها، لا التسليم بها باعتبارها وصفًا ذاتيًا صادرًا عن الساسانيين أنفسهم.
ولذلك أن هذه النقطة تحديدًا تصلح لتكون حجة مركزية قوية جدًا في القسم الذي نبحث فيه كيف ترسخت لفظة «الفارسي» لاحقًا لتحل محل «الساساني» و«الإيراني» الأكثر اتساعًا؛ لأننا هنا لا ننطلق من خطاب قومي حديث، بل من تناقض داخل المصادر التي يستخدمها الباحثون أنفسهم.
**********

Adresse

Hanover
30179

Telefon

+491629270701

Webseite

Benachrichtigungen

Lassen Sie sich von uns eine E-Mail senden und seien Sie der erste der Neuigkeiten und Aktionen von CODî4 erfährt. Ihre E-Mail-Adresse wird nicht für andere Zwecke verwendet und Sie können sich jederzeit abmelden.

Service Kontaktieren

Nachricht an CODî4 senden:

Verknüpfungen

Teilen