27/11/2025
وحتى لا ننسى
الذكرى 193 لمبايعة الامير عبد القادر ابن محبي الدين الجزائري (1808-1883)
27 نوفمبر 1832-2025.
سئلت عن صورة الامير عبد القادر مرصعة بمختلف الاوسمة .
من اين اوتيت له هذه الاوسمة .؟.. سؤال وجب الرد عليه .
كتب الاستاذ إريك أنسو مؤرخ، بجامعة باريس السوربون " عندما جاء نابليون الثالث لمساعدة المسيحيين في الشرق الأوسط."
" ....في 9 تموز 1860، طالت الاضطهاد سوريا وعاصمتها دمشق، التي كان عدد سكانها آنذاك 150 ألف نسمة، بينهم ما يقرب من 20 ألف مسيحي من جميع أصولهم. ولمدة عشرة أيام، تم ذبح عدة آلاف منهم، معظمهم من الرجال والأطفال والمسنين، في الشوارع والمنازل، يسمح الحاكم للمتعصبين بالتصرف دون عقاب.
فقط الأمير عبد القادر، الذي عفا عنه نابليون الثالث بعد ثورته ضد الغزو الفرنسي للجزائر ويقيم الآن في عاصمة سوريا، أنقذ شرفه من خلال تقديم اللجوء في قصره لعدة آلاف من المسيحيين. " واللوحة الزيتية المنجزة عام 1861 للفنان جان بتيست هيوزمن توثق الحادثة .
لقد نال الأمير عبد القادر بالفعل إعجاب العالم كله، بدءاً من أعدائه الفرنسيين. وهاهو الامبؤاطور نابليون الثالث لويس نابليون بونابارت (1808-1873) يصدر مرسوم امبراطوري في 05 اوت 1860 بمنح حزام ووسام جوقة الشرف في حق الامير عبد القادر عدوه السابق .
وهذا البابا جيوفاني ماريا فيرانتي الملقب بيوس التاسع (1792-1878) يصدر وسام بيوس الشرفي في حق الامير عرفانا واجلالا لخدماته الانسانية في حماية المسيحيين ..
وهذه ملكة بريطانيا العظمى اليكساندرية فيكتوريا (1819-1901) تهدي بندقية صيد مرصعة بالذهب تكريما للامير ..
وهذا رئيس الولايات المتحدة الامريكية ابراهام لينكون (1809-1865) يهدي مسدسين مرصعان بالذهب للامير عبد القادر ..
وهذا امبراطور المانيا غوليوم الاول (1797-1888) يشرف الامير بوسام الصليب العظيم للنسر الاسود ..
وهذا السلطان عبد المجيد الاول (1823-1881) سلطان الدولة العثمانية يصدر وسام المجيدي من الدرجة لاولى اعلى رتبة شرف في حق الامير عبد القادر ..
وهذا الامبراطور اليكسندر الثاني( 1818-1881) امبرطور روسيا يصدر وسام الصليب الكبير للنسر الابيض في حق الامير عبد القادر ..وهذا ملك اليونان اوتو فان غريشلاند (1815-1887)يصدر في حق الامير وسام الصليب الكبير للمخلص .
لا شك أن الموسوعات بأكملها لن تكون كافية لوصف وسرد العمل السامي لهذا الشاعر، وهذا المحارب، هذا الكائن الاستثنائي. مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، ويحسب له تعاطف لا يمكن لأي إنساني أن يضاهيه على الإطلاق.
وهذو احفاده من ابناء الجزائر يحاربون في مجلس الأمن للأمم المتحدة من اجل وقف الجراءم ضد الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري نفذها كيان بمباركة الشرق والغرب.
اليس التاريخ بعيد نفسه ؟
رحمه الله واحسن اليه
وحتى لا ننسى فريد جواهر