19/10/2025
أنتَ علّامٌ لما في قلبك، ولستَ علّامَ الغيوب لما في قلوب الآخرين.
يمرّ الإنسان بيومه لا يكاد يخلو من حكمٍ على فلان أو ظنٍّ بفلان، بينه وبين نفسه،
لمجرد أنه رأى سلوكًا أو فعلًا أو حتى عدم ردّة فعل منهم،
فيبدأ بتأويلها على هواه، فيقول: "هو يقصد كذا"،
ثم يبني على ذلك تصوّراتٍ وأحكامًا بأن من حوله يكيدون له، أو يخوّفونه، أو يحسدونه،
وأنهم بخَلاء أو منافقون أو غير صادقين، وكلها نوايا سيئة يوجّهها نحوهم،
وكأنه صار يعلم ما في القلوب!
لكن الحقيقة أن كل ما يقرأه في الآخرين إنما يقرأه في نفسه.
فالإنسان لا يرى الناس إلا بعين نفسه؛
فمن كان في قلبه صفاء، رأى الخير في الجميع،
ومن كان في قلبه ظلمة أو ريبة أو ضعف أو شُحّ،
أسقط تلك الظلال على من حوله، فاتهمهم بما في داخله.
وأخطر ما في ذلك أن المرء إذا عجز ولم يجد حلًّا أو طريقةً للخروج من حالته وإصلاح نفسه،
بدأ يُسقطها على الآخرين ليريح ضميره،
فيتهمهم بما يعانيه هو، ظانًّا أنه يُبرّر ذاته.
لكن العلاج الحقيقي لا يكون في الحكم ولا في الظن،
بل في مصالحة النفس، وتزكيتها، وتطهيرها من تلك النظرات الضيّقة.
💫 وكيف يُكفِّر الإنسان هذه السيئة؟
الطريق يبدأ من الوعي، ثم التوبة، ثم العمل:
الاستغفار لهم ، فكلما ظننتَ بإنسانٍ سوءًا، فقل:
"اللهم اغفر لي وله، واهدِ قلوبنا للحق والنقاء."
الصدقة عنهم،
فهي تُلين القلب، وتطفئ نار الظنون.
الدعاء بحُسن الظن،
لأن القلب إذا صفا، رأى الناس كما خلقهم الله، لا كما شوّهته الظنون.
فمن أراد إصلاح قلبه، فليستغفر للناس، وليتصدق عنهم،
فبذلك يُصلح الله نفسه قبل أن يُصلح غيره
#اخصائي
#بالطب #التصنيفي #الشعورى
#ممارس #اختبار #لوشر #للتشخيص #بالالوان