30/12/2025
لم يكن يتحدث بانفعال،
بل بهدوء رجل أدرك الحقيقة متأخرًا.
قال:
"كنتُ أظن أن وجودي مفهوم،
وأن ما أقدمه يُرى دون أن أُشير إليه،
لكنني اكتشفت أنني أصبحتُ تفصيلًا ثابتًا…
والتفاصيل الثابتة لا يُلتفت إليها."
توقف قليلًا، ثم تابع:
"كنتُ أحرص أن أكون حاضرًا،
أن أتحمل،
أن أُوازن الأمور،
لكنني لاحظت أنك لم تعودي تسألين:
أين كنت؟
كيف حالك؟
هل أنت بخير؟
كأن غيابي لم يعد يُحدث فرقًا."
نظر إليها وقال بصراحة رجل لم يعد يريد المجادلة:
"الرجل لا يحتاج تصفيقًا،
لكنه يحتاج أن يشعر أن وجوده له وزن،
أن حضوره إضافة لا عادة،
وأن تعبه لا يُقابل بالاعتياد."
مرّت لحظة صمت، ثم قال بنبرة أعمق:
"أصعب ما يمر به الرجل
أن يشعر أنه إن اختفى قليلًا
فلن يلاحظه أحد،
وإن صمت طويلًا
فلن يسأل عنه أحد."
ثم ختم كلماته بهدوء موجع:
"أنا لم أطلب الكثير…
طلبت فقط أن أشعر
أن مكاني في حياتك ليس محفوظًا بالصدفة،
بل بالاهتمام."
#تقدير #عمق