03/11/2025
متفقون أن ما يظهر في الصورة ليس حجابًا شرعيًّا، بل هو مجرد قطعة قماش وُضِعت بطريقة لا تمتّ إلى الحجاب الحقيقي بصلة.
الحجاب الذي أمر الله به ليس زينة تُشكَّل وتُعرض، ولا قطعة خفيفة تُظهر الرقبة ونصف الشعر بحجة “الاحتشام المودرن”، بل هو سترٌ كامل وصونٌ للجسد عن الأعين.
قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾
(سورة النور: 31)
تأمّلي قوله تعالى "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، أي لِيُسدلن أغطية رؤوسهن على صدورهن حتى يسترن الشعر والنحر والعنق، لا أن يُظهرن نصف الرأس والرقبة ثم يزعمْن أنهن محجّبات.
وقال تعالى أيضًا:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾
(الأحزاب: 59)
أي: يُرخين الجلباب من فوق رؤوسهن على أجسادهن حتى لا يُرى منهن شيء.
الحجاب الشرعي ستر كامل للرأس والشعر والعنق والصدر، واسع غير ضيّق، سميك غير شفاف، لا يُظهر تفاصيل الجسد ولا يُبرز زينته.
أما ما نراه اليوم من أقمشة شفافة وألوان صارخة ولفات تُظهر الشعر والرقبة، فذلك تزيُّن لا عبادة، وعصيان لا طاعة.
ولا يغرّكِ من يقول إن "النية أهم"، فالله تعالى يقول:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾
أي أن علامة المحبة هي الاتباع لا الابتداع.
فإن كنتِ تعلمين أن ما تفعلينه خطأ، فاعلمي أنكِ في خطرٍ عظيم، لأن الله جلّ جلاله لا يُستهان بأوامره.
وإن كنتِ لا تعلمين، فاعتبري هذه الكلمات نصيحة من أخٍ يخاف عليكِ من عذاب الله قبل أن يخاف عليكِ من كلام الناس.
الحجاب ليس “موضة”، بل شعار العبودية لله، وراية الطاعة، ودليل العفاف.
من عظّمت أمر ربها، سترت ما أمر الله بستره، لا تساوم ولا تجادل.
قال النبي ﷺ:
«المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»
(رواه الترمذي)
فاستري نفسك طاعةً لله، وحياءً منه، فسترُك عبادة، وحجابُك طاعة، والحياء تاج المؤمنات.
إن أردتِ أن تقتربي من الله، فابدئي من أول بابٍ يُرضيه عنك: الحجاب الشرعي الحق، لا الزينة الملفوفة
ابو البخاري