12/12/2025
سيدي يا رسول الله،
هذه رسالةٌ من قلبٍ مفعمٍ بالحب، يحيطه الحزن من كل جانب، لكن ما إن أُصلي عليك حتى ينقشع الهم، ويتسع صدري كفسحةٍ في السماء.
لم تنتهِ الرسائل بعد، وسأظل أكتب حتى ألقاك، فتسقيني من يدك الشريفة شربةً لا أظمأ بعدها أبداً.
وسأكرر: إن أهل مكة إن اشتاقوا طافوا حول الكعبة، وأهل المدينة إن حنّوا شدّوا الرحال إلى جوارك.
أما أنا، فلا كعبةٌ تحتضنني، ولا روضةٌ تواسيني، وعزائي الوحيد أني أحبك.
أنتظر ليلة الجمعة كأنها حلقة وصل تربطني بك؛ ورغم بعد المسافات، أشعر أني قريب… قريبٌ منك جداً.
أوصلت صلاتي إليك؟
أجاءك شوقي؟
لو كنتَ بيننا لاقتطعتُ إليك المسافات كل ليلة، لتواسيني كما واسيت الصغير الذي فقد طيره، وكما دعوتَ لأصحابك، فتشملني بركاتك.
وها أنا اليوم ما زلت أتخبط بين حلمٍ وأمنية، وبين سعيٍ محفوفٍ بالأمل وطريقٍ تعتريه الكسور؛
لكنني في النهاية مطمئن، فإن كان طريقي يؤدي إليك، لنمتُ قرير العين، لا يشغلني حلمٌ ضاع ولا سعيٌ تأخر.
فليأتِ ما يأتي كما يشاء، وليضِع ما يضيع كما يريد، فوجهتي في النهاية إليك؛ فعلامَ أبكي؟ وماذا أنتظر؟
سيدي يا رسول الله،
هذه رسائلُ قلبٍ صادقٍ أحبك كما أحبك أصحابك، غير أنهم رأوك بأعينهم، أما أنا فما زلت أراك بقلبي.
والسلام.