22/09/2026
في كل مؤسسة هناك من يشغل منصبًا
وهناك من يصنع للمنصب قيمة وهيبة وحضورًا.
وضيفتنا اليوم من الشخصيات التي يصعب أن تختصرها سنوات العمل في مجرد مسميات وظيفية لأن وراء كل محطة في مسيرتها حكاية من العطاء وخبرة تراكمت واحترام اكتسبته بمرور السنوات.
الأستاذة سامية المتولي المي
اسم ارتبط داخل التربية والتعليم بالكفاءة والانضباط وحسن الإدارة وقبل كل ذلك بالإنسانية.
تولت مسؤولية إدارة فارسكور التعليمية ثم انتقلت لتتولى مسؤولية إدارة السرو التعليمية وهي محطات قيادية لم تكن مجرد انتقال من منصب إلى منصب وإنما مراحل في مسيرة طويلة تركت خلالها بصمتها في العمل وفي نفوس من تعاملوا معها.
لكن أجمل ما في الحكاية
أن الإنسان الحقيقي لا يُقاس فقط بما تولاه من مناصب
وإنما بما تركه خلفه من أثر.
والأستاذة سامية تركت أثرًا يعرفه كل من اقترب منها
محبة واحترامًا وذكريات طيبة
لأنها ببساطة كانت إنسانة قبل أن تكون مسؤولة.
وكان لي شخصيًا شرف التعامل والعمل معها
ومن أجمل ما يمكن أن أقوله عنها أنني لم أجد أمامي مجرد قيادة ناجحة
بل وجدت إنسانة راقية في تعاملها صادقة في مشاعرها وقريبة من كل من حولها.
واليوم لا نستضيفها في بيدج سكاي لمجرد استعراض رحلة وظيفية
نحن نستضيف اسمًا له سيرة وشخصية لها مكانة ومسيرة تستحق أن تُحكى.
فكل الاحترام والتقدير للأستاذة سامية المتولي المي
فالمنصب ينتهي بانتهاء المسؤولية
أما السيرة الطيبة فتبقى
والأثر الحقيقي لا يُكتب في قرار إداري
بل يُكتب في ذاكرة الناس وقلوبهم.