04/06/2026
"أنا كان قصدي"
من سنين طويلة، كنت عايشة وبتحرك وفي رقبتي "مجلد مبررات" جاهز طول الوقت.. لو حد زعل.. أجري وأشرح وأقول "والله ما كان قصدي كذا".. لو أخدت قرار يخص حياتي أو شغلي.. أقعد أبرر للي يسوى واللي ما يسواش أنا ليه عملت كدة.. كنت دايما خايفة حد يظن فيّا ظن غلط، أو يفهمني بشكل مش حقيقي.. وكنت فاكرة وقتها إن ده قمة "الذوق" والحفاظ على الوّد.
اللي حواليا كانوا سبب من أسباب إني أفضل في دور "المتهم".. وردّ فعلهم كان دايماً بيرمي الكورة في ملعبي.. (إن كلامي اتفهم بكذا).. (إني لازم أوضح لفلان عشان ما يشلش مني)، وإن قلبي كبير وبفهم في الأصول.
بمرور الأيام لقيت نفسي مستنزفة، وروحي هلكانة من كتر الشرح.
هنا وقفت مع نفسي وقفة صراحة.. وسألتها: "وبعدين؟ هو إنتِ عايشة عشان تعجبي المحكمة اللي حواليكي دي؟ اللي عايز يفهمك صح هيفهمك، واللي قافل قلبه مش هيقنعه 💯 تبرير.. عمرك ما هاترضي كل الناس.
بعد وقت طويل من التفكير والتحليل، اكتشفت.. إن سوء الظن مشكلة اللي قدامي مش مشكلتي أنا.. وإن طريقة فهم الناس لكلامي أو لقراراتي، بتعتمد على "نواياهم هما" ونظرتهم للحياة، مش على حقيقتي أنا..
وهنا بطلت أشيل مسؤولية "سوء فهم" غيري طالما أنا واضحة وصادقة.
كمان بطلت أقف في قفص الاتهام. اللي يسألني بحب.. أجاوبه بحب، واللي جاي يحاسبني أو يسيء الظن.. ببتسم وبمشي.. وكده ابقى وفرت طاقة الشرح والكلام عشان أعمل بيها حاجات حقيقية تنجح على أرض الواقع.
مش بس كده.. ده انا كمان اكتشفت إن الصمت ساعات بيكون أبلغ من الكلام والتبرير.
النهاردة، وبعد سنين.. بقيت بمارس حياتي وشغلي بوعي، وبقول اللي يريح ضميري، وبسيب كل واحد يفهم بالطريقة اللي تريحه.
الخلاصة وبعد سنين..
ما تستهلكوش عمركم في شرح نيتكم.. اللي بيحبكم وبيثق فيكم مش محتاج تبرير منكم، واللي بيدور لكم على غلطة مش هيكفيه أعذار الدنيا..
ارفعوا إيديكم عن تبرير حياتكم، وعيشوها صح وبس.
إنتوا بقى ...
تفتكروا إن تبرير أفعالنا طول الوقت بيأثر على سلامنا النفسي؟
#أثر