10/01/2026
ما يحدث خلف الكواليس يشير إلى تحول استراتيجي كامل في ملف السودان وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقى .
الأنباء تتوالى عن شحنات عسكرية جوية مكثفة تصل إلى بورتسودان من مصر وتركيا والهند وبيلاروسيا دعما للجيش السوداني بالتوازي مع شحنات إماراتية تصل إلى إثيوبيا ونقل للمرتزقة من نيالا بدارفور إلى بنى شنقول بطائرات إماراتية خلال الأيام الماضية
في الخلفية مفاجأة صفقة تسليح ضخمة للسودان من باكستان بتمويل سعودي قيمتها 1.5 مليار دولار تزامنا مع بيان مصري شديد اللهجة يقول لا تقسيم للسودان ولا كيانات موازية والجيش السوداني هو الشرعية والسودان كله خط أحمر بالنسبة لمصر .
البيان لم يكن دبلوماسيا بل إنذار واضح أن أي عبث بالسودان تهديد مباشر للأمن القومي المصري وأي فتح لجبهة شرقية ضد السودان عبر إثيوبيا تعني تدخل إقليمي فوري للمواجهة من جانب مصر ومعها السعودية وتركيا
إثيوبيا تقامر بالتصعيد ضد السودان وارتيريا مدعومة بالامارات وإسرائيل رغم انها دولة هشة تعانى من جبهات داخلية مفتوحة واقتصاد منهك ومليشيات مسلحة منتشرة فى اقاليم الدولة وأي انجرار في مشروع إماراتي إسرائيلي من أجل منفذ للبحر الأحمر سيفجر الداخل ويفتح ملف بني شنقول وسد النهضة وبقية المناطق المطالبة بالانفصال .
المعطيات تشير إلى تنسيق كامل بين السودان ومصر والسعودية وتركيا مع جاهزية لحسم أي جبهة شرقية تفتح ضد السودان من بنى شنقول فى الشرق مع قرار بقطع خطوط الإمداد إلى دارفور وبنى شنقول عبر إثيوبيا وأرض الصومال .
ما يحدث هو قرار مصرى سعودي بكسر وانهاء المشروع الإماراتي الإثيوبي الصهيوني وإنهاء عصر الوكلاء وإعادة رسم أمن البحر الأحمر عبر حسم عسكري بشروط محور مصر والسعودية وتركيا أو تسوية سياسية تفرض ايضا بقوة هذا المحور .
الأيام القادمة فاصلة خاصة مع التصعيد الأمريكى الإسرائيلي فى ملف إيران.