11/09/2026
وردة الجزائرية مسكت التليفون، وجت رافعة السماعة ومتصلة بمساعد وزير الداخلية وقالت له: أنت راجل ظالم، قبضتوا ليه على .... وبتعـ.ذبوه في القسم.. الراجل ده مش نصاب ولازم يخرج»!
الراجل ده هو السيد الحسيني الفلكي، أشهر وأرعب دجال عرفته مصر في التمانينات، واللي كان ليه علاقات قوية بعدد كبير من المشاهير، خاصة الفنانين ولاعيبة الكورة، والفنان أحمد مكي هيقدم مسلسل عنه في رمضان اللي جاي..
الحكاية حكاها اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، بنفسه..
اللواء نور الدين قال: «كان فيه واحد اسمه السيد الحسيني الفلكي، وده كان من أشهر الدجالين في الجيزة، وعامل نفسه عضو في جمعيات فلكية عالمية، ومؤلف كتب عن الأبراج.. كنت كل شوية أعمله قضية يتسجن ويخرج».
وكمل: «الفلكي ده كان ليه علاقات قوية بعدد من الفنانين، لأنه بدأ يشتغل معاهم.. وفي مرة بفطر في رمضان فوجئت بالتليفون بيرن، والست اللي بتكلمني بتقول: أنا وردة الجزائرية».
مساعد وزير الداخلية افتكرها بتهزر فقالها: «وأنا محمد عبدالوهاب».. وجه قافل السكة في وشها..
بعدها التليفون رن تاني، ورد فلاقاها فعلًا وردة الجزائرية..
من قبل ما يسألها فيه إيه لاقاها بتقوله بغـ.ضب شديد: «إنت راجل ظالم!»..
ليه كده يا ست الكل؟!
قالت له: «إنت معلق السيد الحسيني وبتضـ.ربه.. ما ينفعش اللي بيحصل معاه ده.. السيد الحسيني مش نصاب»..
اللواء محمد نور الدين قالها: «حضرتك ممكن تشهدي معاه في النيابة؟ هو متهم وإحنا حولناه عليها وواخد 4 أيام على ذمة التحقيق.. روحيلهم وأشهدي معاه».
وردة مكتفتش باتصالها ده، دي كمان «جابتله محامي يدافع عنه بأتعاب وصلت لـ7000 جنيه، وده كان رقم ضخم جدًا وقتها»، وفقًا للي قاله اللواء نور الدين.
من يومين، اتكلمنا هنا في «أفيش» على مشاركة «الحسيني» في فيلم «عاد لينتقم»، ومفيش مانع نفكركم بالقصة دي من تاني..
الحسيني الفلكي ظهر للجمهور لأول مرة تقريبًا من خلال فيلم «عاد لينتقم»، إنتاج سنة 1988، من إخراج ياسين إسماعيل ياسين، وبطولة عزت العلايلي وإيمان ورجاء الجداوي..
الفيلم كان من نوعية أفلام الرعب والإثارة، وبيحكي عن طبيب بيمر بأحداث غريبة بعد انتقاله للعيش في قصر، من بينها ظهور أرواح ووقائع مرعبة، وتحديداً روح طفل بتطالبه بالقصاص من اللي قـ.تلوه..
لكن اللي زوّد رعب الفيلم إن المخرج استعان بالسيد الحسيني الفلكي نفسه علشان يظهر في مشهد روحاني ضمن الأحداث.
الاتفاق كان إن «الحسيني» يقول كلام تمثيلي، تعويذة غير حقيقية، مجرد كلمات مناسبة للمشهد وخلاص، لكن اللي حصل قدام الكاميرا كان مختلف تمامًا.
«الحسيني» في المشهد ده قرا ما يُعرف باسم «العزيمة البرهتية»، وهي تعويذة ارتبطت في الحكايات الشعبية بأعمال السحر واستحضار الجن وخلافه..
وبدل ما يكون المشهد مجرد تمثيل، الراجل قرا التعويذة الحقيقية دي بشكل فاجيء الجميع، وذكر عبارات وأسماء غامضة مكنتش جزء من السيناريو المتفق عليه.
ناس قالت إن صناع الفيلم يومها شافوا حاجات غريبة في «اللوكيشن»، وناس تانية ربطت بين المشهد وبين حالات خوف وقلق حصلت حتى لمشاهدين اتفرجوا على الفيلم، ده غير حكايات متزامنة عن منع الفيلم أو التضييق على عرضه بسبب طبيعته المرعبة والجدل اللي أثاره.
الغموض ده زاد أكتر بوفاة السيد الحسيني نفسه..
في 2003، كان بيمارس أعماله السفلية كعادته، وفجأة يدخلوا عليه الشقة بتاعته فلاقوه ميت، بس الموتة بتاعته ما كانتش طبيعية تمامًا، وشه كان مليان فزع وعلامات خوف كأنه شاف الشيـ.طان قبل ما يموت..
الأجهزة الأمنية لقت جوه الشقة صور لعدد من الفنانين ولاعيبة كورة مشهورين عليها طلاسم وتعاويذ، وحاجات تانية غريبة بتُستخدم في تحضير الجن.. بس الأدلة الجنائية قالت إن الوفاة طبيعية..
في رأيكم.. الوفاة طبيعية ولا وراها أشتاتًا أشتوت؟!