30/11/2025
إنهيار كارثي في سقف الطائرة
على ارتفاع 24 ألف قدم
في 28 أبريل 1988، تعرّضت طائرة تابعة لخطوط ألوها الجوية لانهيار كارثي في سقفها على ارتفاع 24 ألف قدم، لكنها تمكّنت من الهبوط بسلام مع تسجيل حالة وفاة واحدة فقط.
تُظهر هذه الصورة الاستثنائية ما بعد كارثة رحلة ألوها 243، إحدى أكثر حوادث النجاة درامية في تاريخ الطيران. فقد أقلعت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737، من مدينة هيلو باتجاه هونولولو وعلى متنها 95 شخصًا. وبعد دقائق قليلة من الإقلاع، تمزّق جزء من سقف الطائرة وهيكلها الخارجي نتيجة تفجّر مفاجئ للضغط، ما أدى إلى فقدان أكثر من 18 قدمًا من سقف المقصورة، ليجد الركّاب أنفسهم مكشوفين تمامًا للسماء على ارتفاع 24 ألف قدم.
ورغم الفوضى، بقي قمرة القيادة سليمة. قاتل القبطان روبرت شورنستايمر ومساعدته ميمي تومبكنز للسيطرة على الطائرة وسط رياح عاتية شبيهة برياح الأعاصير كانت تجتاح المقصورة. وزحفت المضيفات على أيديهن وركبهن عبر الممر لطمأنة الركاب والتأكد من أنهم مربوطون بأحزمتهم. وعلى عكس كل التوقعات، تمكّن الطاقم من الهبوط الاضطراري في مطار كاهولوي في ماوي بسلام.
وبشكل معجزة، نجا جميع الركاب. وكانت حالة الوفاة الوحيدة هي المضيفة كلارابيل “سي. بي.” لانسينغ، التي كانت تقف قرب منطقة الانفصال وجرفتها الرياح خارج الطائرة عند تمزّق الهيكل. وتبيّن لاحقًا أن السبب يعود إلى إجهاد معدني طويل المدى وتآكل بفعل الهواء المالح وكثرة عدد الرحلات قصيرة المدى التي تقوم بها الطائرة بين الجزر.
أدّت هذه الحادثة إلى إصلاحات عالمية واسعة في برامج فحص الطائرات، خصوصًا للطائرات العاملة في بيئات تشغيلية قاسية ورحلات قصيرة متكررة.
معلومة إضافية:
لا يزال هبوط الرحلة 243 يُدرّس في تدريب الطيارين حتى اليوم كنموذج مثالي للتنسيق بين أفراد الطاقم، والاستجابة للطوارئ، والوعي الميكانيكي تحت أقسى الظروف. وتبقى واحدة من أكثر حوادث البقاء غير المتوقعة في تاريخ الطيران المدني