11/05/2026
بحسب ما أوردته دارفور 24، أعلن علي زرق الله “السافنا” انشقاقه عن قوات الدعم السريع،
لكن السؤال الحقيقي الذي يوجع الناس:
أي وطنٍ هذا الذي يعود إليه القادة، بينما المواطن البسيط لم يجد حتى حضنًا يدفن فيه خوفه وفقده وجوعه؟
منذ بداية الحرب، كان واضحًا أن المعركة لم تكن يومًا من أجل المواطن، بل كانت حربًا على المواطن نفسه.
البيوت احترقت، المدن انهارت، الأرواح ضاعت، والناس شُرِّدوا بين النزوح والقهر، بينما في النهاية يجلس القادة حول الطاولة، يتصافحون، ويتبادلون الشعارات الكبيرة عن الوطن والمصالحة.
أما الذين دفعوا الثمن الحقيقي؟
فلا أحد يسأل عنهم.
اليوم يعود “السافنا”، وغدًا سيعود غيره، وستُفتح الأبواب لما يسمونه “حضن الوطن”، لكن من يعيد للوطن أبناءه الذين سقطوا؟
من يعيد كرامة الناس التي أُهينت؟
من يمسح ذاكرة الأطفال من أصوات الرصاص والجوع والخوف؟
هذه ليست حرب بطولة…
هذه حرب إهانة.
إهانة لإنسانٍ وجد نفسه وقودًا لصراعٍ لا يشبهه، ولا يخدمه، ولا ينتصر فيه سوى أصحاب السلاح والسلطة.
وفي النهاية…
سيتفق القادة،
ويبقى المواطن وحده يحمل رماد الحكاية،