26/07/2021
بدوت في قمة أناقتي استعدادا لمغادرة المنزل متجها إلى مقابلة لطالما انتظرتها .. أخيرا سأدق باب بيت حبيبتي طالبا يدها من والدها، مشاعر مضطربة تسيطر علي، لهفة وفرح، قلق وتوتر، ثقة بالنفس وخوف من الغد، أوقفت أفكاري عند حدها خوفا من أن أبدأ ظهوري الرسمي بتأخر عن الموعد المتفق عليه للزيارة، خرجت من شقتي مسرعا لدرجة أنني نسيت أن أتأكد من إحكام إغلاق الباب بالمفتاح في انتصار لم يكن أبدا متوقعا على وساوسي، طلبت المصعد فلم يضيء الزر، بدأت في الطرق على بابه المعدني وسرعان ما أضاء الزر مشيرا لقدوم المصعد، فتحت الباب ولكن مفاجأة جعلتني أتسمر مكاني فاقدا أي احساس بنفسي وبالوقت وبالمكان وبحبيبتي المنتظره، بادر هو بالحديث معتذرا "أسف لو عطلتك انت عارف خصلة اننا لازم نسلم ميت مره قبل ما نمشي"، حاولت أن أخبره ألا يعتذر لكن لساني لا يتحرك، بدأت الدموع تتسلل سريعا لعيناي، استجمعت أعصابي وكل ما امتلكت من شجاعة وقلت له "بص أنا عمري ما قابلت فنان أنا بحبه وحسيت اني قادر أقول له كل اللي جوايا ناحيته، بس انا مش هسيب الفرصه دي تفوت.. أكيد طلبي دا مش عادي بس هل ينفع أوريك تابلوه محطوط في أوضتي؟؟ .. وألححت قائلا والنبي" فأشار بالموافقة مع شيء من التوجس، فتحت الباب ودخل خلفي إلى الغرفة و ما أن رأى صورته على التسريحة ابتسم ابتسامة مثل تلك التي في التابلوه، ابتسامة تأتي من القلب وتعلن الأعين عن صدقها، أخذ في الصمت سارحا وسرعان ما تسربت دمعة من عينه فمسحها وقال " مش ممكن تبقى بتحبني كدا ولما تشوفني نقعد نعيط" فضحكنا .. و مع ضحكتي اخذت دموعي في الانهمار وقلت له بشكل مفاجيء "ممكن أحضنك؟".
لقاء خيالي مع مخرجي المفضل .