05/12/2025
الكتاتيب ♥️😍
بقلم الباحث في الآثار الإسلامية/طه رجب عبد العزيز
ومنسق فريق حراس ببني سويف
الكتاتيب هي أحد أهم أشكال التعليم في المراحل الأولية ، فمن خلالها تعلم عمالقة العالم العربي وأسس و قواعد اللغة العربية و القراءة و الكتابة و الحساب ، بالإضافة إلى أنها كانت مقرا هاما لتعليم أسس دراسات الدين الإسلامي ، فمن خلالها حفظ الكثيرون القرآن الكريم كاملا ، فضلا عن تعلم السنة النبوية هذا إلى جانب تعلم أهم القيم الاخلاقية ، و الآداب المجتمعية المتبعة في المكان المقام فيه الكتاب .
من المعروف أن المدارس التي شيدها سلاطين مصر لنشر العلوم الدينية والفقهية ، والتي ساهمت كثيرا في ازدهار الحياة العلمية والتي كانت تعد بمثابة المعاهد العليا والجامعات في عصرنا الحاضر ، لم تكن وحدها في هذا المجال ، بل كانت هناك إلى جانبها المكاتب أو الكتاتيب التي نهضت بالمرحلة الأولى من مراحل التعليم تماما كالمدارس الابتدائية اليوم وقد بنيت هذه المكاتب لتعليم الأيتام من أبناء المسلمين وتوزيع الغذاء والكساء عليهم من الأوقاف التي أوقفت عليها ، وخصص لكل مكتب منها مؤدب يساعده
عريف اشترط في كل منهما «أن يكون متزوجا ، صحیح العقيدة متدينا ، عاقلا حاملا لكتاب الله ، عالما بالقراءات السبع ورواياتها وأحكامها حسن الخط والآداب ، متلطفا بالأطفال ، مرغبا لهم في القراءة وكان الأطفال في هذه المكاتب يبدأون بتعلم الحروف وضبطها ثم ينتقلون إلى تعلم قصار السور من القرآن الكريم ومبادئ العقائد وأصول الحساب وما يستجد من المراسلات وتجويد الخط، ثم بعد ذلك يؤمر الواحد منهم اذا بلغ السابعة من عمره بالصلاة ، وبحسن الأدب وعدم الفحش في الكلام ، وغير ذلك من الخصال السيئة حتى إذا ما أتم أحدهم حفظ القرآن كله احتفل به احتفالا كبيرا يسمى بالإصرافة ، يقوم أهل الصبي خلاله بتزيينه ثم يركبونه على فرس أو بغلة مزينة ويسير بين يديه بقية صبيان المكتب ينشدون الأناشيد طوال الطريق حتى بيته فإذا ما وصل هناك سلم شيخة لوحة لأمه فتعطيه ما تقدر عليه من المال ، أما إذا ظل الصبي بالمكتب حتى البلوغ ولم يحفظ القرآن ، فقد كان من المتبع أن يطرد منه ليحل محله صبی آخر من صغار الأيتام، وكان لا يستثنى من تلك القاعدة إلا من يرى فيه أخيرا صدق الميل إلى الدرس والتحصيل بما يبشر بفلاحه ، وقد اختصت هذه المكاتب التي انتشرت بين ربوع القاهرة آنذاك بتعليم البنين دون البنات لأنه لم يعثر في مصادره - كما يقول البعض - على ما يشير إلى وجود مكاتب التعليم البنات ، ولأن ما جاء في بعض هذه المصادر يشیر صراحة إلى أنه لا يعلم الحظ امرأة ولا جارية.
المرجع:-
عاصم محمد رزق، دراسات فى العمارة الإسلامية.
#مبادرة #حراس
#بيتنا #عامر
#حراس #التراث #والحضارة