04/04/2026
الناس شافت عصام، وشافت والدته، وشافت شنطة المدرسة، لكن قليل جدًا اللي شاف الفقر والخوف والقهر اللي باين في كل كلمة اتقالت.
أم خرجت تستغيث وتتكلم بحرقة عشان شنطة ضاعت، مش لأن الشنطة غالية، لكن لأن خسارتها بالنسبة لها كبيرة. ببساطة شديدة، هي مش قادرة تعوضها.
الشنطة اللي شغلت الناس كلها، باين عليها إنها قديمة ومتهالكة، ومع ذلك كانت بالنسبة لأسرة كاملة حاجة مهمة جدًا. وده وحده كفاية يوضح قد إيه البيت ده عايش تحت ضغط واحتياج لا يعلمه إلا ربنا.
خلف ابتسامة عصام، فيه وجع حقيقي. وخلف كل كلمة قالتها أمه، فيه أم مكسورة، خايفة على ابنها، وخايفة من بكرة، وخايفة من أبسط خسارة، لأن حتى أبسط الأشياء عندهم مش سهلة التعويض.
إحنا يمكن ضحكنا على موقف، لكن الحقيقة إن اللي ورا الموقف ما يضحكش أبدًا. دي أسرة على قد حالها، وبيت بيقاوم، وأم وصلت بيها الحسرة إنها تستغيث بالمسؤولين عشان شنطة مدرسية.
يمكن ربنا أراد إن القصة تنتشر، مش عشان تبقى تريند، لكن عشان توصل الرسالة. عشان الناس تشوف إن فيه أسر عايشة بينا، مهمومة ومكسورة ومحتاجة اللي يحتويها، مش اللي يضحك عليها.
النهارده المطلوب مش تعليق ساخر، المطلوب نظرة رحمة، وموقف إنساني، ويد تتمد للأسرة دي قبل ما نشارك الضحك ونمشي.
كفاية على عصام، لأن اللي وراه حكاية وجع حقيقية، واللي يقدر يساعد، مايتأخرش.