30/08/2026
بتفضل تجري سنين ورا هدف معين
عربية أو بيت أو وظيفة أو شخص...
بتبقى مقتنع تماما إنك بمجرد ما توصل للحاجة دي قلقك هينتهي وهترتاح أخيرا وتستقر
لكن اللي بيحصل دايما هو العكس؛
بتوصل للهدف وفرحتك بتضرب في السما دقايق أو أيام أو حتى أسابيع بالكتير
بعدها؟
الفرحة بتنطفي وبيرجعلك إحساس الفراغ المرعب كأنك ماعملتش حاجة!
عايز تعرف ليه؟
السبب إنك بتحاول تملى فراغ لا نهائي بحاجات ليها نهاية
جسمك المادي مخلوق من عناصر الأرض وعشان كدة الأكل والشرب والماديات بتشبعه وتريحه
لكن حقيقتك ومركز إدراكك وروحك بينتموا لعالم تاني خالص ملوش حدود
﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾
الروح دي جاية من (عالم الأمر)
وبما إنها جاية من المطلق فمساحة الاحتياج جواها لا نهائية
تخيل إنك بتجيب عربية أو منصب أو فلوس الدنيا كلها وترميها في مساحة لا نهائية
الشيء المحدود ده بيتبلع في الفراغ وبيختفي وروحك بتفضل تصرخ وتطلب أكتر
إنت مش جاحد ولا طماع ولا فيك حاجة غلط
إنت بس بتستخدم الوقود الغلط.
تعمل ايه للوصول لحالة الاستقرار التام؟
﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾
الطمأنينة مش مجرد فرحة
الطمأنينة هي سكون القلب لما ربنا يملاه بالكامل.
فهمت حاجة؟
طول ما قلبك متعلق بأشياء ليها نهاية وتاريخ صلاحية
هيفضل عايش في رعب من زوالها ومخنوق بحدودها.
لحظة ذكرك لله عن وعي ومش مجرد ترديد
هي اللحظة الوحيدة اللي الفراغ ده بيتملي فيها.
– خليل أمين.