21/04/2026
اللي وجعك أنقذك..
في وجع جه في حياتك، علشان يمنع وجع أكبر بكتير..
مش كل باب اتقفل في وشّك كان حرمان، ولا كل حاجة اتسحبت من إيدك تبقى خسارة..
في حاجات ربنا بيشيلها علشان يخفف عنك، مش علشان يضيّعك.
سيدنا يوسف عليه السلام
الطفل اللي اتخذل من أقرب الناس ليه، إخوته رموه في البير بإيدهم، مش غريب.. دول دمه!
اتسحب من حضن أبوه، واتباع كعبد،
واتنقل من بئر لوَجع، لسجن أظلم..
سلسلة ابتلاءات شكلها قسوة متواصلة، كأن الحياة بتقول له: مافيش نجاة.
بس الحقيقة إن كل محطة كانت ترتيب.. مش عقاب.
البئر.. كان بداية النجاة من غدر أكبر.
والقصر.. كان تدريب على مكانه الحقيقي.
والسجن.. كان طريقه للتمكين مش نهايته.
لحد ما بقى عزيز مصر..
مش رغم اللي حصل، بل بسبب اللي حصل.
لو بصّيت لأي مرحلة لوحدها، هتشوف وجع وظلم وخسارة، لكن لو شفت الصورة كاملة، هتفهم إن كل ده كان انقاذ على هيئة وجع.
عشان كده ربنا قال:
"إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" سورة_يوسف
الفكرة مش إن الألم سهل،
الفكرة إن الألم أحيانًا بيبقى طريق مُغلف لرحمة كبيرة جدًا.
يمكن اللي وجعك، هو نفسه اللي بيحميك من حاجة أسوأ.
ويمكن اللي اتحرمته، هو اللي هيخليك توصل للي أنسب لك بكتير.
ربنا مش بيكسرك. هو بيعيد تشكيلك، بطريقة تناسب الدور اللي لسه ما شفتهوش.
فاللي حاصل دلوقتي، مش نهاية حكايتك…
ده فصل بيتكتب بعناية، حتى لو أنت مش فاهمه.
وراء كل تأخير حكمة، ووراء كل وجع تربية،
ووراء كل فقد.. اختيار إلهي أدق مما تتخيل.
تأكد إن اللطف مش دايمًا واضح.. بس دايمًا حاضر.
د/نهي زهرة