20/11/2025
يوم فرحي العريس مجاش، ولقيت حمزة صاحب خطيبي هو اللي جاي، وقال لي إنه هو اللي هيتجوزني لأن أحمد خطيبي اتصاب في مهمة.
دخلت شقته بفستاني، مكنتش متخيلة اللي بيحصل، فوقت على صوته:
_دي هتكون أوضتك و...
= هتطلقني إمتى؟
_ قريب، لما أحمد يتفك أسره هسلمك ليه.
دخلت الأوضة كانت واسعة وواضح إنها أوضته الأساسية.
أنا رقية، عندي ٢٣ سنة، وحمزة كان صاحب أحمد المقرب.
وفي يوم فرحنا أنا وأحمد، لقيت حمزة هو اللي جاي!
_ أحمد مش هيقدر ييجي الفرح.
ردينا بصدمة: = إيه؟!
_ أحمد اتأثر في المداهمة و...
دموعه نزلت لكنه كمل:
_ أنا وعدت أحمد إني هتجوزك... محدش هيصدق إن أحمد اتأسر.
فوقت على صوت أذان الفجر، صليت ونمت.
_ رقية... قومي، أهلك برا.
خرجت لهم بمنظري الحزين.
بابا وماما كانوا عارفين إني رافضة الجوازة وإنها شكلية لحد ما أحمد يتفك أسره، عشان كده تعاملوا بهدوء.
_ ألف مبروك يا بنتي.
الله يبارك فيكِ يا ماما.
حمزة كان قاعد جنبي، ولما قمنا أنا وماما، سيبناه بيتكلم مع بابا، اللي أُعجب جدًا بشخصيته اللبقة.
_ مالك يا بنتي؟
مفيش يا ماما، أنا كويسة.
_ تصدقي إن حمزة ده شكله راجل محترم و...
ماما، متحاوليش تهوني عليا فراق أحمد... هو هيرجع، وحتى لو مرجعش مش هخونه. أنا صحيح مكنتش بحبه، لكن أديته وعد إني أكون له.
ماما وبابا مشيوا، وعدت الأيام، كنا زي الأغراب.
أنا قاعدة لوحدي في أوضة، وهو في أوضة تانية.
_ حضّري هدومك.
= إيه؟ نويت تطلقني وتريحني؟!
تجاهل كلامي وقال:
_ أنا قلت لأهلي إني اتجوزتك، لازم نسافر ونعمل فرح هناك.
= مستحيل!
_ أنا ابنهم الوحيد، مش معقول أكون بعيد عنهم، حتى لو الجواز على الورق. شوفي، أنا ساكت على تحكماتك دي عشان أحمد.
= طلقني وريحني، الفضيحة أهون من كده.
_ حاليًا إنتِ على ذمتي، والكلمة عندي. مش هتحضّري هدومك؟ برضو هتسافري وتظهري إننا متجوزين عادي زي ما قلتلهم.
بالرغم من طيبة حمزة، إلا إنه كان غامض، وكبرياؤه واضح في تصرفاته.
ركبنا أول قطر للصعيد، وأول ما وصلنا، البلد كلها اتلمّت علينا بتبارك.
_ ماما، دي رقية مراتي... رقية سلّمي على أمي.
= إزيك يا طنط؟
مامته بصتلي بجمود، وقالت بابتسامة بسيطة:
_ أهلًا... نورتِ البلد يا بنتي.
حمزة كانت عيلته كبيرة جدًا، وكلهم عايشين في بيت واحد شبه القصر.
جريت بنت عليه وقالت له:
_ وحشتني يا ولد عمي!
حمزة قال بهدوء:
_ كبرتي يا فرحة... دي رقية مراتي.
_ أه، أهلا، مش هتصدق المفاجأة اللي محضراها لك، تعالى أوريك.
شدته ودخلت جوا، وأنا بصيت لأمه.
قالتلي:
_ حمزة من يومه بيحب بنت عمه، ومش هيفترق عنها إن شاء الله.
الليل جه، والفرح بدأ.
مع إن الفرح كان شكلي، لكن برضو حسّيت ببعض السعادة.
لبست فستان أبيض، وحمزة لبس جلابية صعيدي، ونزل مع الرجالة.
_ ما شاء الله عليكِ... يازين ما اختار حمزة!
= شكرًا، إنتِ تبقي قريبته؟
_ أنا ندى، أخته الصغيرة، تقدري تعتبريني صحبتك.
الفرح خلص، وطلعت الأوضة، كنت بحاول أغير فستاني، لقيت الباب بيتفتح...
= حمزة... بتعمل إيه؟
_ آسف يا رقية، بس لازم تعرفي الحقيقة...
يتبع اول تعليق👇👇👇👇👇