13/06/2026
لما موبايلي رن الساعة 3 الفجر وشفت إن المتصل هو أنا...
عرفت إن فيه حاجة غلط.
اسمي أحمد، وعندي 28 سنة، واللي هحكيه دلوقتي حصل من حوالي 4 شهور.
ومن يومها وأنا مبسيبش الموبايل بعيد عني.
الليلة دي كنت نايم لوحدي في الشقة.
يوم شغل طويل ومرهق.
ورميت نفسي على السرير ونمت.
فجأة صحيت على صوت الرنة.
فتحت عيني بالعافية.
بصيت على الساعة.
3:00 بالظبط.
مديت إيدي للموبايل.
ولما بصيت للشاشة...
حسيت إن النوم طار من عيني.
اسم المتصل كان:
"أحمد"
رقمي أنا.
نفس رقمي بالظبط.
افتكرت إن الموبايل علق.
قفلت المكالمة.
بعد ثانيتين.
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
المرة دي رديت.
في الأول مكنش فيه أي صوت.
بس تشويش.
بعدين سمعت حد بيتنفس.
تنفس سريع ومرعوب.
وقبل ما أقفل.
سمعت صوت.
صوتي أنا.
قال:
"متفتحش الباب."
اتجمدت.
قلت:
"مين؟"
الصوت رد بسرعة:
"اسمعني كويس... متفتحش الباب مهما حصل."
وقبل ما أسأل أي حاجة.
المكالمة اتقفلت.
فضلت باصص للموبايل.
ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
وبعد أقل من دقيقة...
سمعت خبط.
دق.
دق.
دق.
على باب الشقة.
قلبي بدأ يدق بعنف.
بصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
الممر فاضي.
رجعت لورا.
وفجأة الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
رديت بسرعة.
صوتي رجع.
لكن المرة دي كان بيصرخ.
"ابعد عن الباب!"
في نفس اللحظة.
الخبط بقى أعنف.
دق.
دق.
دق.
كأن حد بيحاول يكسر الباب.
قلت:
"إنت مين؟!"
الصوت قال:
"أنا أنت."
ضحكت بتوتر.
لكن الضحكة ماتت بسرعة.
لأن الصوت كمل.
"إنت عندك ندبة صغيرة فوق حاجبك الشمال."
"وقعت من العجلة وإنت عندك 11 سنة."
اتجمدت.
محدش يعرف المعلومة دي غيري.
الصوت كمل:
"اسمعني... فاضل وقت قليل."
قلت:
"إنت إزاي بتكلمني من رقمي؟"
سمعت صوت أنفاسه بتزيد.
وبعدين قال:
"لأنك هتكلمني بعد ساعة."
قبل ما أفهم.
سمعت صرخة مرعبة طالعة من ناحيته.
صرخة خلت الدم يتجمد في عروقي.
بعدها المكالمة اتقطعت.
وفجأة...
الخبط وقف.
مرة واحدة.
رجع الصمت.
لكن بعد ثواني.
سمعت صوت شيء بيتحرك في الصالة.
مع إن باب أوضتي كان مقفول.
قمت بهدوء.
ومسكت عصاية حديد كانت جنب السرير.
وخرجت.
الصالة كانت ضلمة.
لكن وأنا واقف...
سمعت صوت خطوات.
جاية من المطبخ.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
مشيت ناحية الصوت.
وكل ما أقرب.
قلبي كان بيدق أسرع.
وصلت لباب المطبخ.
وفتحت النور.
مفيش حد.
لكن على الحيطة.
كان مكتوب.
بخط أسود كبير:
"اتأخرت."
رجعت لورا مرعوب.
والموبايل رن تاني.
رديت فورًا.
صوتي كان بيعيط تقريبًا.
قال:
"دخل عندك؟"
قلت:
"مين؟!"
رد:
"اللي واقف وراك."
في اللحظة دي.
حسيت بنفس بارد على رقبتي.
بطيء.
وقريب جدًا.
لكن مقدرتش ألف.
الصوت في الموبايل بدأ يصرخ:
"متبصش وراك!"
لكن غصب عني...
لفيت.
مفيش حد.
ولا أي حاجة.
الشقة كانت فاضية.
لكن الموبايل وقع من إيدي.
لأن الشاشة كانت شغالة.
والمكالمة لسه مفتوحة.
لكن بدل ما أشوف اسم المتصل...
شفت تسجيل مباشر.
كأنه فيديو.
كان بيصور أوضتي.
من زاوية عالية.
وأنا واقف فيها.
وفي الفيديو...
كان فيه شخص طويل جدًا.
واقف ورايا مباشرة.
وبيمد إيده ناحيتي.
اتلفت بسرعة.
ملقتش حد.
رجعت أبص للشاشة.
الشخص اختفى.
وفجأة المكالمة اتقفلت.
كل حاجة رجعت هادية.
الشمس طلعت.
ومفيش أي حاجة حصلت بعدها.
قعدت أيام أحاول أقنع نفسي إنه كابوس.
أو هلوسة.
لحد ما دخلت سجل المكالمات.
ولقيت حاجة خلت رجلي تضعف.
كان فيه 4 مكالمات فعلًا.
كلها جاية من رقمي أنا.
وفي نفس وقت المكالمات.
بالثانية.
لكن الغريب...
إن سجل المكالمات كان مكتوب فيه تاريخ مختلف.
مش تاريخ النهارده.
كان تاريخ بعد شهر كامل من الليلة دي.
ومن يومها وأنا مستني.
كل يوم.
كل ليلة.
مستني أعرف إزاي هتجيلي القدرة أتصل بنفسي من المستقبل.
لكن فيه حاجة واحدة مرعبة أكتر من كل ده.
فاضل يومين بس...
على التاريخ المكتوب في سجل المكالمات.
وأنا لحد دلوقتي...
لسه معرفش هحاول أحذر نفسي من إيه.