Cinema Corner

Cinema Corner صفحة للسينما والدراما المرئية بكل وسائطها

صـفـحـة تـهـتـم بـالـفـن الـسـابـع "الـسـيـنـمـا"

نـقـدم لـكم فـقـرات سـيـنـمـائـيـة :
- مـن روائـع الـمـخـرجـيـن
- تـوصـيـات سـيـنـمـائـيـة
- مـراجـعـة لأحـد أفـلام 2017
- روائـع مـجـهـولـة
- أفـلام مـن خـارج هـولـيـوود
- مـعـلـومـات عـن أفـلام قـادمـة لـلـسيـنـمـا

نـحـاول جـاهـديـن دائـمـاً وأبـداً بـإثـراء الـمـحـتـوى الـسـيـنـمـائـي

«سايكوسينما».. الحياة التي تقلِّد الفن!   | كتب  د. ياسر ثابت |   #مصراويإذا جاز لنا أن نتفق مع مقولة الكاتب الأيرلندي  ...
26/01/2026

«سايكوسينما».. الحياة التي تقلِّد الفن! | كتب د. ياسر ثابت | #مصراوي

إذا جاز لنا أن نتفق مع مقولة الكاتب الأيرلندي «الحياة تقلِّد الفن، أكثر بكثير مما يقلِّد الفن الحياة!»، فإننا سنكون أكثر قدرة على فهم الأمراض النفسية المختلفة وإدراك الأفلام التي تحمل في طياتها عناصر من النفس البشرية والمشكلات العاطفية والنفسية للإنسان.

لطالما ارتبط الطب النفسي وفكرة التحليل النفسي بالأدب والسينما، وخاصة في العصر الحديث، فتأثير الطب النفسي على الأعمال الإبداعية كبير للغاية، سواء من حيث الكتابة نفسها، أو تحليل تلك الأعمال ومحاولة فهمها.

في إطار ذلك، يأتي كتاب «سايكوسينما: رحلة استكشافية في عالم الطب النفسي على شاشة السينما» (دار المحرر، 2025) للدكتور ، ليمنح القارئ تجربة فريدة في عالمنا العربي تجمع ما بين الطب والفن، بهدف إثراء المعرفة في هذين المجالين المتداخلين، من خلال تقديمهما للقارئ المهتم، سواء كان متخصصا أو غير متخصص، بأسلوب علمي متزن ولغة مبسطة وسهلة لتلائم جميع القراء.
يمثل الكتاب الضخم الذي يقع في 486 صفحة، موسوعة سينمائية مبسطة، برؤية خاصة تنطلق من الأمراض النفسية في السينما ومدى تماسها مع الواقع العلمي لتلك الاضطرابات النفسية، وتتناول المرض النفسي. ولا نبالغ حين نقول إن الدور الأكبر في تشكيل الثقافة الشعبية و«الوعي الجمعي» فيما يتعلق بالاضطرابات النفسية يرجع إلى السينما، بما لها من تأثير عظيم وعميق على العقول والوجدان.
فالسينما فن سمعي وبصري قادر على أن يصل إلى جميع المستويات الثقافية والاجتماعية، وهو ما يمنحها قدرة استثنائية على تشكيل وعي المشاهد وإدراكه. جرِّب بنفسك أن تسأل أيا من أصدقائك عما يعرفه عن أحد الاضطرابات النفسية، وستفاجأ بأنه سيجيبك بواحد من الأفلام التي صورت هذا الاضطراب، هذا إن لم يكن قد مر به هو نفسه أو عايشه مع أحد معارفه.

يبحر بنا الكاتب في رحلة استكشافية مثيرة بين دروب العلم والفن والتاريخ والأدب، ويكشف للقارئ الكثير مما خفي من أسرار الطب النفسي عبر تاريخه الطويل والمثير، مقدما كل ما تريد معرفته عن الاضطرابات النفسية المختلفة بأعراضها وأسبابها وطرق تشخيصها وعلاجها، مسلطا الضوء على مدى دقة تصوير الأفلام لعالم الطب النفسي على الشاشة، وهل كانت السينما «مرآة» صادقة تعكس لنا الوجه الحقيقي للاضطرابات النفسية ومعاناة مرضاها، أم غلبها الخيال وسقطت في عدد من الأخطاء -وربما الخطايا- العلمية؟ هذا ما ستكشفه لك فصول هذا الكتاب.

ينقسم «سايكوسينما» إلى كتابين يكمل كل منهما الآخر، ولكن يمكن قراءة أي منهما بشكل منفصل. في الكتاب الأول، وهو الذي بين أيدينا، يشرح لنا المؤلف هذا المفهوم ويوضح العلاقة الوثيقة التي تربط بين الطب النفسي والسينما.
يبدأ الكتاب بفصل مطول عن تاريخ الطب النفسي بالتوازي مع تاريخ السينما، ثم يمر بعد ذلك على تاريخ تصوير الاضطرابات النفسية في الأفلام العالمية منذ ولادة الفن السابع إلى عصرنا الحالي، مع التركيز على أهم الأفلام في كل مرحلة زمنية مختلفة. ويؤرخ لتاريخ الطب النفسي، ويتناول أهم محطات الطب النفسي حديثا، مثل كتاب DSM الذي يطلق عليه «الإنجيل» في الطب النفسي، والصادر عن «الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين»، وصدرت منه عدة نسخ آخرها نسخة منقحة في مارس 2022، كما يتناول الكتاب في تقديمه للطب النفسي أمراضا مثل الذهان والعصاب، التي تحولت لمفردات طبية معطلة بعد أن تطور الطب النفسي، وكيف يصنف الطب النفسي الحديث الاضطرابات النفسية، عبر طرق مؤثرة للعلاج في تاريخ الطب النفسي مثل اختبار رورشاخ. ويطرح، أخيرا، تعريفا للمحطة الأخيرة من التأريخ لتقديم الطب النفسي ومحطاته العلاجية بكشف طرق العلاج المستخدمة حاليا، مثل العلاج النفسي، الذي ينظم الكيمياء النفسية للدماغ.

بالنماذج والصور من أعمال سينمائية شهيرة، يشرح لنا المؤلف أساليب معالجة السينما لبعض الاضطرابات النفسية المهمة كالفصام والاكتئاب والوسواس القهري وثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة واضطراب طيف التوحد.

ويستكمل الكاتب حديثه عن الطب النفسي بطرحه تأريخا له بين ثنائية الإبداعي/التقريري، من تلك المنطقة المعنية بالبحث الموسوعي، يضفر البنية القصصية المكثفة مع التأريخ العلمي للأمراض النفسية، بداية من إنسان ما قبل التاريخ، الذي اكتشف العلماء الكثير من الجماجم له بها ثقوب كمحاولة لطرد الأرواح الشريرة المسببة للأمراض النفسية، ويطرح، بموسوعية تأريخية، تاريخ الطب النفسي في الحضارات القديمة بين الدين والعلم والموروث الشعبي، والتغييرات المختلفة له، فيتناول بلاد ما بين النهرين، التي رأت في الأمراض النفسية عقابا إلهيا، ومصر القديمة، التي تناولت «بردية إيبرس» تعرف المصريين القدماء على أمراض مثل الخرف والاكتئاب الحاد، وتعاملهم العلمي معها، كذلك حضارات شرقية كالصين والهند وديانتها الهندوسية، التي فسرت المرض النفسي كخطايا سابقة.

تظهر السينما للنور بتوقيت خروج الطب النفسي لمنطقة علمية بعيدا عن الجهل، يذكر الكاتب ذلك بفصل «من العيادة النفسية إلى الشاشة الفضية»، الذي يؤكد، تأريخيا، العلاقة الوثيقة بين السينما والأمراض النفسية، قبل أن يؤكدها نقديا، على مستوى آخر للطرح، بفصل «سكوت.. حنصور»، ذلك الذي ينفي به الكاتب مركزية الفيلم السينمائي والمستوى النقدي لتقديم الأطروحة الموسوعية للطب النفسي وعلاقته بالسينما، ويعطي الطب النفسي تلك المركزية، منطلقا من ثنائية الإبداعي/التقريري. يقدم الكاتب بنية وهيكلا ثابتين لفصول الأطروحة الموازية للكتاب، فيقدم ملخصا سرديا للبنية الدرامية للفيلم، والاضطراب النفسي الذي يعانيه شخوص الفيلم، ثم يبدأ بتقديم نص تأريخي مواز للمرض، قبل أن يشرح الأعراض والجوانب العلمية للمرض، ويعود لتطبيق المرض النفسي على شخوص الفيلم، كنقد مواز خاص، ويوضح إن كان الفيلم قد قدمه بشكل صحيح أم تمرد على الواقع العلمي.

يبدأ الفصل بفيلم A Beautiful Mind «عقل جميل» الصادر عام 2001، والذي يعاني بطله من مرض الشيزوفرينيا، ثم يستكمل الكاتب طرحه لعدد من الأفلام العالمية تتناول أمراضا نفسية مختلفة، مستخدما عنصري التقريري/الإبداعي، الذي ينحاز كل منهما لواقع، فالإبداعي يقدم ملخصا سرديا للبنية الدرامية، والتقريري يقدم الوقائع العلمية للاضطراب النفسي.
وفي سياق الكتاب، تمر علينا أفلام وأمثلة شهيرة تناولت الأمراض النفسية، مثل:
Taxi Driver, The Madness of King George, Ministry of Fear, Good Will Hunting, One Flew Over the Cuckoo’s Nest, Dr. Jekyll and Mr. Hyde, Harvey, The Hours, Melancholia, Rain Man, Freud’s Last Session

يحاول الكاتب بحكم تخصصه في أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي، تفسير العلاقة الخاصة بين الطب النفسي والفن والسينما والإبداع بشكل عام.

ففي كتابه #سايكوسينما ، يهتم بكيفية تصوير الاضطرابات النفسية على الشاشة، وتأثير الأفلام على الحالة النفسية للمشاهد، وكيف يمكن لها أن تكون وسيلة لاستكشاف النفس البشرية بصورة أعمق.

ويتبنى د. إسماعيل إبراهيم منهجا علميا مليئا بالتفاصيل الدقيقة سواء في عالم الطب النفسي أو عالم السينما، فنجد التعريفات للكثير من المفاهيم لغة واصطلاحا، ورغم تقريرية اللغة التي فرضها الأسلوب الخبري في التناول فإن الكاتب نجح في إقحام القارئ داخل الطرح فجعله عضوا متفاعلا ومشاركا وجزءا من العمل، فاستحوذ على انتباهه وأثار ذهنه حين اصطحبه معه، وأخذ يجيبه عما يدور برأسه من تساؤلات.

قدم لنا المؤلف في الملاحق 2 و3 و4 قائمة بأهم الأدوية المضادة للذهان، وقائمة بأهم أنواع العلاج النفسي الرئيسة لعلاج مختلف الاضطرابات النفسية، فضلا عن قائمة بأهم الأدوية المضادة للاكتئاب، ليس ليتناولها المصابون أو يطبقونها من تلقاء أنفسهم، ولكن ليكونوا على دراية وبصيرة بوضعهم إذا كانوا في وضع يسمح لهم بذلك، أو المحيطين بهم، ولصناع السينما أيضا كمرجع لهم أثناء التحضير لعمل.

السينما المختصرة نادي سينما الجيزويت Filmlak- فيلم لك مصراوي Masrawy

 #داودعبدالسيد وداعاً هل تشعر أن هذا الزمن ليس زمنك؟- إلى حدٍ كبير، فالشجرة تسقط منها ثمرة كل فترة، جيلى يتآكل كما قلت ل...
27/12/2025

#داودعبدالسيد وداعاً

هل تشعر أن هذا الزمن ليس زمنك؟

- إلى حدٍ كبير، فالشجرة تسقط منها ثمرة كل فترة، جيلى يتآكل كما قلت لك، وذلك يشعرك أن الأمور قريبة.

الاعتزال كان القرار المريح بالنسبة لك؟

- لم يكن قرارًا بالاعتزال الشخصى، أراه اعتزال جيل، فأبناء جيلى ابتعدوا عن السينما، مثل بشير الديك وخيرى بشارة وعلى بدرخان بعد حدوث تغيير كبير فى شخصية الجمهور المصرى، فلا يوجد منتج فى الوقت الحالى يدعوك لعمل فيلم، لأنه يريد نوعا محددا من السينما، وهى السينما التجارية سريعة الربح، وأنا ليس لدى اعتراض عليها، لكن هذا النوع لا أقدمه أنا وبعض الآخرين.

هل تشعر أن لدينا قطاعات مجتمعية تخشى من فكرة الخيال؟

- البعض يخاف من الخيال، فالتشدد الدينى يصنع خوفا من الخيال، لكن الأغلبية لا يهمها، فلماذا أشغل خيالى؟! أريح رأسى وأشاهد كم سيارة يتم تكسيرها، وكم شخصًا يقتل فى الفيلم، وانتهى الموضوع عند هذا الحد.

هل لديك مشكلة فى فهم طبيعة الجمهور حاليًا؟

- دعنا أولًا نسأل: من هو جمهور السينما؟ ثم أين تتواجد صالات السينما؟ وكم ثمن التذكرة؟.. إجابات هذه الأسئلة تؤكد لنا أن جمهور السينما فى الوقت الحالى هو جمهور الطبقة المتوسطة والعليا والطبقة الأكثر ثراءً، فلم يعد هناك وجود لجمهور الطبقة المتوسطة الذى كان يدخل السينما على أيامنا، فهذا النوع الأخير من الجمهور أصبح غير قادر على دخول السينما فى زمننا هذا، فهو يحتاج للذهاب إلى المول التجارى ويركن سيارته ويدفع ثمنا باهظا للتذكرة وأشياء أخرى كثيرة، فأصبح جمهور السينما الحالى ليس لديه هموم كبيرة أو حقيقية.

المناخ الفنى والثقافى فى الثمانينيات كان لا يختلف كثيرًا عن المناخ فى الوقت الحالى.. ووقتها كان هناك إقبال على أفلام جيل الواقعية الجديدة، لكن الآن أصبحت الأمور صعبة.. ما الذى حدث للجمهور من وجهة نظرك؟

- كان يوجد إرهاب وتطرف ومشكلات اجتماعية وفكرية، لكن كنا نقاوم كل هذا.. الآن، لا نستطيع أن نقاوم شيئًا بسبب الرقابة المجتمعية وليست المؤسسية.

أيحزنك أن الجمهور اختار نوعًا واحدًا من السينما وهى السينما التجارية؟

- لم يحزننى ولم يفرحنى، فدائمًا ما أقول لأى مبدع أتحدث معه: «قَدّم أعظم فيلم.. ولو بائع ترمس شاهده ولم يعجبه، يجب أن تحترم رأيه»، فالفن ممارسة ومشاهدة وتجربة، يجب أن يتعلم بائع الترمس من خلال الممارسة والمشاهدة والاختيار، وأن يناقش الفيلم مع أصدقائه وأهله وجيرانه ولا يتعلم بفصول التقوية والوعظ والفرض الفنى.

هل المجتمع أصبح محافظًا إلى درجة كبيرة وأصبح هناك مجال أكبر للأفكار المتطرفة؟

- المجتمع محافظ طوال الوقت، والتطرف موجود طوال الوقت.. لكن إذا لم تقدم تعليما جيدا وتنويرا حقيقيا، ستظل هذه التيارات تكتسب أرضًا جديدة كل يوم، فالمناخ العام السلفى يجب مواجهته بالعلم والتنوير.

هذا الجمهور أصبح يخشى أن يشاهد همومه على الشاشة.

- هناك طبقات ليس لديها أى هموم، وهناك بعض الأشخاص هَمّهم أن تزيد ثروتهم من عشرة إلى عشرين مليون جنيه، ففكرة الهموم الإنسانية لم تعد موجودة أو تشغل بعض الطبقات.

لذا يجب أن تتاح حرية أكبر للفن لمواجهة قضايا التطرف وقضايا المجتمع المختلفة.

- الفن يواجه تلك القضايا بالفعل، لكن يجب ألا نستخدمه كمبيد حشرى، الفن الطبيعى دون أيديولوجيات أو نية مسبقة لمواجهة شىء سيصل لقلوب الناس. أذكر لك مثلًا، قَدّم موسيقى جيدة ستصل لقلب المستمع بشكل طبيعى، على سبيل المثال قارن بين الأغانى العربية والأجنبية، ستجد الأغانى الأجنبية فيها شعر وأحاسيس حقيقية، أما فى الأغانى العربية فستجد الحديث عن الغرام والعذاب والهجر بركاكة، لذلك فإن أغانى المهرجانات لها صدى فى الواقع، رغم فجاجة بعضها لكنها تعبر عن شىء حقيقى، بينما أغانى كبار المطربين تعبر عن أى واقع؟!.

هل تعتقد أن شخصية المصريين تغيرت وأصبحوا أكثر حدة وشراسة خصوصًا مع انتشار السوشيال ميديا؟

- هذا نتاج الحياة اليومية التى يعيشها المصريون، فالمواطن المصرى مختنق بالمشكلات والأزمات ويعيش حياة يومية مزعجة ومقلقة، لذا يُخرج همّه فى الشخصيات العامة على السوشيال ميديا، فالمصريون أصبح فيهم «حاجة غلط»، وهذا يعود للتعليم والثقافة فى المقام الأول، والديمقراطية مهمة جدًا، فنحن لن نأخذ درسًا فى الديمقراطية، سنتعلم الديمقراطية بالتجربة والخطأ عندما تكون هناك جمعيات وأحزاب ووجهات نظر مختلفة، فالصراع الديمقراطى يربى المجتمع.

وكيف ترى المجتمع المصرى؟

- أراه «ملخبط»، شديد التطرف من جهة، وشديد التساهل من جهة أخرى.. طبقة تشعر أنها تعيش فى فلوريدا، وطبقة تشعر أنها تعيش فى قندهار.

الفن رسالة أم وجهة نظر بالنسبة لك؟

- الفن تجربة وليس رسالة، تعيش عالما مكثفا فى ساعتين أو ساعة ونصف، فمن الممكن أن تعيش تجربة فى الحياة، والفن يكثف لك هذه التجربة فى ساعتين، أنت تحب فتاة؟ تحب أى فتاة، الطويلة، القصيرة، ولماذا تحبها؟ وكيف ستسير علاقتكما؟ فأنت تتعلم من خلال هذه التجربة، الفن ليس دعائيًا أو إرشاديًا، والفن لا يقدم حلولا، إنه يقدم لك تجربة، فكرة تغيير القوانين ليست مرتبطة بالأفلام، من الممكن أن يتغير قانون بسبب ندوة أو برنامج تلفزيونى، إذا جاء نتيجة للفيلم فأهلًا وسهلًا ولكنه نتيجة وليس هدفا.

ما تعليقك على لقب «فيلسوف السينما» الذى يطلقه عليك البعض؟

- لم أدرس فلسفة، ولا أعتبر ما أقدمه فلسفة، إنها هموم ذاتية أشعر بها وأجعل الناس تشاركنى همومى.

هل تشعر أنك أديت دورك، أم لا يزال لديك أحلام تتمنى تحقيقها سينمائيًا وفنيًا؟

- قدمت مشروعى أو ما استطعت تقديمه.. وبالتأكيد كنت أتمنى تقديم أكثر من ذلك؛ فالإنسان دائمًا طماع.

- داود عبد السيد من آخر حواراته- المصري اليوم 2022 بعد حصوله على جائزة النيل للفنون.

منقول من صفحة الأستاذ حسن سلامه

Cinema Corner

قناة جميله على  للأفلام المصرية المرممة عليها كنوز أتمنى تنبسطوا بها كما انبسطتملحوظة للأمانة:  كانت توصية من أحد أعضاء ...
19/12/2025

قناة جميله على للأفلام المصرية المرممة عليها كنوز أتمنى تنبسطوا بها كما انبسطت

ملحوظة للأمانة: كانت توصية من أحد أعضاء جروب حبايب ثرثرة فنية

CCAMC

Cinema Corner Cinema Now سينما بجد Real Cinema سينماتك مها متبولى Maha Matboly Cinematic Scenes مشاهد سينمائية فيلم جامد - FilmGamed

شركة إدارة الأصول الثقافية والسينمائية Cultural and Cinematic Asset Management Company

مها متبولى عن منى زكى: «الفنانة بريئة من أخطاء فيلم الست.. والفيلم به سيل من الأكاذيب ويدس السم فى العسل»علقت الناقدة ال...
14/12/2025

مها متبولى عن منى زكى: «الفنانة بريئة من أخطاء فيلم الست.. والفيلم به سيل من الأكاذيب ويدس السم فى العسل»
علقت الناقدة الفنية على تجربة النجمة فى المشاركة فى ، الذى عُرض مؤخرًا، وحقق نجاحًا كبيرًا، بالرغم من تخوف الجمهور منه فى البداية وتباين الآراء حوال إمكانيات منى زكى فى تجسيد السير الذاتية.
وكتبت مها فى منشور عبر حسابها الرسمى بـ«فيس بوك» عن التجربة: "تحملت منى زكى أن تلعب دور فى فيلم الست دون أن تدرك الفخ المنصوب لها لأن الفيلم كما شاهدته هو حرق لشخصيتها الفنية كممثلة بسبب كثرة الانتقادات الموجهة إليها.. ولولا أنى أعرف منى زكى وأدرك تمامًا أنها ممثلة شاطرة لما أدركت أنها ظُلمت بتصدرها واجهة هذا العمل، فهى بريئة من أخطاء الفيلم، حيث وضعت فى دور معقد لشخصية لا تتناسب مع طبقتها التمثيلية بلغة الموسيقيين".
وتابعت: "لقد باعد الماكياج بينها وبين الشخصية مخلفا وراءه نوعا من النشاز الفنى، لدرجة أنه جمد تعبيرات وجهها، خاصة فى مراحل السن المتقدمة للشخصية خلال الجزء الثاني من العمل".
وقالت: "لم يساعدها الماكياج الجامد أيضا على تقديم أداء تمثيلى سلس بلا افتعال.. بل زاد الأمر تعقيدًا مع تعدد الفترات الزمنية التى عاشتها أم كلثوم، وانعكاس ذلك على شكل الشخصية، وبشكل جعل البعض يقول ان الممثلة فى العمل ليست ثومة التى نعرفها بل نسخة أخرى منها».
وتابعت: (( وفى الحقيقة هناك فجوة كبيرة بين تلقائية كوكب الشرق وخفة دمها وسرعة بديهتها وبين الشخصية التى تجسدها منى زكى فى الفيلم،، والتى تظهر فى مشاهد الجزء الثانى بـ(الوجه الخشب) وتتكلم بطريقة سوقية، بشفاه ممطوطة، وتهز رأسها وتحرك حواجبها، وهو الأمر المناقض لمئات الفيديوهات لأم كلثوم على اليوتيوب.. وكان الأصوب أن تلعب منى زكى دور أم كلثوم فى الصغر بدقة أكثر وتأتى ممثلة أخرى لتجسد الشخصية فى الكبر مع مراعاة التوافق الشكلى والعمري)).
وكتبت ضمن تعليقها: «والعمل يعانى من أزمة أخرى فى الكتابة – كتب الفيلم السيناريست - جعلته يفتقد للتماسك، إذ تمزقت الحبكة إلى مفردات سينمائية متناثرة بدون خط درامى ثابت ونسيج حقيقى محكم يجمع بينها، مما جعل السيناريو يتأرجح بين متضادات كثيرة، وتناقضات أكثر.. ومنها أن أغانى أم كلثوم، نفسها على الرغم أنها حاضرة فى العمل وموزعة بالشكل الذى يلائم تطور الأحداث وطبيعة المشاهد الدرامية الا أن الصوت فى الفيلم ليس لأم كلثوم وانما للمطربة بكل ما لديها من اختلاف وتفاوت صوتى مقارنة بالبصمة الأصلية لصوت كوكب الشرق».
واستكملت: (( ومن المفارقات أيضا أن يأتى الفيلم دون أن تكون هناك وجهة نظر أو رؤية محددة نخرج بها من العمل – أخرج الفيلم المخرج -، إذ حضر الشكل وغاب المضمون، وضاعت الروح الخاصة لأم كلثوم وبقيت التقنية السينمائية والإنتاج السخى ولكن بدون هوية أو أية قيمة فكرية أصيلة.. فمن يشاهد الفيلم يكتشف أنه ليس تجربة سيرة ذاتية ولا مسيرة فنية وإنما كتابة انتقائية عن بصورة مشوهة تتعمد التقاط لحظات ضعفها ويأسها وانكسارها وتصفها بصفات ليست فيها وبشكل يتعارض مع حسن النية، ومنها مشهد غريب يظهرها على أنها كسبت مقعد نقيب الموسيقيين بالرشاوى والتهديد بحرمان المعارضين لها من العمل معها )).
وأردفت: (( يقدم الفيلم سيلا من الأكاذيب ومزيجًا من دس السم فى العسل، وهذه أمانة نقدية لا يمكن أن أتغاضى عنها أو أخفيها.. والسبب فى ذلك هو اختراق منظومة بواسطة الإنتاج الخارجى غير المصرى، وفيلم الست ليس بعيدا عن هذه الأجندة الخارجية والتى تملى الشروط الإنتاجية وتفرضها على فريق العمل وتتسبب فى عدم الاتساق الفنى ووجود أخطاء كارثية ترضى الكفيل ولا تحتاج إلى تبرير ))

ّة

مها متبولى Maha Matboly

Cinema Now Cinema Corner السينما المختصرة سينما بجد Real Cinema Cinematic Scenes مشاهد سينمائية بحب السيما غاوى سينما Cinema Lovers فيلم جامد - FilmGamed

  | محاكمات في الظلام .. كيف تصنع قرارات لجان التحكيم في المهرجانات؟ |   |  #هسبريسبينما يجري القطار بسرعة 320 كيلومترا ...
10/12/2025

| محاكمات في الظلام .. كيف تصنع قرارات لجان التحكيم في المهرجانات؟ | | #هسبريس

بينما يجري القطار بسرعة 320 كيلومترا في الساعة بين #كازابلانكا و #طنجة، كنتُ أسجّل نُقَطاً عن عملي كعضو لجنة تحكيم في _والقصيرة في الدورة الخامسة والعشرين من للفيلم المنعقدة بين 17 و25 أكتوبر 2025
إن لجنة التحكيم هيئة مؤقتة يُعهد إليها بالفصل بين الأفلام المتسابقة على الجوائز بشكل عادل وباعتماد معايير فنية صرفة. تتشكل اللجنة من صناع الأفلام ونقادها. تكون اللجنة محلية أو دولية أو مختلطة. ما هي معايير انتقاء أعضاء لجنة التحكيم؟ ما الذي سيخلق مصداقية القرار؟
نادراً ما يُنشر جواب عن أسئلة كهذه. يمكن التحكم في النتائج بتشكيل اللجنة. قد يكون من يختار أعضاء اللجنة أكثر سلطة من اللجنة نفسها. لم تكن “لجنة” الروائي بريئة.
عادةً يكون الممثلون أكثر عدداً من النقاد في لجان التحكيم. يمكن لممثلة ظهرت مرة واحدة في فيلم أن تصير عضوة في لجنة تحكيم أكثر من ناقد نشر مائة مقال عن مائة فيلم. يتفوق التصوير على الكتابة.
يفترض أن تتشكل اللجان من أشخاص لديهم منجز فني وإشعاع سينمائي. لا بد من معيار يمنح مصداقية للحكم والاختيار. دقة الحكم وعدله دليل على ثقافة أصحابه. تعزز جودة قرارات لجان التحكيم من مصداقية المهرجانات.
في الاتجاه المعاكس، ماذا يترتب عن تكليف أشخاص لديهم ضعف في الإشعاع – إبداعاً أو كتابة – برئاسة أو عضوية لجان ثقافية وفنية؟ يترتب عن ذلك شعور المشاركين في المسابقة أن المحكمين لا يملكون الثقافة والمعرفة الفنية اللازمة لإصدار حكم، فيشتد الجدل.
سأكون عضو لجنة تحكيم متشكلة من نقاد ممارسين يمثلون الجمعية المغربية لنقاد السينما. هذه لجنة تحكيم ذات تشكيلة متجانسة، يتقارب أعضاءها في السن والمهنة وغالباً في التصورات.
بدأ عرض أفلام المهرجان، وجاءت فرصة مشاهدة منتوج الذوق الوطني. خمسة عشر فيلماً قصيراً وخمسة عشر فيلماً طويلاً. أسجل ملاحظات أكثر عن السيناريو وأداء الممثل وموقع الكاميرا في التصوير الداخلي. ضبطت نفسي متلبساً أشاهد الفيلم المغربي بتوتر، عادةً أشاهد الفيلم الأجنبي باسترخاء. يسهل التحكيم حين تكون الأفلام أجنبية ومبدعوها غرباء، لكن حين تكون الأفلام محلية ومبدعوها أبناء المدينة، فالأمر صعب والقرارات لها ما بعدها في العلاقات العامة.
مع بداية المشاهدة، طُرح سؤال عن منهجية عمل اللجنة:
متى يتداول الأعضاء؟ هل قبل بدء المشاهدة أم بعد كل فيلم أم بعد كل ثلاثة أفلام أم بعد مشاهدة كل الأفلام؟ هل سيكون النقاش هادئاً تُراعى فيه الأمزجة أم سيتم التصويت في صمت؟ ما هي معايير انتقاء الأفلام التي ستُتَوَّج؟ يفترض أن تنعقد جلسة لتحديد معايير التقييم قبل بدء المشاهدة.
للنقاش الفني شروط. لا بد من مرافعة داخلية لترجيح الكفة لصالح الفيلم المختار. نقاش سيغرق في التفاصيل الفنية التي هي لب السينما. الكادر السينمائي تخصيص لا تعميم.
تلعب المفاهيم الموحدة دوراً كبيراً في تسهيل المناقشة. الفن عمره طويل وقديم، وقد أسس تقاليد أفرزت مفاهيم، دونها يبقى ما يقال دردشة. السينما فن سابع، والفنون الستة جزء منها، ولا ينتصب السابع دون توسد الأول والثاني والثالث…
هذا توجيه دبلوماسي من السيد ، رئيس ، قال:
“جرى العرف ألا يُعلِّق أو يكتب عضو لجنة التحكيم عن الأفلام المشاركة في مسابقة المهرجان”.
يناقش الناقد السينما طيلة الوقت، لكنه حين يكون عضواً في لجنة تحكيم فهو يُمْنَع من الكتابة والتعليق على الأفلام المعروضة. النقد السينمائي تحكيم فردي، بينما عضوية اللجنة تحكيم جماعي يستند إلى معايير متفق عليها في حدود معينة.
حين يصمت النقاد، يواجه الصحافيون ندرة في من هم مؤهلون أو مستعدون للتعليق العلني على فيلم. كل واحد يشاهد ويردد: “لن أعلق على الفيلم”. يُدَمِّر التعليق على الأفلام العلاقات العامة.
معايير المداولات
هل ستكون النتائج بنت النقاش أم التصويت؟ لا توجد غرفة فراغ في لجان التحكيم الفنية. ما معايير التقييم التي ستوجه النتائج؟ هل هي آنية الموضوع وسخونته أم قدمه؟ كيف تضيء حكاية الفيلم حكايات الآخرين؟ كيف يستخدم المخرج أدواته الفنية؟ كيف يبني مشاهد فيها حمولة سينمائية؟
لمن الأولوية؟ هل للحكي أم للتقطيع والكادراج؟ هل للمعالجة الفنية أم للتصوير واللغة السينمائية؟ كيف ترفع مصداقية أداء الممثلين من احتمالية التصديق لدى المشاهدين؟
بحثاً عن جواب، هذه دراسة سينمائية ميدانية، في زمن ومكان وحدث محدد، أثناء انعقاد المهرجان.
المنهج: تقصٍّ واتصال وأسئلة وإصغاء وتسجيل فوري للنقط؛ لأن الشفوي يتبدد والمكتوب يصمد ويتوهج. يتم تدوين المعلومة ثم الاستبيان لفرز المعلومة من الرأي والهوى، بغرض تكوين حكم.
هذا النص خلاصة مكثفة لتفريغ أجوبة عن عشرات الأسئلة التي تناسلت في أروقة المهرجان.
هذا النص المنقول من كراستي مكوّن من أسئلة طويلة تطرح خيارات أجوبة دون تبني جواب محدد، لكن لا بد لك عضو لجنة من بوصلة فنية تقوده. شخصياً، أبحث عن فيلم تم تصويره بعين مغربية. فيه سرد متماسك كثيف ومقتضب. فيه ممثل تغلغل في الدور، وفيه كاميرا تتحرك في ديكور حقيقي.
على صعيد السرد: أفهم أن يحكي فيلم قصير مدته 15 دقيقة عن وقائع 15 شهراً، لكن أن يحاول مخرج تصوير قصة عمرها 30 سنة في ربع ساعة، فهذا ترهل الزمن بدلاً من نحته. الفيلم القصير لحظة كثيفة، وليس فيلماً طويلاً مضغوطاً في علبة.
على صعيد اللغة السينمائية: إذا كانت لقطات الفيلم متشابهة مأخوذة بكاميرا ثابتة – على عُلُو متر – والممثل جامد يحدق فيها من على مسافة متر، فأين الإخراج؟ لا أتحمل كادرات تشبه الصور الفوتوغرافية الثابتة. لقد حركت السينما الصور منذ قرن. الأسلبة الزائدة حذلقة.
بينما يركز أعضاء لجنة التحكيم على المعايير الفنية، كانت أروقة المهرجان تفرز أسئلة أخرى من قبيل:
لماذا تخلط لجنة التحكيم بين فيلم مغربي صِرف وفيلم مغربي دخل فيه إنتاج أجنبي؟
كيف تفصل لجنة التحكيم بين فيلم كلف 300 ألف دولار وفيلم كلف 3 ملايين دولار؟
هل فعلاً تساهم الميزانية في صناعة الجمال؟ إذا كان المال قوة، فما جدوى البحث والاجتهاد والإبداع مع الفقر؟
كيف تنحاز اللجنة لعين أجنبية برانية ضد التصوير بعين مغربية؟
هل سينتصر عضو لجنة التحكيم للمخرج القريب أم للبعيد القادم من المهجر؟
هل تنحاز اللجنة لمخرج مكرس أم تتضامن مع مخرج شاب؟
هل ينتصر المُحَكِّم للفيلم الذي يُعرض أول مرة أم للفيلم الذي طاف المهرجانات وتقادم؟
هل كل لجنة تحكيم مستقلة، وهل هي سيدة قرارها؟
هل تغض كاميرا المخرج البصر أم تحدق بوقاحة في جراح المجتمع؟
في حالة الخلاف بين أعضاء اللجنة، هل يتم نقل قانون حكم الأغلبية من الديمقراطية إلى الفن بالتصويت لاختيار الأجمل؟
كانت الاعتبارات العشرة التي تسري في أروقة المهرجان حاضرة في المناقشة. لكن السؤال المركزي لدى أعضاء اللجنة كان هو:
ماذا رأينا في القاعة خلال أيام المهرجان، وليس ماذا جرى قبل بدء انتقاء أفلام المسابقة. يحكم الناقد على الفيلم الذي يُعرض عليه، ولا يعيد اختيار الأفلام المشاركة في المسابقة.
يقارن الناقد الأفلام على مستوى تسلسل الأحداث والتشخيص ورصد الفضاءات وأثرها على الشخصيات ومنظور الإخراج، يعرف أن السينما سرد بالصور. يدرك أن الحدث يحدد طبع الشخصية ومصيرها، دون حدث لا توجد شخصية بل جثة. سيتم اتخاذ القرار بناء على اختيارات جمالية وفنية لمجموعة من الأعضاء.
صباح السبت، أعلنت لجنة جمعية النقاد نتائجها، فبدأ الجدل والاتهامات… لكن الهدوء ضروري. إن مهمة اللجنة هي اعتماد معايير الفن السينمائي وليس إرضاء كل الناس. تحكم اللجنة على ما هو فني في الكادر المعروض على الشاشة، أما معايير:
محلي / أجنبي؟ ضعف الميزانية / توفر المال؟ محتشم / شاذ؟ فهي اعتبارات خارج الكادر.
مساء السبت، وخلال حفل الاختتام، كرست نتائج لجنة التحكيم الرسمية التي عينها المركز السينمائي نتائج لجنة التحكيم الموازية التي شكلتها الجمعية المغربية لنقاد السينما.
كان هناك تطابق في النتائج. هل هذا صدفة أم بفضل ذوق فني؟

Cinema Corner Cinema Now السينما المختصرة سينما بجد Real Cinema سينماتك HESPRESS

  |   فيلم "المتحديان" .. رحلة هروب من الظلم تكشف عمق الجرح الأمريكي  |   |  #هسبريسأترى كم يصبح الإنسان مسكوناً حين تُق...
10/12/2025

| فيلم "المتحديان" .. رحلة هروب من الظلم تكشف عمق الجرح الأمريكي | | #هسبريس
أترى كم يصبح الإنسان مسكوناً حين تُقيده سلاسل، وتسكب الألم في عمق جلده وتُجبره على المشي مع مَن لا يراه إلا ظلاً؟ وفي فيلم The Defiant Ones / “المتحديان”، ينبض السؤال: هل تُقاس قيمة روحك بلون بشرتك؟ هل يستطيع قلبٌ مكلوم أن يجد أخاه في نفسٍ لا تشبهه؟ يتداعى العالم من حولهما، أصوات البوليس والكلاب تُلاحق، وأقدام تُركض عبر المستنقعات والغابات، إلا أن الرحلة تتحول إلى هروب عميق من الظلم، وإلى بحث محموم عن كرامة مسلوبة. ويقول نوح مخاطباً رفيقه في السلسلة: “إن الطريق الذي نتركه خلفنا أوحش من الطريق الذي أمامنا… لأن الطريق الأول هو نحن”. وفي تلك الكلمات يكمن صوت الإنسان الحقيقي، صوت الألم والجوع للحياة، صوت الشوق لإنسانية تُولد حين يرى المرء أخاه.
ثمن لون البشرة
شاهدت هذا الفيلم وعمري عشر سنوات، ولصقت بذاكرتي صورة رجلين أحدهما أبيض والآخر أسمر، مكبلين بقيد حديدي، وصورة الرجل الأسمر لا يرغب في التخلي عن رفيقه ويقرر في نهاية الفيلم القفز من القطار… لماذا ترسخت هذه الصورة في ذاكرتي بعد مشاهدة يتيمة في القناة الأولى المغربية؟
إنه سحر السينما، لذلك أعدت مشاهدته مجدداً للمرة الثانية وأنا أنجز هذا المقال…
يتقدّم فيلم “المتحديان” (1958 / المدة 97 دقيقة)، من إخراج وإنتاج ستانلي كرامر وكتابة نيدريك يانغ وهارولد جاكوب سميث، وموسيقى إرنست غولد، وبطولة سيدني بواتييه وتوني كيرتس، بوصفه أحد أهم الأعمال السينمائية التي واجهت العنصرية الأمريكية بجرأة فنية وإنسانية. ويجمع الفيلم بين الدراما الاجتماعية والفيلم الطرُقي وفيلم الهروب، ليُعيد قراءة البنية العنصرية في المجتمع الأمريكي بعيون سينمائية صادمة وقادرة على تفكيك المسلّمات.
تبدأ الحكاية حين يهرب سجينان على نحو غير متوقع بعد انقلاب عربة نقل المساجين، ليكتشفا أنهما مقيدان بسلسلة واحدة لا تسمح لأي منهما بالتحرك منفرداً: الأول رجل (أسود) يُدعى نوح كولين، والثاني رجل أبيض يُدعى جون جاكسون. وتأتي هذه السلسلة كرمز بصري بالغ القوة، إذ لا يُجبر القيد الجسدي هذين الرجلين على التعاون فقط، وإنما يدفعهما إلى مواجهة تاريخهما الشخصي وتاريخ وطن منقسم على نفسه. ويعلن نوح في لحظة غضب تكشف جذور الوجع العميق: “لم أعد أغضب يا جون… لقد وُلدتُ غاضباً، وكبرتُ غاضباً، وما زال الغضب يسكنني منذ يومي الأول”. وتُجسّد هذه العبارة الألم المتراكم الذي يحمله رجل عاش حياته داخل نظام يحدد قيمته وفق لون بشرته.
تتطور بنية الفيلم السردية عبر سلسلة من المواقف التي تدفع البطلين إلى اختبار حدود الكراهية وحدود الإنسانية. ويُرغم الوسط القاسي – من الغابات والمستنقعات والكلاب والشرطة والمطاردة إلى الغرباء الذين يلتقون بهم – الرجلين على الاعتراف بأن الهروب لا يكون من الآخرين فحسب، بل من الأفكار التي نشأت معهما. ويتشاءم جون في إحدى اللحظات قائلاً: “لسنا إلا رجلين محكومين بالهرب… ولكن لا أحد يهرب من نفسه”. وتتحول هذه العبارة إلى محور فلسفي يربط الرحلة الجسدية بالرحلة النفسية.
في معنى دلالات الإنسانية
تشتغل هوية الفيلم الخطابية على مستويين متداخلين: خطاب سياسي يواجه العنصرية، وخطاب إنساني أعمق يسأل عن إمكانية تجاوز الماضي وبناء علاقة بين شخصين كانا يريان في بعضهما عدواً بالفطرة. ويعمل المخرج ستانلي كرامر على كشف تعقيدات هذا الخطاب عبر لغة بصرية تعتمد على الأبيض والأسود، لتبدو التناقضات الضوئية جزءاً من التناقضات الاجتماعية. وتمنح الموسيقى التصويرية للفيلم نبضاً متوتراً، يجعل كل لحظة هروب محمّلة بإحساس داخلي من الخوف والغضب والأمل.

تتجلى الخلفيات الثقافية للفيلم في السياق الأمريكي قبل ذروة حركة الحقوق المدنية، حيث كان المجتمع يعيش انقساماً حاداً بين قوى التغيير وقوى الهيمنة. ويصور الفيلم هذا الانقسام في صورة رجلين مُكرَهين على السير معاً، وفي لحظات التوتر حين يقول جون مخاطباً نوح: “ربما لم أختر أن أكون مقيداً بك… لكن يبدو أني اخترت أن أفهمك”. وتأتي هذه الجملة منعطفاً درامياً يُظهر أن التفاهم ليس نتيجة الاضطرار وحده، بل نتيجة الاعتراف المتبادل بالإنسانية.
تمنح البنية الفيلمية للفيلم طاقة بصرية خاصة، حيث يتعمّد كرامر جعل الحركة الجسدية للرجلين تبدو كرقصة قسرية، تتخللها صراعات وتناغمات مفاجئة. ويجعل التوتر المتواصل من العلاقة بينهما مختبراً لأفكار الفيلم حول الحرية: هل يمكن للمرء أن يكون حراً وهو يحمل في داخله قيود التعصب والعنصرية؟ وهل يمكن أن يتحول القيد الخارجي إلى فرصة لفهم الذات والآخر؟ ويبلغ الفيلم ذروته حين يقرر جون التضحية بفرصة هروبه ليبقى مع نوح، بينما يهتف الأخير في لحظة دهشة وانكسار: “لماذا عدت؟ لماذا اخترت السقوط معي؟” فيجيبه جون بصوت متعب ولكنه صادق: “لأنني لن أكون حراً إذا تركتك خلفي”. وهذه العبارة تُقفل دائرة الرمزية، وتعلن أن الحرية لا تتحقق بالانفصال بل بالاعتراف المشترك بالقيمة الإنسانية.
تُبرز قراءة الفيلم فلسفته الوجودية التي تضع الإنسان في مواجهة أسئلته الأعمق: هل يختار المرء كراهيته أم يرثها؟ وهل يستطيع تجاوزها أم يبقى أسيراً لها؟ ويقدّم الفيلم أطروحته الكبرى عبر رحلة تكسر القوالب، وتعيد تعريف مفاهيم القوة والضعف، لتؤكد أن النجاة لا تتحقق بالفرد وحده بل بالشراكة التي تُعيد بناء المعنى. وتكتمل هذه الأطروحة عبر أداء بواتييه وكيرتس اللذين يجعلان الحوار والحركة والتوتر حالات شعورية تعبر الشاشة بصدق لافت.
وبذلك يتحوّل The Defiant Ones / “المتحديان”، إلى فيلم يكتب تاريخاً بصرياً لمعادلة العنصرية والحرية في أمريكا، ويقدم درساً سينمائياً وجمالياً في كيف يمكن لفيلم هروب أن يصبح بياناً إنسانياً. ويثبت العمل، بعد عقود من إنتاجه، أن الفن قادر على كشف جراح المجتمع وتقديم رؤية بديلة، وأن السلسلة التي ربطت نوح وجون لم تكن مجرد أداة درامية، بل استعارة لمصير أمة بأكملها تبحث عن تفكيك قيودها عند سيدة بيضاء أوهمتهم بعد جوع وعطش مع ابنها…
ثلاثية الألم والرفض والاحتقار الاجتماعي
تتعمّق ملامح البطل في “المتحديان”، عبر شخصية نوح كولين، الذي ينهض في الفيلم بوصفه أكثر من مجرد سجين هارب، بل وعياً متوهجاً يواجه تاريخاً من القهر ويعيد النظر في العالم من حوله. ويبدأ نوح في رسم صورته كبطل مضاد، بطل لا يرتدي هالة البطولة الكلاسيكية، بقدر ما يتشكل من الألم والرفض والاحتقار الاجتماعي، ومن الإصرار على البقاء رغم الأبواب المغلقة في وجهه. ويعلن أحد أهم اعترافاته الداخلية حين يقول في أحد المشاهد: “لقد تعلمتُ منذ زمن أن أضع صدري أمام الريح، لأن الريح لن ترحم ضعفي”. وتكشف هذه العبارة وعمقها عن جوهر حساسيته، وعن علاقة شائكة بينه وبين عالم لم يمنحه سوى الندوب.
تتحرك فلسفة نوح داخل الفيلم بوصفها فلسفة مقاومة صامتة، تستمد قوتها من الوعي لا من السلاح، ومن القراءة المتأنية للآخر لا من الرغبة في هزيمته. ويعرف نوح أن الحياة لا تُمنح للضعفاء، لكنه يعرف أيضاً أن الضعف ليس خياراً، وأن الإنسان يولد محاصراً بظروفه التي لا يختارها. ويهمس لجون، في لحظة تبدو صغيرة لكنها محورية: “لسنا نختار قيودنا يا جون… ولكننا نختار كيف نحملها”. وتأتي هذه الكلمات كخلاصة فلسفية تُبدّد فكرة أن مصير الإنسان يتحدد بانتمائه العرقي، وتفتح باباً نحو قراءة أوسع للهوية والحرية.
تعود رؤية نوح لذاته إلى جذور مؤلمة تشكّلت في سياق اجتماعي عنيف، إذ يرى نفسه فرداً يقف في مواجهة نظام كامل، لا في مواجهة شخص واحد. ويفسر هذا الوعي غضبه الدفين، غضب لا ينفجر بقدر ما يغلي ويمنحه قدرة على الصمود. ويرى نوح في ذاته “رجلاً مجروحاً لكنه واقف”، كما يقول في إحدى لحظات الاعتراف الذاتي، حيث تتضح فيه صلابة تُخفي هشاشة، وقوة تُخفي شجناً عميقاً. وتبدو نظرته إلى الآخرين مشوبة بشك حذر، فقد جرب الخيانة، ورأى كيف يستخدم المجتمع الرجال (السود) وقوداً لتقوية بنيته الهرمية. ومع ذلك، يظل مستعداً لأن يرى نقطة ضوء في الآخر، شرط أن يثبت صدقه.
تنفتح علاقة نوح بجون على بعد إنساني يتجاوز التوتر العنصري الأولي، لتصبح مجالاً يعيد من خلاله اكتشاف العالم والإنسان. ويبدأ تدريجياً في الاعتراف بأن الصفات الإنسانية ليست حكراً على لون، وأن الخوف والأمل والضعف مشاعر مشتركة. ويقول مخاطباً جون بعد أن يراه يتردد بين البقاء والهرب: “إن لم تُدرك أي رجل تريد أن تكونه، فلن تنجو حتى لو كسرت كل سلاسل العالم”. ويتحول هذا القول إلى بوابة لإعادة النظر في معنى البطولة، إذ لا تُقاس بقوة الذراع، بل بقوة الاختيار.
تتجلى القضية الكبرى التي يواجهها نوح في السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن للإنسان أن يتحرر من القيود التي زرعها الآخرون في داخله؟ وهل يمكن لجرح عرقي أن يتحول إلى رؤية أكثر حكمة؟ وتدفع هذه الإشكالية نوح إلى مواجهة ذاته بالمقدار نفسه الذي يواجه فيه العالم، ليظهر كبطل مزدوج: بطل يقاتل الواقع، وبطل يقاتل داخله. وتنعكس هذه الازدواجية في نظرته الهادئة والموجوعة حين يقول: “إن أخطر القيود ليست تلك التي تُقيّد اليد، بل تلك التي تُقيد القلب”.
تُظهر حساسية نوح قدرة على الإصغاء إلى صمت الطبيعة وإلى خوف رفيقه وإلى دقات الهروب، فيتحول من رجل غاضب إلى رجل يقرأ العالم بعين من جُرح كثيراً. وتصبح رحلته في الفيلم درساً في الوعي أكثر مما هي درس في النجاة، وتتحول البطولة إلى ممارسة يومية للكرامة، وإلى جهد مستمر لترويض الألم وتحويله إلى حكمة.
وبذلك يقدم فيلم “المتحديان” بطلاً ينهض من ركام القهر ليعيد تعريف البطولة في سياق إنساني عميق، بطلاً يرى الإنسان قبل اللون، ويرى الحقيقة قبل الغضب، ويرى الحرية بوصفها فعلاً داخلياً قبل أن تكون انفلاتاً جسدياً من السلاسل.
في معادلة بين ظل رجل ورجل كامل
تتقدم الأبعاد الاجتماعية في فيلم “المتحديان”، بوصفها بنية مركزية تكشف عمق التمزق داخل المجتمع الأمريكي في الخمسينيات من القرن العشرين. ويبرز الفيلم مجتمعات ريفية مهمّشة، وأخرى غاضبة ترفض رؤية الإنسان خارج لونه، لتظهر أمريكا بوصفها أرضاً تتصارع فيها القوى المتناقضة. ويكشف هذا الصراع عن واقع اجتماعي يضع (السود) في أسفل الهرم، بينما يتعامل مع البيض باعتبارهم أصحاب الامتياز. ويهمس نوح، بنبرة تُجسّد هذا الواقع، قائلاً: “إنني أهرب من عالمٍ لم يرَ فيّ سوى ظلّ رجل… وما زلتُ أحاول أن أُثبت أنني رجلٌ كامل”. وتفتح هذه العبارة نافذة على معاناة ملايين الأمريكيين من ذوي البشرة السوداء، الذين عاشوا داخل بنية اجتماعية تُقصيهم وتشكك في إنسانيتهم.
تتعقد الأبعاد السياسية حين يستخدم الفيلم رحلة الهاربين لتفكيك العلاقة بين السلطة والعدالة. ويعرض الفيلم رجال الأمن كممثلين للسلطة الرسمية، لكنه يقدمهم بطريقة تكشف التفاوت في نظرتهم لطبيعة «العدو». فبعضهم يلاحق السجين الأسود باعتباره تهديداً وجودياً، بينما يرى السجين الأبيض خطأً بشرياً يمكن إصلاحه. ويعكس هذا التمييز منظومة سياسية غير عادلة، نظاماً يضع القانون بيد ويخفي التحيزات العرقية باليد الأخرى. ويُدرك نوح هذه الحقيقة حين يقول لجون: “إنهم لا يلاحقوننا بالطريقة نفسها… أنت تهرب من القانون، وأنا أهرب من العالم”. وتتجلى في هذه العبارة الحسّ السياسي الذي يرى في المطاردة انعكاساً عميقاً للمنظومة التي تصنع الجريمة قبل أن تعاقب عليها.
تنفتح الأبعاد النفسية للفيلم عبر الغوص في دواخل الشخصيتين، إذ يتخذ الفيلم من الهروب مساحة لتحليل البنية الشعورية لكل منهما.
ويعيش نوح صراعاً بين غضب قديم وخوف دفين ورغبة في إثبات الذات، بينما يتخبط جون بين طبقات من الإنكار، وذكريات هروب سابق من حياته أكثر من القانون. ويُعبّر جون عن هذا الارتباك قائلاً: “لم أهرب يوماً لأنني قوي… بل لأنني لا أعرف كيف أبقى”. وتظهر هذا القول هشاشته الداخلية، وتكشف أن كلا الرجلين يحمِل سجنه الخاص داخله، وأن السلسلة ليست سوى امتداد رمزي لتلك القيود النفسية.
صياغة معنى الهوية
تشكل الرمزية أحد أعمدة الفيلم الكبرى، إذ تتحول السلسلة الحديدية إلى استعارة للعنصرية، للقدر المشترك، وللعجز عن الانفصال عن الماضي. وتعمل الطبيعة القاسية، من الغابات والمستنقعات والليل الحالك، كمرآة لعالم مظلم يقف فيه الإنسان على حافة الجوع والخوف والبرد، بينما تعمل الأمطار والضباب كتعليق بصري على ضبابية الحدّ الفاصل بين الخير والشر. ويطلق نوح عبارة تُجسد هذه الرمزية قائلاً: “إن الطريق الذي نتركه خلفنا أوحش من الطريق الذي أمامنا… لأن الطريق الأول هو نحن”. وتكشف هذه الكلمات أن الفيلم لا يتحدث فقط عن مسار جغرافي، بل عن مسار وجودي يُعيد صياغة معنى الهوية.
تنتشر الأبعاد الجمالية للفيلم في طريقة التصوير بالحسّ الأبيض والأسود، الذي يخلق تبايناً حاداً بين الظلال والضياء، وكأنه يرسم الصراع العرقي في شكل بصري. ويجعل المخرج ستانلي كرامر من الإضاءة عنصراً تعبيرياً، إذ يضيء وجوه الشخصيتين حين تقتربان من الفهم، ويغرقهما في الظلمة حين يبتعدان عن ذلك. وتمنح الموسيقى التصويرية للفيلم نبضاً مؤلماً، وتعطي الرحلة نبرة قدرية تجعل كل خطوة محمّلة بإيقاع داخلي مشدود. وتأتي الصورة السينمائية مركبة بمساحات واسعة من الفراغ، لتأكيد فكرة الوحدة الإنسانية في مواجهة الكون، وكأن الهاربين يسيران في فضاء يُعيد ترتيبهما من جديد.
تتكشف الفكرة الأساسية التي يطرحها الفيلم في السؤال العميق: كيف يمكن للإنسان أن يتحرر من نظام اجتماعي وسياسي ونفسي راسخ منذ عقود؟ وكيف يمكن للوعي الفردي أن يقف أمام آلة ضخمة من التمييز؟ ويعود الفيلم ليحمل إجابة ضمنية عبر العلاقة المتبادلة بين نوح وجون، حيث يتحول القيد من أداة قمع إلى رابط إنساني، ويتحول الهروب من موت محتوم إلى بحث عن مستقبل يبحث عن معنى جديد.
ويقول جون في لحظة اعتراف: “إن الحرية ليست أن تركض بعيداً… بل أن تجد الطريق الذي لا تخاف السير فيه”. وتأتي هذه العبارة كخلاصة رمزية للفيلم، إذ تجعل الحرية فعلاً داخلياً قبل أن تكون تجاوزاً للمسافات.
وبذلك يتشكل فيلم “المتحديان”، كعمل يتجاوز حدود الحكاية، ويكتب عبر مشاهده معادلة اجتماعية وسياسية ونفسية وجمالية، تجعل من السينما أداة تفكير ومرآة وصرخة، وتمنح الإنسان فرصة ليرى ذاته داخل ظلال الماضي ونور الاحتمال.
يغدو فيلم The Defiant Ones، أكثر من فيلم هروب، إذ يتحول إلى مرآة تكشف جروح مجتمع بأكمله. ويعيد طرح سؤال العدالة والحرية ومعنى أن يرى الإنسان إنسانيته في الآخر. وتتقاطع إشكالياته بين العنصرية والقدر والمسؤولية الأخلاقية، ليصبح العمل شهادة على قدرتنا على تجاوز القيد حين نواجه أنفسنا أولاً. ويهمس جون، في لحظة اعتراف موجعة، قائلاً: “لم أكن أفهم لونك… كنتُ فقط أخاف أن أرى نفسي في عينيك”. وهكذا يعلن الفيلم أن التحرر يبدأ حين نكفّ عن الهروب من الحقيقة المرة…
وبعبارة صغيرة عاشقة للسينما: فيلم يستحق المشاهدة.

Cinema Corner Cinematic Scenes مشاهد سينمائية Cinema Now HESPRESS سينما بجد Real Cinema

Address

Port Said

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Cinema Corner posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share