26/02/2026
عندما تأملت إصطفاء الله لأعظم نساء الأرض وجدت ان الله قد اصطفاهم بالابتلاء في أحب الأمور إليهم
آسيا امرأة فرعون ما أنجنبت ابداً وكان هذا موضع بلاءها كانت على يد أكبر طاغية على مر التاريخ ويُشهد لها بصبرها وثباتها
فالتقطت سيدنا موسى من اليم حالمة بأن يكون لهم ولداً نافعاً فآمنت بعدها برسالته وتحملت فتنة فرعون لها في دينها وما تركت دينها ابداً فكان جبر الله لها نجاتها بموسى من اتباع فتنة فرعون
اما عن الإصطفاء فوعدها الله ببيت في الجنة نتيجة دعواها واستشهدت مبتسمة فرحة بالبشرى واصبحت مكانتها في الاسلام عالية وصنفها نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام كواحدة من كاملات النساء وافضل نساء العالمين.
مريم بنت عمران العفيفة التي كانت تحب العفاف والعفة
جاءها الابتلاء بان يشكك الناس في أمر عفتها فقد وضع الله في رحمها طفلاً دون زواج
حتى قيل " يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا " وصبرت وتحملت وكانت راضية تمام الرضا
فرزقها الله عيسى البار بها ورزقها البركة في الرزق وانزل الله مائدة لها ولإبنها فكان هذا جبر الله لها
أما الإصطفاء صنفها النبي محمد عليه الصلاة والسلام انها من كاملات النساء وجعلها الله أم لأعظم نبي آلا وهو سيدنا عيسى وأنزل الله سورة في القرآن تحمل أسمها نقرأها الى يوم يبعثون
السيدة هاجر زوجة سيدنا إبراهيم كانت تحب الونس كثيراً وتحب ان تآنس الناس ويآنسوها فإبتلاها الله بتركها في صحراء لا يوجد بها شي
فورد لنا عنها جملتها الشهيرة
" آلله أمرك بهذا يا ابراهيم؟ فلن يضيعنا الله اذاً "
بعدها نزل عليها جبريل وقال لا تخافي الضيعة ان الله لا يضيع أهله
وساق لها الماء بجناحه وشتت الله لها اهل بلداً كاملة حتى وصلوها وآنسوها كان هذا الجبر
اما عن الإصطفاء فقد اصطفاها الله بأنها أم اسماعيل وان واحدة من شعائر الحج تابعة لها وهي الصفا والمروة وان ماء زمزم نبع من تحت قدم رضيعها
خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ابتلاها الله بعدم استقرار زواجها فمكثت سنين حتى كبُر سنها وأمر استقرار الزواج هو من أحب الأمور الى قلوب النساء ولكنها صبرت وتحملت
فزوجها الله رجلاً باعثاً برسالة من عند الله زوجها محمد صل الله عليه وسلم وأصبحت الأولى من أمهات المؤمنين فكان هذا جبر الله لها
أما عن الإصطفاء فقد وعدها الله ببيت في الجنة ببشرى من جبريل عليه السلام وقد جعل الله أمة محمد صل الله عليه وسلم من نسلها نسل فاطمة رضي الله عنها
عائشة رضي الله عنها ابتلاها الله في أمر الأمومة وهذا أمر يقص قلوب النساء قص إن مُنعن منه ولكنها رضيت وصبرت
فأصبحت من أحب نساء النبي محمد عليه الصلاة والسلام بل من أحب الناس الى قلبه بذكر السؤال من أحب الناس الى قلبك فقال عائشة
أما الإصطفاء فقد اصطفاها الله بأن أصبحت فقيه ذات علم لم يكن عند الرجال بشاهدتهم رضي الله عنهم وهي التي يروى عنها احاديث رسول الأمة صل الله عليه وسلم الى يوم يبعثون.
قد تكوني مثلهم في الإصطفاء!
قد يصطفيك الله بأن يبتليك بأحب الأمور الى قلبك فان وجدك راضية عوضك ومن ثم أنزل أصطفاءهُ عليك
قد يأخذ منك أحب شيئاً لقلبك وسبحانهُ لا يأخذ شيئاً ليحزن عبدهُ بل ليقربهُ.
يأتي الابتلاء للعبد في أحب الأمور اليه
ويأتي الإصطفاء بعد الصبر على البلاء.