09/06/2026
ردي عن موجة التعليقات التي تلقيتها بعد الفيديو الذي أغني فيه «من يبات» في غرناطة وأنا أرتدي تنورة…
شكرا إلى كل
الداعمين.شكرا للحب و الثقة، شكرا لكل منتقد بناء يزيدني شغفا للعمل اكثر .
اأما موجة الكراهية، فقد ألهمتني هذه السطور، النابعة من قيءٍ عفوي، تحت عنوان:
«صوتي أم تنورتي؟ أم أن كليهما صوت؟».
إلى أولئك الذين لا تزال نظرتهم أسيرةَ معايير أبوية، وتقاليد جامدة، وتمثلات نمطية متحجرة.إلى ورثة منظومة ضيقة ومظلمة، تتوارى خلف الدين والتقاليد والأعراف المزعومة
إلى كلِّ من يتوهّم ويحلم بجزائرَ أحاديةِ ، جامدة في نموذج لم يوجد يومًا ولن يوجد أبدًا
فنحن متعدّدون، متنوّعون، أغنياء بثقافاتنا، ومختلفون في أفكارنا ورؤانا للعالم
على أنغام المنفى، كرهكم يضاعف غربتي و بعدي .
لستُ أسعى إلى إرضائكم، ولا إلى نيل اعترافكم. وإلّا لكنتُ تلاشيت داخل توقعاتكم وارتديتُ القفطان الذي كنتم تنتظرونه...
نهجي واضح؛ أنا لا أمتثل لأجل الإرضاء. فلماذا تختزلونني في نقاش حول طول تنورتي؟
كان بإمكاننا أن نناقش شاعر القصيدة، وتاريخه، وأثره، وإبداعه. لكنّكم آثرتم الانشغال بالمظهر، بذلك الذي يزعجكم، وفي ذلك دلالةٌ كبيرة على حجم المسافة التي ما زال علينا قطعها.
كان بإمكاننا أن نتحاور حول حرياتنا، وحول الظلم، وغلاء المعيشة، أو حتى حول الطقس.
لكنّكم فضّلتم الاختباء خلف حاشية تنورتي، جبنًا وعجزًا.
لذلك أترككم تُطيلون الجدل عند حافة ثوبي التي لا تتجاوز خمسة سنتيمترات
نعم، أجسادنا سياسية،
وتصبح إشكالية عندما تفلت من منطق السيطرة والتحكم.