26/10/2025
فتاوى العلماء الثقات في حكم المشاركة في الانتخابات ودخول البرلمانات
=================
💥 أولا:الانتخابات ليست من ديننا في شيء :
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في مقال بعنوان " حكم الانتخابات والمظاهرات" (وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدول فليست من نظام الإسلام))
💥ثانيا:هل الانتخابات موافقة لشرع الله أم أنها متصادمة معه ؟
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في مقال له بعنوان " ذكرى للمسلمين عموماً ولعلمائهم وحكامهم خصوصاً "
(وأذكرهم بأن الانتخابات التي هي إحدى مقومات الديمقراطية تصادم هدي النبي صلى الله عله وسلم في اختيار الرجال الأكفاء علماً وتقوى وعدالة واستبعاد من يحرص على المناصب ويطلبها .)
💥ثالثا:هل الانتخابات من الوسائل الشرعية ؟
سئل الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله : هل دخول الانتخابات البرلمانية , وسيلة شرعية لنصرة الدين أم لا ؟
فأجاب رحمه الله و غفر له : لا.
💥رابعا:بعض مفاسد الانتخابات :
قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله في رسالة بعنوان "حقيقة المنهج الواسع الأفيح"
كم يرتكبون من المخالفات لدين الله في سبيل الانتخابات من التحالفات مع الأحزاب العلمانية والشيوعية والبدعية وما يتبع هذا التحالف من هدم الولاء والبراء ؟! كم يبددون من الأموال ويسلبونها من المسلمين باسم الإسلام والمسلمين يبددونها في الرشاوي وغيرها لمن يصوت لهم بالكذب والفجور؟!كم من الأموال تضيع ومن الأنفس تزهق ودماء تراق وأخلاق تضيع ؟
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله معلقا على هذا الحديث في ذكرى للمسلمين :
ففي هذا الحديث ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّته عن سؤال الإمارة إذ العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب والأشخاص , ويُبّيِّنُ رسول الله صلى الله عليه و سلم أنَّ سائلها يُوكَلُ إلى نفسه ومن وُكِلَ إلى نفسه هلك لأنه يُحرَمُ العون من الله , فما هو مصير من يحرم من عون الله ولطفه ؟
ولافتقار العباد إلى عون الله تعبدنا الله أن نقول في كل صلاة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وعلَّمنا رسول الله أن نقول : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) متفق عليه . ) انتهى.
قال الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله بعد أن أورد هذا الحديث :
في حديث أبي موسى هذا تشريع للأمة وعلى رأسها الأئمة من خلفاء وغيرهم أن يحولوا بين من يسألون الولايات أو يحرصون عليها ولو كان السائل من أفضل الناس , فإن سائلها لا يوفق للنهوض بأعباء مسئولية الإمارة ويحرم من عون الله ولهذا كان أفاضل السلف يفرون من تولي المناصب كالقضاء وغيره , وكان بعض من يعطاها من غير سؤال أو يكره عليها من أروع الأمثلة للعدل والورع والدعوة إلى الله ونشر الخير في الأمة .
فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم من يسأل الولاية من أصحابه أو يحرص عليها وهم خير أمة أخرجت للناس فكيف بغيرهم ولو كان من أتقى الناس وأزهدهم ، بل وكيف ومن يسألها ويحرص عليها ويسعى في تحصيلها من الجهلة والمنحرفين والفساق ,ماذا ستكون النتائج وقد خذلهم الله فلم يمدهم بعونه ماذا سيلحق بالأمة من الظلم والعسف وسلب الحقوق ومصادرة الحريات والاستئثار بالأموال والوظائف والمصالح , لا سيما إذا كان هناك في المجتمعات تكتلات وتحزبات سياسية وغيرها.
وهذا أمر ملموس ومشاهد في البلدان التي آثرت الحكم بالقوانين الأجنبية على الحكم بما أنزل الله وآثرت الديمقراطية وما يتبعها من التعددية الحزبية والانتخابات على منهج الإسلام في الوصول إلى الولايات والمناصب وغير ذلك مما يخالف منهج الإسلام القائم على مراعاة حقوق الله في الدرجة الأولى وعلى العدل ومراعاة المصالح والمفاسد وإسناد الأمور إلى الأكفاء.)
💥خامسا:حكم الانتخابات و المشاركة و التصويت فيها :
قال الإمام الألباني رحمه الله في شريط " خطر الدخول في الانتخابات و البرلمانات"
(إن المشاركة في الانتخابات هو ركون إلى الذين ظلموا ).
قال الإمام مقبل الوادعي رحمه الله ( و نحن نقول : الانتخابات طاغوتية و محرمة من قبل و من بعد )
و قال رحمه الله في كتاب مقتل جميل الرحمن (أما مسألة التصويت فهي تعتبر طاغوتية فليبلغ الشاهد الغائب فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَّا
يَسْتَوُونَ } ويقول : { أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } ويقول مبينًا أن الفاسق لا يستوي مع المؤمن : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ }.
والتصويت يجعل صوت العالم الفاضل وصوت الخمار واحدًا، بل أقبح من هذا المرأة صوتها وصوت الرجل واحد، ورب العزة يقول حاكيًا عن امرأة عمران : { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى }
والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ( لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ).
و قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في " ذكرى للمسلمين" :
( وإذا كان سائل الإمارة هذا حاله فما هو مصير من يرسخ نفسه للإمارة ويبذل الأموال الطائلة يكثف الدعايات الكاذبة ويفعل الأفاعيل ليصل إلى قبة البرلمان أو ليكون عضواً في المجالس البلدية ، يفعل كل ذلك مخالفاً لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبع هدي اليهود والنصارى , ويدعي أن هذا من الإصلاح ومن أسباب النهوض بالأمة ومن تحقيق العدالة والحرية , ووالله إنه لمن الضلال والظلم والفساد ودفع الأمة إلى الهلاك والشقاء , قال تعالى { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } ) انتهى كلام الشيخ ربيع .
💥سادسا:حكم الذي يدعو و يشارك و يصوت في الانتخابات :
قال الإمام الوادعي رحمه الله و غفر له (الذي يدعو إلى الانتخابات يعتبر ضالاً فاسقا) و قال كذلك رحمه الله ( و الذي يشارك في الانتخابات الطاغوتية يخرج من السلفية و لا كرامة )
💥سابعا:حكم الذي يأخذ بفتاوى العلماء المجيزين للانتخابات :
قال الشيخ ربيع في معرض رده على المفتون أبي الحسن المصري في اعتذاره للمجيزين للانتخابات بدعوى أن علماء أفتوا بذلك في رسالته " حقيقة المنهج الواسع الأفيح " :
( انظر كيف يعتذر لهم ، فهل تعلقهم بفتاوى بعض العلماء وعدم التفاتهم إلى أقوال الآخرين الذين بأيديهم الحجج والبراهين يعتبر عذراً عند الله ألا يدل عملهم هذا على أنهم من أهل الأهواء ألا ترى أنهم مخالفون لأمر الله فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ألا تراهم مخالفين لقول الله ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما )
و قال الشيخ ربيع حفظه الله في معرض كلامه عن الإخوان في رده على أبي الحسن:
(ثم ماذا تحمل خلافاتهم الكثيرة في طريق الدعوة وفي طريق إقامة الخلافة ؟
إنها تحمل في طياتها بدعاً قد يكون بعضها كفرياً كالدمقراطية التي تضم من المفاسد والشرور ما يطوح بهم بعيداً عن أهل السنة والجماعة .
وكالإنتخابات وما فيها من المخالفات والظلم والأكاذيب ما يجعلهم من أشد الناس مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهدي الخلفاء الراشدين المهديين .
وهذه الأمور كلها لا يمكن أن يبقوا معها في دائرة أهل السنة والجماعة عند من يحترم منهج أهل السنة والجماعة وينصفه وينصف أهله . )
💥ثامنا:هل الانتخابات من المسائل الاجتهادية :
قال العلامة الوادعي رحمه الله (مسكين مسكين الذي يقول: إنها مسألة اجتهادية ... )
إلى أن قال رحمه الله :
(وكيف نقول إنها أمور اجتهادية؟! فإذا ارتد رجل يمني مسلم، فهل نقول إنه أمر اجتهادي، أم نقول: إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: « من بدل دينه فاقتلوه» ، فهل في الديمقراطية أن الرجل المسلم إذا ارتد يقام عليه الحد؟ لا يقام عليه الحد، فكيف يقال: إنه أمر اجتهادي. فالحزبية تعمي وتصم، فمنهم من يقول: واجب، ومنهم من يقول: أمر اجتهادي، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون } ويقول سبحانه وتعالى: ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } ويقول: سبحانه وتعالى:{ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار }) .
💥تاسعا:ما هو البديل ؟!
قال الإمام الألباني رحمه الله ( وهنا أقول البديل هو قوله تبارك وتعالى :{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} البديل تقوى الله عز وجل ولا شك أن تقوى الله تتطلب قبل كل شيء علماً نافعاً ، وثانياً: عملاً صالحاً مقروناً بالعلم النافع فلا يغني عمل صالح عن العلم النافع ، ولا العلم النافع بالذي يغني عن العمل الصالح ،بل لا بد من الجمع بينهما ، ولكي يستطيع المسلمون أن يقوموا بهذه التقوى التي تتضمن العلم النافع والعمل الصالح هذا يحتاج إلى جهود جبارة متكافئة بين أهل العلم الذين يقومون بواجب التعليم والتبليغ للإسلام وبين واجب العمل بهذا الإسلام لجماهير المسلمين ، فحينما يتفاعل عامة المسلمين علماؤهم هؤلاء العلماء بنشرهم للعلم وأولئك بعملهم بالعلم فَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ تبارك وتعالى ، فالبديل إذن هو العودة إلى الإسلام فهماً وعملاً
::::::::::::::::::::::::::
منقول بتصرف من مقال بعنوان (مسائل مهمة في الانتخابات)