18/01/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التبرّع ليس مالًا يُعطى فقط، بل هو روح رحيمة، ويدٌ تمتدّ بالخير، وقلب يشعر بوجع غيره. التبرّع هو أن تُنقذ أملًا، وأن تُعيد البسمة لوجهٍ أتعبه الفقر، وأن تكون سببًا في ستر محتاج أو إطعام جائع أو تفريج كرب.
إن مساعدة المحتاجين من أعظم أبواب الخير، وهي عبادة قبل أن تكون عادة، وقُربة إلى الله قبل أن تكون عملًا إنسانيًا. قال الله تعالى:
﴿وما أنفقتم من خيرٍ فإن الله به عليم﴾،
وقال سبحانه: ﴿من ذا الذي يُقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾.
وقد علّمنا رسول الله ﷺ معنى العطاء الحقيقي، فقال:
«الصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار»،
وقال أيضًا: «ما نقص مالٌ من صدقة»،
وفي حديثٍ عظيم: «أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس».
التبرّع يزرع الرحمة في المجتمع، ويقوّي روابط الأخوّة، ويجعلنا نشعر بمعنى الإنسان الحقيقي. ليس المهم كم نعطي، بل بكمّ الحب والإخلاص الذي نضعه في عطائنا. قد تكون الصدقة مالًا، وقد تكون طعامًا، أو لباسًا، أو دواءً، أو كلمة طيبة، أو دعاءً صادقًا في ظهر الغيب. قال ﷺ:
«اتقوا النار ولو بشقّ تمرة».
حين نساعد المحتاجين، نحن لا نمنّ عليهم، بل نشكر الله أن جعلنا سببًا للخير، وأن اختارنا لنكون جسور رحمة لعباده. فكم من دعوة خرجت من قلبٍ مكسور فرفعت صاحبها درجات، وكم من صدقةٍ خفيّة فتحت أبواب الرزق والطمأنينة.
فلنُبادر إلى فعل الخير، ولنجعل التبرّع أسلوب حياة، ولنتذكّر أن الدنيا فانية، وأن ما يبقى هو الأثر الطيب والعمل الصالح. يدٌ تعطي اليوم، قد تكون سبب نجاةٍ غدًا، وقلبٌ يرحم، يرحمه الله.
سلامٌ على من أعطى فأحيا، وساعد فخفّف، وتصدّق فقرّب، وجعل الخير طريقه…
وسلام
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7AUWDBadmZgZxqWB2o
تبرع ولو بقرش ❤️
الخير ما بقاس بالمبلغ… بل بالنية
#صدقة #تبرع #إنسانية