Afif

Afif عفيف خواجا

20/02/2021
20/02/2021
شهادات على مشارف نعلين..!!. * وصاحبنا يحاول ان يقطع الشارع الى الرصيف المقابل توقفت احدى السيارات لكي يعبر الشارع ، ولسب...
20/02/2021

شهادات على مشارف نعلين..!!. *

وصاحبنا يحاول ان يقطع الشارع الى الرصيف المقابل توقفت احدى السيارات لكي يعبر الشارع ، ولسبب لا يعرفه صاحبنا اوقف الرجل سيارته على جانب الطريق ثم ترجل منها وأسرع نحو صاحبنا وهو يقول له: توقفت لك لأنه خيّل اليّ انني اعرفك ، فعساك جئت قرية نعلين في زمانك..؟ دهش صاحبنا من سؤال الرجل المفاجئ؟ وتسمر في مكانه ، ثم احس بخدر يسري في جلدة رأسه وأطراف اصابع يديه ، وراح يحاور نفسه: كأني اعرف الرجل. ثم ما أدراه انني جئت نعلين.. فأنا جئتها قبل اكثر من ستين عاماً عبرت منها متسللاً الى الرملة كنت ذاهباً مع مجموعة من الذين قتلهم الشوق والشبق لمدنهم وقراهم وبيوتهم وبياراتهم. حتى اذا ما عبرت نعلين اتجهت الى الرملة ، فقد كانت المدينة كلها تنتظرني الشارع المهجور والبيت المغلق والدكاكين الغافية على عتبة الايام تنتظر اصحابها لكي يفتحوا أبوابها ، حتى اذا ما دخل البيت.. حمل معه صوره.. ايام المدرسة الاميرية ومبلغا من النقود كانت امه قد دفنتها في حديقة المنزل وحين حان موعد العودة وضع النقود والصور في الحزام الذي خاطته امه لكي يلفه حول وسطه ثم استدرك صاحبنا نفسه. وهو ما يزال يقف امام الرجل وما ان تأمله صاحبنا مرة اخرى حتى استفاق من غفلته وعاد يقول في سره هذا الرجل يذكرني به وصوته وكأنه هو ذاك الرجل الذي قادني ذات ليلة من ليالي شباط عام 1950 الى منزل المختار (ابو اسماعيل) كان الجو مكفهراً وكانت السماء ملبدة بالغيوم.. وندى الفجر يقطر ماء كأنه برد الثلج.. وصاحبنا في تلك اللحظة كان يرتجف وملابسه مبللة وحذاؤه تقطعت أوصاله جراء شظايا الزجاج التي كان يدوس عليها خلال ظلمة الليل البهيم حتى اذا ما حاول ان يقفز عن الشريط المنصوب على حدود (نعلين) حتى تلقفه احد رجال الحرس الوطني لا يدري صاحبنا أين كان ولا من أين جاء.. كان الرجل يحمل مارتينة انجليزية وهو يقول له:

- على وين،
فرد صاحبنا على الفور وقد اطمأن للهجة الرجل:

- كنت عائداً من الرملة فانا اعرف الطريق جيداً ثم خطرت ببال صاحبنا تلك الجملة التي اختارها نجيب الريحاني لمسرحيته المشهورة (دخول الحمام مش زي الخروج منه) فاعتقد ان الرجل يريد به شراً لكن الرجل سرعان ما طمأنه:

- لا تخف فأنت الآن في أمان الله ، وسنأخذك الى مختار القرية (ابو اسماعيل) لكي ينظر في امرك.

وحين دخل صاحبنا بيت المختار الذي كان عائداً لتوه من صلاة الفجر في مسجد القرية عمل صاحبنا على فك الحزام من حول وسطه وسلمه للمختار وهو يقول في الحزام مبلغ الف جنيه فلسطيني كانت امي قد دفنته في حديقة منزلنا في الرملة وعدت اليوم لأخذه اضافة الى مجموعة من الصور الشخصية فخذ ما تريده من النقود واطلق يدي. كأن (ابو اسماعيل) اعجب من جرآة صاحبنا فلم يقل له الرجل (دخول الحمام مش زي الخروج منه) بل رد عليه برد جميل دع نقودك في حزامك واذهب ما دمت انك تسللت لكي تحضرها فاسرتك التي تنتظرك وتنتظرها اولى بها ، وهكذا غادر صاحبنا قرية نعلين وصورة ابي اسماعيل هي التي تحتل مساحة كبيرة من ذاكرته.

- ما زال الرجل ينظر الى صاحبنا وهو يبتسم ويقول له: انا من عائلة الخواجا من نعلين.. فهل تعرف احداً من سكانها فرد صاحبنا اعرفها وقد جئتها قبل ستين عاماً وأعرف فيها الكثيرين ومنهم المناضل عزمي الخواجا فعساك تعرف المختار ابا اسماعيل وابا عوني من كان في الحرس الوطني.. صفن الرجل الذي بدا مدهوشاً وهو يقول اذا كنت تقصد المختار فهو جدي لأمي ، وأما الرجل الاخر فهو جدي لأبي وقد مات في الكويت بعد ان قضى فيها اكثر من ثلاثين عاماً ثم وضع الرجل يده على كاهل صاحبنا وهو يقول الآن ادركت لماذا كنت تتأملني دون ان تقول شيئاً فلم يتمالك صاحبنا نفسه من شدة التأثر فوضع رأسه على كتف الرجل وراح الاثنان يبكيان فيما بدت نعلين اشبه بسجن كبير جراء جدار الفصل العنصري.

08/08/2019
05/06/2019
AK
03/02/2019

AK

AK
15/10/2015

AK

جغرافية المدن
04/09/2014

جغرافية المدن

Address

طلوع نيفين
Amman

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Afif posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Afif:

Share

Category