29/11/2025
- شارك وفد نيابي برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية في إجتماعات منتدى الجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط والذي حمل عنوان التعاون الإقتصادي بين ضفتي المتوسط: إحياءً عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين.
وشارك في الوفد كل من مساعد رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة والمهندس إبراهيم الجبور والدكتور عبد الناصر الخصاونة وعلي الخزعلي وحمود الزواهره ومحمد المرايات.
وقال عطية، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان وما زال في الخط الأول دفاعاً عن الشعب الفلسطيني، وحماية للقدس ومقدساتها، وتصدى دوماً لكل محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني فيها، مؤكداً أنه ورغم الضغوط الإقتصادية وتحديات الأمن الإقليمي وأعباء اللجوء، لم يتراجع الأردن يوماً عن واجبه القومي والإنساني
وأضاف أن سمو ولي العهد الأمير الحسين عزز هذا الدور من خلال متابعة الجهود الإنسانية وتكثيف الإتصالات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى غزة، ودعم المبادرات التي تخفّف من معاناة المدنيين.
وأضاف إن مستقبل منطقتنا يعتمد على قدرتنا على حماية القيم التي قامت عليها عملية برشلونة والتي تشتمل على التعاون، والسلم والتنمية وإحترام حقوق الشعوب، والعدالة؛ ولا يمكن لهذه القيم أن تتحقق دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الكامل في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكداً أن هذا موقف ثابت يحمله الأردن بقيادته وشعبه وبرلمانه، ويحمله جلالة الملك في كل منبر دولي.
وشدد على أن الأردن دائماً وأبداً يلتزم بنهج إصلاحي شامل، سياسي وإقتصادي وإداري، يقوم على تعزيز المشاركة الشعبية والحياة الحزبية، وتطوير التشريعات التي تؤسس لبرلمان قادر على إنتاج حكومات برامجية، وصولاً إلى مرحلة تنافسية تقوم فيها الأغلبية بتشكيل حكومة والأقلية بتقديم معارضة مسؤولة
وقال إن الأردن تحمل عبر السنين أعباء اللجوء، فمنذ إندلاع الأزمة السورية استقبل الأردن مئات الآلاف من اللاجئين، تقاسم معهم موارده المحدودة وقدم لهم التعليم والصحة والخدمات رغم شح الإمكانات.
وشدد على ضرورة ان يكون هناك موقع عالي واضح وحازم لوقف الحصار والتجويع الذي يتعرض له قطاع غزة، مشيراً إلى ما قدمه الأردن بقيادة جلالة الملك من جهود كبيرة من خلال الإنزالات الجوية وإرسال المساعدات عبر الهيئة الخيرية الهاشمية.
من جهتها قالت مساعد رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة، أن الأردن بدأ منذ أعوام، بقيادة جلالة الملك، مسيرة إصلاح شاملة سياسية وإقتصادية وإدارية بهدف توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وتعزيز التنمية الإقتصادية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين
وأكدت أن تمكين المرأة هو أهم مرتكزات مسيرة الإصلاح حيث أُقرت تشريعات جوهرية لضمان مشاركة فاعلة للمرأة، من خلال تخصيص نسب واضحة للنساء في القوائم الحزبية وترتيب متقدم يضمن وصولهن إلى البرلمان.
النائب المهندس إبراهيم الجبور، قال إن المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كانت الجسر للتواصل بين الشرق والغرب، وشريك فاعل في تعزيز الحوار الثقافي والإقتصادي حيث أثبت الأردن أن الإستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لتحقيق التنمية المستدامة، وأن التفاهم الثقافي هو الضمانة الحقيقية لتعزيز التعاون الإقتصادي بين شعوبنا.
من جهته قال النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة أن تعزيز التعاون الإقتصادي بين ضفتي المتوسط لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة القضايا الرئيسة المتعلقة بالطاقة والبيئة وإدارة المياه، مؤكداً أن الإستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة يشكلان أساسًا للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة، ويضمنان إستقرارًا إقتصاديًّا وإجتماعيًا طويل الأمد لشعوبنا.
وقال إن الأردن يؤكد دوره الفاعل في دعم التعاون الإقليمي بمجالات الطاقة والمياه والبيئة فقد كان سبّاقًا في الدعوة إلى الإستخدام الرشيد للموارد، وإلى تعزيز الحوار الإقليمي حول الأمن المائي والطاقة النظيفة، بإعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة والإستقرار في المنطقة.
النائب خالد العقيلات قال أن تعزيز التعاون الإقتصادي بين ضفتي المتوسط لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة مشتركة لدولنا في أوروبا ومنطقتنا العربية وهذا التعاون يجب أن يقوم على مبدأ الشراكة الحقيقية، دون ربطه بأي شروط أو مطالب مسبقة.
وطالب البرلمانات الأوروبية الأعضاء في جمعيتنا بالعمل مع حكوماتها على دعم مشاريع البنية التحتية في الدول العربية، ولا سيما المشاريع المتعلقة بالقطاعات الحيوية مثل الصحة، والتعليم، والمواصلات، والبيئة، والطاقة
من جهته قال النائب علي الخزعلي إننا في مجلس النواب الأردني نؤكد على أهمية بناء شراكة حقيقية والتعاون الفعال بين ضفتي المتوسط، لا سيما في المجالات الإقتصادية والتنموية، مؤكداً أن التعاون الإقتصادي لم يعد خياراً، بل ضرورة مشتركة تتطلب إرادة سياسية واضحة من جميع الأطراف.
ودعا الخزعلي البرلمانات الأوروبية الأعضاء في الجمعية إلى حثّ حكوماتها على دعم مشاريع البنية التحتية في الدول العربية الأعضاء، وبخاصة المشاريع المتعلقة بـ: الصحة والتعليم والمواصلات والبيئة والطاقة والربط الكهربائي والتنمية المستدامة.
واقترح تشكيل وحدة متابعة داخل اللجنة تكون مهمتها تقديم مقترحات عملية لتعزيز التعاون الإقتصادي، وضمان إستمرارية الحوار وتنفيذ المبادرات على أرض الواقع.