02/06/2026
كثيرون يظنون أن ترك كتاب قبل نهايته يعني فشلًا في القراءة أو حكمًا نهائيًا على الكتاب نفسه.
لكن علاقة القارئ بالكتاب أكثر تعقيدًا من ذلك.
بعض الكتب تصل إلينا قبل أوانها. نقرأ صفحاتها ولا نجد فيها ما يشدّنا، ثم نعود إليها بعد سنوات فنكتشف أننا أصبحنا نملك المفاتيح التي كانت تنقصنا لفهمها. لم يتغير الكتاب كثيرًا، وإنما تغيّر القارئ.
لهذا تحتفظ المكتبات الشخصية غالبًا بكتب مؤجلة أكثر من كونها كتبًا مهجورة. كتب تنتظر لحظة مناسبة، أو تجربة جديدة، أو مرحلة مختلفة من العمر.
القراءة ليست سباقًا لإنهاء أكبر عدد من الكتب. إنها رحلة طويلة من اللقاءات المتجددة بين الإنسان والأفكار.
📚 ما الكتاب الذي عدت إليه بعد سنوات، فاكتشفته بطريقة مختلفة تمامًا؟