03/10/2025
*الحمار اعزكم الله ليس بغبي*
بالامس القريب تحدثنا عن الكلاب - اعزكم الله - الاوفياء المخلصين ،، الذين لايستحقوا ان ننعتهم بصفات الفسدة والحاقدين. بناءاً على المثل الشعبي الشهير ،، الذي يقول الكلاب تنبح والقافلة تسير ،، للامام الشافعي عالم الادب و الفقه المنير..وقلت ماقلت في حق الكلاب المخلصين-وجهة نظري- إحقاقاً للحق ليعلم ذلك منا الكبير قبل الصغير ،، واذا كان هذا هو حال الكلاب فإن من حق الحمير،، -أكرمكم الله- على أقل تقدير ،، ان نقف عندهم لندافع عنهم ونكون لهم نصير .،،فالغبي أو البليد عندما نصفه بالحمار ،، فإننا بذلك نجير على حق الحمار دون ان نترك له فرصة الاختيار ،، ولو علم الحمار بأننا ننعت الأبله والغبي بإسمه لبكى وإنهار ،، وأقدم على الانتحار ،، وحتى أأكد لكم ياسادة ان الحمار -اعزكم الله-أذكي مما تتصورون ،، يكفيه فخراً انه قد يسير أميالاً بعيده عن الدار،، ثم يعود ادراجه دون الحاجة للGps من المشوار ،، او الحاجة لمرافقة صاحبه عشتار ،، ودون ان يضل الطريق او يحتار ،، واذا صادف ان تعب من طول المشوار،، و من ثقل ما يحمله من احمالٍ بثقل الاحجار ،، تكاد تقسم ظهره وتمنعه من الاستمرار ،، اذا صادف ذلك فإنه لا محالة سيضطر جبراً ان يتوقف عن السير قبل ان ينهار ،، ،، و حتى وان كان بصحبة مالكه السيد الذكي عشتار ،، الذي للأسف لا يُعير لتعب حماره أي إعتبار ،، فترى ردة فعله مليئة بالعنف لحثه على السير بالإجبار،، وقد ينهال عليه ضرباً و ينعته بالغبي و يعامله بإحتقار ،، غير عابئ لما يتكبده الحمار من أضرار ،،كل هذا لانه طالب بحقه من الراحة من عناء المشوار ،،
ولو تأملتم الحقيقة في الامر ايها الأخيار ،، وقلبتم الأدوار بين عشتار والحمار ،، لوجدتم ان السيد صاحب الحمار ،، ظالم ليس في قلبه رحمة وبعيد كل البعد في تصرفاته عن الأبرار ،، بل انه في حقيقة الامر لا يستحق سوى صفة الأشرار ،، وليس له أي علاقة بالاخيار ،، وأقل درجاتٍ ودرجات- اعزكم الله- عن الحمار ،، وان عقله صغير ليس له وزن اذا وُضع في الميزان ،، وان الحمار صبور قادرٌ على تحمل الظروف و الأقدار ،، على عكس صاحبه الذي يتصرف بحماقة تدفعه لعدم السيطرة على خٌلقة و الإنفجار ،، ومن حقه أن يستريح عند الشعور بالتعب حتى لا يضطر للانفجار وعلى صاحبه ان يقدم له كل التقدير و الاعتذار