06/08/2026
«لولا البنات»… هل يكشف عمرو دياب سرًّا جديدًا في معادلة النجاح؟
بقلم: غنوة دريان
مع إطلاق ألبومه الجديد «حبيتك»، عاد عمرو دياب إلى صدارة المشهد الغنائي، ليس فقط بسبب صدور الألبوم، بل أيضًا بسبب حالة الجدل والتفاعل التي رافقت بعض أغانيه على منصات التواصل الاجتماعي. ورغم أن الألبوم يضم اثنتي عشرة أغنية، فإن أغنيتي «لولا البنات» و**«الألوان»** كانتا الأكثر حضورًا في النقاشات وعلى المنصات الرقمية.
نجاح «لولا البنات» لم يأتِ من الكلمات وحدها، بل من تركيبة اعتمدت على إيقاع سريع، ولحن بسيط، وكلمات يسهل ترديدها، ما جعلها مرشحة بقوة لتكون من الأغاني الأكثر حضورًا في حفلات الزفاف والمناسبات الصيفية. كما ساهمت الحملة الترويجية التي رافقت الأغنية، عبر تحديات ومقاطع فيديو على مواقع التواصل، في توسيع دائرة انتشارها بين مختلف الفئات العمرية.
ورغم الانتقادات التي اعتبرت كلمات الأغنية بسيطة وتميل إلى الطابع الشعبي، رأى آخرون أن هذا النوع من الأغنيات يحقق هدفه الأساسي، وهو الوصول السريع إلى الجمهور وصناعة حالة من التفاعل، وهو ما نجح فيه عمرو دياب أكثر من مرة خلال مسيرته الفنية.
أما أغنية «الألوان»، فقد سلكت طريقًا مختلفًا نحو الانتشار، بعدما أثارت نقاشًا واسعًا حول بعض كلماتها، التي رأى البعض أنها تحمل إيحاءات قابلة للتأويل، فيما اعتبرها آخرون جزءًا من الأسلوب الفني المعتاد في الأغاني الشبابية. وكما يحدث كثيرًا في عالم الفن، ساهم الجدل نفسه في زيادة تداول الأغنية وانتشارها على المنصات الرقمية.
ولا تبدو عبارة «لولا البنات» مجرد عنوان لأغنية جديدة، بل تفتح بابًا للنقاش حول طبيعة الجمهور الذي رافق عمرو دياب طوال مسيرته. فمنذ بداياته، نجح “الهضبة” في بناء قاعدة جماهيرية واسعة تضم مختلف الفئات، وكان الحضور النسائي دائمًا من أبرز ملامح حفلاته ونشاطه على مواقع التواصل، إلى جانب جماهيرية كبيرة لدى الرجال أيضًا.
وفي النهاية، يبقى نجاح عمرو دياب قائمًا على أكثر من عنصر؛ فهو يجمع بين اختيار الألحان القريبة من الجمهور، ومواكبة التطورات الموسيقية، والقدرة على تحويل كل إصدار جديد إلى حدث فني وإعلامي. وربما لهذا السبب، لا يزال اسمه حاضرًا بقوة بعد عقود من النجاح، مؤكدًا أن معادلة “الهضبة” لا تعتمد على أغنية واحدة، بل على مشروع فني يعرف كيف يتجدد مع كل.