24/11/2025
بكاءٌ يعلّمنا الحبّ من جديد… طوني عيسى في قمّة اعترافه
ما الذي كان يريده طوني عيسى منّا؟
أكان يعيدنا إلى الحبّ أم يعيد الحبّ إلينا؟
لكن الواضح أنّ خوفه فوق جسد «سلمى» لم يكن تمثيلًا، بل مواجهة حقيقية مع احتمال فقدانها.
دموعه لم تكن حوارًا، بل انهدامًا داخليًا:
رجلٌ يحبّ حدّ الذوبان… ويخشى الخسارة حدّ الانكسار.
نظره إليها ممدّدة، صامتة، جعل الزمن يختنق حوله.
اقترب من فم لا يجيبه، فقبّلها كما يقبّل أحدهم الحياة حين يحاول إنقاذها من الموت.
كان يبكي الفكرة… لا الحدث:
فكرة أن يختفي وجهٌ يحبّه فجأة.
يبكي اللحظات المهدّدة، الذكريات المعلّقة، والحبّ حين يشعر بأنّه على حافة اليُتم.
أداء طوني عيسى لم يكن دورًا، بل اعترافًا كاملًا.
وبكاؤه… هو الذي أعاد للحبّ مكانه بين قلبٍ يخاف، وقلبٍ لا يعرف أن يقفل أبوابه.
شربل الغاوي
مخرج - صحافي وناقد سينمائي