28/03/2026
نوفل: جبيل التي علّمت العالم الكتابة… لماذا لا تكتب قصتها؟
في لحظةٍ تُسلّط الضوء مجددًا على الدور الثقافي لجبيل، يرى الدكتور نوفل نوفل أن المبادرات الدولية لتكريم تاريخ المدينة وإرثها الحضاري في باريس، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، تُشكّل خطوة إيجابية تُستحق التقدير. فجبيل، التي قدّمت للعالم الأبجدية، ليست مجرد موقع أثري، بل رمزٌ حيّ لولادة الفكر الإنساني والتواصل بين الحضارات.
لكن، وعلى أهمية هذه المبادرات، يطرح الدكتور نوفل نوفل سؤالًا مشروعًا: متى نترجم هذا الاعتراف العالمي إلى مشروع لبناني فعلي على أرض جبيل نفسها؟
إن تكريم جبيل في الخارج يُفرح، لكنه لا يُغني عن حاجة ملحّة لإنشاء متحف الأبجدية في جبيل، حيث وُلدت الحروف الأولى. فكيف لمدينة تُعتبر مهد الأبجدية أن تخلو من صرحٍ متكامل يروي قصتها للعالم؟
ويؤكد الدكتور نوفل نوفل أن جبيل ليست فقط وجهة سياحية موسمية أو مدينة حياة ليلية، بل هي قبل كل شيء منصة للسياحة الثقافية، وذاكرة حضارية يجب استثمارها بطريقة تليق بتاريخها. ومن هنا، فإن إنشاء متحف مخصص للأبجدية لا يُعد ترفًا، بل ضرورة وطنية وثقافية وسياحية.
ويضيف أن متحفًا كهذا يمكن أن يتحوّل إلى نقطة جذب عالمية، تربط بين الماضي والحاضر، وتستقطب الباحثين والسياح والطلاب، وتعيد تموضع جبيل على خارطة السياحة الثقافية الدولية، بدل حصر صورتها في أنماط سياحية محدودة لا تعكس عمقها الحقيقي.
المبادرة جيدة… نعم، كما يقول الدكتور نوفل نوفل، لكن الأهم هو ما يليها.
فهل نكتفي بالاحتفاء الرمزي؟
أم نبدأ أخيرًا بتحويل جبيل إلى عاصمة حقيقية للأبجدية كما تستحق؟