31/08/2014
كان لدينا هدف .. ( إسقاط معمر القذافي ) .. فتنادى الغرب يهتف ( بالروح بالدم نفديك يابنغازي ) .. وهتف الشرق ( ياشباب الزاوية درتو ليلة ضاوية ) و ( ياشباب العاصمة نبو ليلة حاسمة ) .. ونهض الجنوب صارخا ( ليبيا وحده ) .. فكان (معمر) بالرغم من كل جرائمه التي اقترفها بحق الشعب الليبي الطيب .. كان ذلك الفرعون سبباً بتوحيد أبناء الشعب الليبي .. فتجد مجاهداً من (درنة) كتفا بكتف مع شباب (كاباو) .. وأغنية أمازيغية يتغنى بها المجاهدون تحت القصف المتواصل على مدن الجبل الغربي .. أغنية تتغنى بشجاعة وقوة شباب الشرق الليبي ..
مشاعر وتلاحم وطني غير متوقع بين أبناء الشعب الليبي .. تضحية وفداء و (فزعة) الأخ للأخ دون التفكير من أي قبيلة أنت .. من الشرق؟ .. من الغرب؟ أمازيغي؟ عربي؟ كل ذلك كان لا يهم لأن الجميع كانوا مشتركين بمشاعر الكراهية لـ(معمر) وكل من والاه .. والآن .. السؤال ... أي المشاعر هي الغالبة اليوم .. هل حبنا لوطننا ( ليبيا ) أم كرهنا لـ(معمر)؟ لأن (معمر) مات ، وبقت (ليبيا) ..
وما نشاهده اليوم .. شتان مابين الأمس واليوم .. فكل ما نشاهده ونسمعه اليوم يدل على أن ما جمعنا كان الكره لـ( معمر ) .. فيختفي ذلك الشخص وتبقى مشاعر الكراهية .. أصبحنا نسمع ذاك من الغرب وهذا من الشرق .. نحن أبناء قبيلة كذا .. أنتم أصولكم من الغرب ولا مكان لكم هنا .. وهؤلاء لديهم حكم ذاتي مستقل عن المجلس الانتقالي .. أليس في هذا ما كان يريد (معمر) عندما كان فوق التراب ، فهل يتحقق ما يريد وهو تحته ؟
ياليت نجتمع من جديد .. سواء كنت من الشرق من الغرب أو من الجنوب.. عربي .. أمازيغي .. ثائر ، طحلوب يجمعنا فقط حب لتراب هذ الوطن الذي نعيش منه وله .. ونبتعد عن المصالح الشخصية على حساب مصلحة الوطن .. يجمعنا حب ( لـــــيبيــــا ) .