12/06/2025
أنا يلاه تزوجت، مازال ما كملناش حتى شهرين، تزوجت قبل العيد الكبير بشوية، والحمد لله راجلي مزيان وعايشين بخير، كنحاولو نبنيو حياتنا بشوية بشوية. ولكن من بعد الزواج، بدات كتوقع ليا واحد الحاجة اللي ما عمّري تخيلت أنني نعيشها، وخصوصاً من طرف أقرب إنسانة ليا… ماما.
من أول أيام الزواج، ماما كانت كتسولني بزاف، واش مزيان، واش مرتاحة، كيف داير راجلك، واش كيعاملك مزيان، وهدي كانت أمور عادية، بحال أي أم كتخاف على بنتها وكتهمها راحتها. وأنا بطبيعتي ما كنتش كنخبي عليها، كنحسها كتفكر فيّا وكنعاود ليها بعض الحوايج، بحال ما بين أم وبنتها، بلا ما نشوف فيها شي حاجة خايبة.
ولكن مع الوقت. ماما ما بقاتش غير كتسول على راحتي العامة، ولاّت كتدخل فالتفاصيل… تفاصيل اللي ما خص حتى شي واحد يعرفهم، حتى هي. بدات كتسولني بطرق مباشرة وغير مباشرة:
– "شحال ديال الوقت كديرو العلاقة؟"
– "كيف داير معاك؟ واش كيعيا دغيا؟"
– "كتحسي براسك مرتاحة؟ ولا هو اللي كيرتاح؟"
والمشكل ماشي غير فالكلام، ولكن فالنظرة، فالطريقة اللي كتعاود بها تسول، كتحس كأنها كتستمتع بالسماع، ولا بحال إلى الموضوع كيهمّها بواحد الشكل زايد على القياس.
ما عرفتش واش كانت غير كتهضر، ولا كانت كتعني شي حاجة خرا، ولكن ديك اللحظة حسّيت بواحد القشعريرة.
من داك النهار، بدا الشك يدخلني. بقيت كنقول مع راسي:
"واش ماما بصح كتحس بشي إعجاب تجاه راجلي؟ ولا غير أنا اللي كنفكر بزاف؟ واش ممكن تكون كتعيش شي نوع من المراهقة المتأخرة؟"
أنا اللي عمري ما شكّيت فنية ماما، ولا عمري تخيلت نوقف قدامها ونقول ليها "باركا"، وليت اليوم ما قادرة لا نواجهها، لا نهرب منها، لا نكمل نعاود، ولا نسكت. وليت فدوامة ديال الحيرة:
"كيفاش خاصني نتصرف؟ واش هاد التصرف عادي؟ ولا فيه شي حاجة ماشي طبيعية؟"
الله يرحم الوالدين اللي يجاوبني، حيت والله حتى مبقيتش عارفة راسي…
#رسائلكم