08/06/2026
📢 رسالة من المعتقل السياسي ناصر الزفزافي إلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية
❝ هل يعتقد السيد نبيل بنعبد الله حقًا أن اعتذاره يغسل يدي دكانه السياسي مما اقترفه في حقنا؟
هل يعلم أن موقف دكانه الذي ينتمي إليه كان بمثابة الضوء الأخضر لشرعنة اعتقالنا وتعذيبنا بكل أصنافه، وتمرير أحكام عنصرية جائرة في حقنا؟
بأي منطق يظن أن اعتذارهم المشبوه سيعيد عماد العتابي وعبد الحفيظ الحداد، والوالد الذي رحل وفي حلقه غصة؟ وجميع الذين غيبتهم السجون عن أحضان عائلاتهم؟
هل سيسترجع هذا الاعتذار شبابنا الذي ضاع خلف القضبان؟
هل سيطفئ النار التي أحرقت قلوب المتضررين مباشرة أو غير مباشرة جراء ذلك القرار الأرعن الذي استهدف الريف وأهله؟
ليت نبيل بنعبد الله يدرك حجم القلق الذي يعيشه اليوم أبناء الريف المهجر، أولئك الذين باتوا يخشون العودة إلى أرضهم، أو الذين يتجرعون المرارة في صمت، غير قادرين على البوح بما تعرضوا له من قهر.
ثم إن كل دمعة سقطت من عيون والدتي، لن يستطيع يا نبيل بنعبد الله أن يمحوها اعتذارك من ذاكرتي.
إن أي اعتذار لا يسبقه اعتراف بالمسؤولية، يليه تقديم الاستقالة والمثول أمام القضاء، ليس سوى سم مدسوس في العسل.
لأنني شخصيًا أعتبر موقف دكانكم وسائر الدكاكين الأخرى التي شاركتكم هذا الإجرام عملًا إجراميًا، وعليه يجب أن تحاكموا أمام القضاء لهول ما سببه في حق الريف والريفيين.
ثم اعلم يا نبيل بنعبد الله أن ما اقترفه دكانك وأنت رئيسه يظل جرحًا غائرًا لا يمحوه الكلام.
ولو كنت تعي قليلًا حجم الكارثة التي تسببتم فيها، لما تجرأت على النطق بكلمة، ولما أتيت أصلًا إلى الحسيمة، أو على الأقل، بل ربما كنت ستطلب الصفح وتتوارى خجلًا من هول الجريمة.
نعم، كنت ستطلب الصفح وتتوارى خجلًا من هول الجريمة.
لن أغفر لكم، لقد استقويتم علينا في لحظة جبروت، لكن الله أكبر منكم جميعًا، هو وحده القاضي العدل الذي لا يحيد عن الحق، وهو الذي سنقف جميعًا أمامه.
ثم لماذا لم تملك الشجاعة حين أُعيد انتخابك أمينًا عامًا لتصارح الملك بحقيقة أنكم ظلمتمونا وكذبتم عليه عندما قام باستقبالك؟
لماذا؟ هل تعرف لماذا؟
لأنه لو طلبوا منك مرة أخرى أن تقول نفس الشيء، لفعلت مقابل أن تكون جزءًا من الحكومة.
نعم، أتيت إلى الريف لاستمالة قلوب الضعفاء والانتهازيين، وليس للاعتراف بالجريمة ❞
طارق الزفزافي 🗣️