06/06/2026
هناك ظاهرة غريبة منتشرة في المجالس بين الناس اليوم
ألا وهي : التمارض، والتذمر، والتسخط من الحياة، وإصدار الشكاوي المتكررة عن الزواج والبيت والأولاد ، كقلّة المال، وثقل الهموم، والمشاكل، والأمراض، ونشر السلبية، لكسب شفقة الآخرين، أو خوفاً من العين والحسد !!
ونسوا حديث رسولنا صلّى الله عليه وسلم : من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ،
هل هناك أجمل من قلبٍ راض ولو بالقليل ؟
أسقفٌ تسترنا
طعامٌ يملئ مطابخنا
ثيابٌ تملئ خزائننا
أمنٌ وأمانٌ يحتوينا
تُرى ماذا نريد بعد ؟
وإلى أين نريد أن نصل ؟
نملك الكثير ولا زلنا نسخط ونتذمر !
قال تعالى:
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾
- نسوا أنه بالشكر تدوم النِعَم، وبكفرها وجحدها تزول
- نسوا أنه لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا
- نسوا أنه من يكثر الشكوى والتسخط يجلب لحياته السخط وتزول عنه النِعَم
على قدر رضاءك بحياتك، تكن سعادتك !
فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط
ولا تظن أن حياة الآخرين أفضل منك، فقد يمرون بظروف أصعب، وحياة أسوأ، فالهموم من سنن الحياة، ولكنهم حفظوا ألسنتهم من الشكوى .
فلا تحبط الآخرين بكلامك ، حتى ولو كنت ترى الحياة تعيسة
فغيرك يحتاج الأمل ، ولا تنشر سلبيتك لغيرك ، عالجها أو اجعلها لا تتعدى دائرتك