28/07/2026
مع اقتراب انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار، قامت الجهات المعنية بتزيين أعمدة الإنارة لاستقبال هذا الحدث، ولاحظ بعض الأشخاص وجود نجمة سداسية ضمن بعض الزخارف، فسارعوا إلى ربطها بالخرافات أو بنظريات المؤامرة، وكأنهم يجهلون تاريخ المغرب وتراثه. فالنجمة السداسية، المعروفة أيضًا بخاتم سليمان، ليست رمزًا دخيلًا على الثقافة المغربية، بل كانت جزءًا من الزخرفة المغربية التقليدية، واستُعملت منذ قرون في الزليج، والنقش على الخشب والجبس، وفي العديد من المباني التاريخية. بل إن المغرب نفسه كان يحمل النجمة السداسية في علمه الوطني القديم لعدة قرون، قبل أن يُستبدل بها النجم الأخضر الخماسي سنة 1915 في عهد السلطان مولاي يوسف. لذلك، فإن وجود هذا الشكل الهندسي في زينة موسمية أو في أي تصميم تراثي لا يعني تلقائيًا وجود رسالة خفية أو دلالة سياسية، لأن الرموز تُقرأ في سياقها التاريخي والثقافي، لا من خلال الجهل أو التأويلات السطحية. قبل نشر الإشاعات وإثارة الجدل، اقرأوا تاريخ المغرب، فهو كفيل بتصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة.
#دكالة #الجديدة #الخيل #التبوريدة