07/05/2026
الصديق البهجة: "سفير الجمال" الذي بصم اسم القصر الكبير في المحافل الدولية بأنامل ذهبية وخبرة تتجاوز الأربعة عقود،
استطاع "الصديق البهجة" أن يحول مهنة الحلاقة من مجرد حرفة عادية إلى فن قائم بذاته، ليصبح اليوم رقماً صعباً في عالم التجميل وطرفاً أساسياً في كبرى الملتقيات الوطنية والدولية.
القصر الكبير / متابعة
خلف مرآة مقصه وفي ردهات صالونه الشهير بمدينة القصر الكبير، لا يكتفي "الصديق البهجة" بتصفيف الشعر، بل يرسم ملامح مسيرة مهنية استثنائية بدأت منذ أكثر من 40 سنة. هذا المسار الذي لم يكن مفروشاً بالورود، بل بنجاحات متتالية جعلت منه وجهاً مشرفاً لمدينته ولجهة طنجة تطوان الحسيمة قاطبة.
خبرة دولية ومكانة مؤسساتية
لا يقتصر حضور البهجة على العمل الميداني فحسب، بل هو فاعل مؤسساتي بامتياز؛ بصفته عضواً في غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وعضواً بارزاً في الجامعة الوطنية للحلاقة. هذه المهام جعلت منه صلة وصل بين جيل الرواد والشباب الطامح، مدافعاً عن حقوق الحرفيين ومساهماً في الرقي بقطاع الخدمات بالجهة.
حكم دولي وخبير في فن التجميل
لم تقف طموحات البهجة عند حدود الصالون، بل انتقل بفضل كفاءته العلمية والتقنية ليصبح حكماً دولياً وخبيراً يُشار إليه بالبنان في تخصصي حلاقة الرجال والنساء. حضورُه في لجان التحكيم بالملتقيات الكبرى أضفى صبغة من المصداقية والاحترافية على هذه الفعاليات، حيث يُعرف بصرامته المهنية وعينه الناقدة التي تميز بين "الحلاقة" و"فن النحت بالجمال".
مسار حافل بالاستحقاقات
طيلة مشواره، حصد الصديق البهجة رصيداً ضخماً من الجوائز والدروع التذكارية والشواهد التقديرية، تتويجاً لمشاركاته الفعالة في مهرجانات وملتقيات دولية ، ورغم هذه العالمية، ظل "البهجة" وفياً لجذوره القصريّة، محافظاً على تواضعه الذي أكسبه احترام الصغير والكبير، وجعل منه شخصية تحظى بتقدير شعبي واسع داخل وخارج مدينته.
قدوة للأجيال الصاعدة
يُجمع زملاء المهنة على أن الصديق البهجة ليس مجرد "حلاق"، بل هو مدرسة متحركة في فن التعامل وأخلاقيات المهنة. فمن خلال إصراره على مواكبة أحدث الصيحات العالمية ودمجها مع الأصالة المغربية، يقدم اليوم درساً عملياً للشباب في أن الإتقان والصبر هما مفتاحا السطوع في سماء النجومية.
يبقى "الصديق البهجة" مثالاً حياً للصانع التقليدي المغربي الذي استطاع بذكائه وعصاميته أن يرفع راية مدينته عالياً، ليؤكد أن القصر الكبير هي منبع للكفاءات التي تشرق في سماء التميز.