31/05/2026
مغامر يوثّق لمشاهد ساحرة تكشف عن كنوز الوردزاغ المخفية
الوردزاغ (إقليم تاونات) – بينما كانت مناطق عديدة من المغرب تحتفي بعطلة عيد الأضحى، اختار شاب مغربي من عشاق الطيران الشراعي أن ينظر إلى المناسبة من زاوية مختلفة، محلقا فوق قمة جبل سيدي مسعود، أحد أبرز المرتفعات المطلة على منطقة الوردزاغ بإقليم تاونات.
الصور الجوية التي وثقها الشاب خلال رحلته في سماء المنطقة سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، محققة آلاف المشاهدات والتفاعلات، ومسلطة الضوء على مؤهلات طبيعية ظلت بعيدة عن الأضواء رغم ما تزخر به من مناظر جبلية وإطلالات بانورامية فريدة.
وأظهرت اللقطات مشاهد واسعة للمرتفعات الخضراء والوديان والتضاريس المحيطة، في صور وصفها متابعون بأنها من بين أجمل المشاهد الجوية التي تم تداولها عن المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ولم يقتصر تأثير هذه المبادرة على الجانب الرياضي أو الترفيهي، بل فتح نقاشا محليا واسعا حول سبل استثمار المؤهلات الطبيعية لجبل سيدي مسعود في تطوير السياحة الجبلية والرياضات الجوية، باعتبارهما من الأنشطة القادرة على استقطاب الزوار وخلق دينامية اقتصادية جديدة لفائدة الساكنة المحلية.
ويرى فاعلون محليون أن النجاح الذي حققته هذه المبادرة الفردية يعكس الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها المنطقة، داعين إلى التفكير في إنشاء إطار جمعوي متخصص في الرياضات الجوية والسياحة الجبلية، يعمل على تأطير الشباب ونشر ثقافة السلامة والتكوين في هذا المجال.
كما برزت دعوات لتكريم صاحب المبادرة والاستفادة من تجربته في تكوين الشباب المهتمين بالطيران الحر والتصوير الجوي، بالنظر إلى الدور الذي لعبه في التعريف بالمنطقة وتسليط الضوء على مؤهلاتها الطبيعية عبر محتوى رقمي لاقى اهتماما واسعا.
ويؤكد متابعون أن جبل سيدي مسعود، الذي يعد من أبرز المعالم الطبيعية بالوردزاغ، يمتلك من المقومات ما يؤهله ليصبح وجهة للرياضات الجبلية والسياحة البيئية، إذا ما تم توفير التأطير المناسب والبنية التنظيمية الكفيلة بتحويل المبادرات الفردية إلى مشاريع تنموية مستدامة.
وبينما يستمر تداول المشاهد الجوية على نطاق واسع، يبدو أن رحلة قصيرة في سماء الوردزاغ نجحت في تحقيق ما عجزت عنه حملات ترويجية عديدة، عبر إعادة تقديم المنطقة للجمهور من زاوية جديدة، وكشف جانب من ثروتها الطبيعية