04/09/2026
خديت الكار من إنزكان نحو تطوان بغرض العمل. عند الوصول إلى العرائش، تم توقيف الحافلة عند مدخل المدينة، وتم الاستيلاء على بطاقاتنا قصد التحقيق في الهوية، وهو أمر عادي ألفته في السفر. لكن الغريب هو أنه صعد إلى الحافلة رجال السلطة، وتمت المناداة على اسمي واسم شخص آخر، بداعي أننا نحمل عناوين سكن يُشتبه فيها بما يُصطلح عندهم عليه بـ«الحريݣ»، وهو البروتوكول المعمول به طيلة هذا الشهر في كل المعابر القريبة نحو مدن الشمال، حيث يتم التركيز على الشباب بالذات أثناء هذه الحملة.
وبالتالي، سأُمنع من الدخول إلى أراضي الشمال، وتمت مرافقتي نحو السيارة رفقة حقائبي. قالوا إنهم سوف يستدرجونني نحو المركز، ثم سأكمل الطريق.
وأتفاجأ بعدها بعدد كبير من الشباب، غالبيتهم من مراكش وأكادير، داخل محطة العرائش، في انتظار لفترات طويلة، حتى صارت أمعائي تتقطع من الجوع، زائد تعب السفر والسهر.
ثم اتجهوا بنا نحو الحافلة قصد الرمي بنا إلى مدينة بعيدة. كانت الأجواء مشحونة، والحورات لن تجدي نفعًا، وكل محاولة للاعتراض كانت تقابل بالقمع والعنف اللفظي.
انطلقت الحافلة بسرعة، ورافقونا بعدد من القوات، ومنعونا من التوقف أو الوقوف، وحرَمونا من كل الوجبات، حتى تم الزج بنا في مدينة بني ملال، تحت أشعة شمس غشت الحارقة، وفي ظل وضعية مادية صعبة...
#منقول