Lapresse24

Lapresse24 جريدة الكترونية تعزز المشهد الإعلامي بالمغرب

حين تتحدث الحصيلة يسقط رهان ركوب الموجة...عثمان بادل يراهن على الاقتصاد والاستثمارحين يضع حزب الأصالة والمعاصرة القدرة ا...
08/09/2026

حين تتحدث الحصيلة يسقط رهان ركوب الموجة...عثمان بادل يراهن على الاقتصاد والاستثمار

حين يضع حزب الأصالة والمعاصرة القدرة الشرائية، الشباب، الاستثمار، تقليص الفوارق المجالية وتحسين الخدمات ضمن مرتكزات مشروعه إلى أفق 2031، فإن إقليم سطات يمتلك من المؤهلات ما يجعله قادراً على تحويل هذه الأولويات إلى مشروع تنموي محلي متكامل.
وفي هذا السياق، يبرز رجل الأعمال الدكتور عثمان بادل كمرشح يحمل مقاربة تنطلق من الاقتصاد والاستثمار والتدبير، وتراهن على تحويل مؤهلات سطات إلى فرص حقيقية للتشغيل وخلق الثروة.
فالمطلوب بالنسبة إلى الإقليم ليس فقط استقطاب المشاريع، وإنما بناء منظومة اقتصادية متكاملة تجعل من الاستثمار الخاص والمقاولة المحلية والشباب محركات أساسية للتنمية.
سطات.. مؤهلات تحتاج إلى رؤية
الموقع الجغرافي للإقليم، ومؤهلاته الفلاحية، وإمكاناته الاقتصادية والبشرية، كلها عناصر تمنحه قدرة كبيرة على لعب دور أكبر في الاقتصاد الجهوي والوطني.
لكن الاستفادة من هذه المؤهلات تقتضي رؤية تتجاوز التدبير اليومي نحو استراتيجية واضحة للاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين جاذبية الإقليم.
وهنا تأتي خلفية عثمان بادل كرجل أعمال لتمنح الخطاب الانتخابي بعداً عملياً، يقوم على منطق المبادرة والمردودية والبحث عن الحلول، بدل الاكتفاء بتشخيص الإشكالات.
الشباب.. الاستثمار الحقيقي
إن مواجهة البطالة في صفوف الشباب لا تكون فقط عبر الوعود بالتوظيف، وإنما عبر خلق البيئة التي تسمح للمقاولة والاستثمار بإنتاج فرص الشغل.
ومن ثم، فإن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار، وربط التكوين بالحاجيات الاقتصادية، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، يمكن أن يشكل أحد المداخل الأساسية لتنزيل مشروع 2031 داخل الإقليم.
التنمية المجالية.. لا مجال للتفاوت
ولا يمكن أن تكتمل التنمية إذا بقيت بعض المناطق والجماعات أقل استفادة من البنيات والخدمات مقارنة بغيرها.
لذلك فإن الرهان بالنسبة إلى سطات يتمثل في تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المجالات الترابية، وربط الاستثمار بتحسين البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، حتى تتحول التنمية الاقتصادية إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.
من تدبير الموارد إلى تدبير النتائج
في النهاية، فإن المعادلة التي يطرحها عثمان بادل تقوم على سؤال بسيط لكنه حاسم:
كيف يمكن تحويل إمكانات سطات إلى نتائج يشعر بها المواطن؟
والجواب يبدأ من رؤية اقتصادية واضحة، واستثمار منتج، وتشجيع المقاولة، ودعم الشباب، وتحسين الخدمات، وحسن تدبير الموارد.
ومن هنا، فإن ترشح رجل الأعمال الدكتور عثمان بادل يمكن أن يشكل رهاناً على عقلية التدبير والمبادرة والاستثمار، وعلى الانتقال بسطات من إقليم يمتلك المؤهلات إلى إقليم يحسن استثمارها.
سطات إلى أفق 2031.. رهان على اقتصاد أقوى، وفرص أكثر، وتنمية تصل إلى المواطن.

الشمولية الرقمية ركيزة لضمان استفادة جميع المواطنين من فرص التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (السيدة السغروشني)الرباط - أك...
07/09/2026

الشمولية الرقمية ركيزة لضمان استفادة جميع المواطنين من فرص التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (السيدة السغروشني)
الرباط - أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بالرباط، أن الشمولية الرقمية تشكل ركيزة أساسية لضمان استفادة جميع المواطنين من الفرص والخدمات التي يتيحها التطور الرقمي، مشددة على أهمية إشراك المجتمع المدني في بلورة حلول عملية وواقعية لتقليص الفجوة الرقمية.

وأوضحت السيدة السغروشني، في كلمة خلال اللقاء التشاوري بشأن الشمولية الرقمية مع المجتمع المدني، المنظم بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية في إطار تحيين خطة العمل الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة للفترة 2024-2028، أن الشمولية الرقمية لم تعد تقتصر على الولوج إلى التكنولوجيا، بل تشمل تمكين مختلف الفئات وفي جميع جهات المملكة من فهمها واستخدامها والمساهمة في إنتاجها والاستفادة بشكل منصف من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية التي تتيحها.

وأضافت الوزيرة أن المغرب انتقل تدريجيا من بناء البنيات والمنصات الرقمية إلى توظيف التكنولوجيا في خدمة التنمية وتحسين جودة الخدمات ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المرتكزات الرئيسية للرؤية الوطنية من خلال خارطة الطريق "AI Made in Morocco"، بالتوازي مع خارطة الطريق للتحول الإداري 2026-2030.

وذكرت، في هذا السياق، بإطلاق شبكة معاهد "JAZARI"، والتوجه نحو تكوين 100 ألف موهبة رقمية سنويا في أفق 2030، إلى جانب البرنامج الوطني لتكوين الأطفال في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي شملت مرحلته الأولى 12 مدينة، وتجربة "Hackathon RamadanIA" التي استقطبت أكثر من أربعة آلاف مشارك عبر الجهات الاثنتي عشرة، فضلا عن "RallyIA Future Lab" الذي احتضنته مرزوكة في يونيو الماضي بمشاركة أكثر من ألف شابة وشاب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشارت إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار المغرب في إطار مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، التي انضم إليها سنة 2018، واعتمد في إطارها ثلاث خطط عمل وطنية.

وسجلت الوزيرة أن الهدف من هذه المقاربة التشاورية يكمن في تحويل مقترحات المشاركين إلى التزامات عملية قابلة للإدراج ضمن مسار تحيين الخطة الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة، بما يجعل الشمولية الرقمية جزءا من دينامية الحكومة المنفتحة ومن مسار الانتقال الرقمي للمملكة.

وخلصت السيدة السغروشني إلى أن الطموح يتمثل في بناء مغرب رقمي لا يترك أحدا خلف الركب ولا يسير بسرعتين؛ مغرب تفتح فيه المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي أبواب التشغيل أمام الشباب، وتساهم فيه الرقمنة في التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة، وتكون فيه الخدمات العمومية الرقمية متاحة للأشخاص في وضعية إعاقة.

من جهته، أكد رئيس جمعية التعاون للتنمية والثقافة، ممثل المجتمع المدني، الميلود رزوقي، أن التطور التكنولوجي لا يقاس فقط بتقدم البنيات التحتية والأنظمة الرقمية، وإنما أساسا بقدرته على استيعاب وإدماج كافة المواطنات والمواطنين دون استثناء.

وأبرز السيد رزوقي أهمية حماية السيادة الرقمية للمواطن وتأمين بياناته الشخصية، مشددا على ضرورة استحضار التنوع اللغوي والثقافي عند تطوير المنصات والمحتويات الرقمية، بما يساهم في تجاوز العوائق اللسانية وضمان استفادة الجميع من الخدمات الرقمية.

ويأتي اللقاء امتدادا للدينامية التي أطلقتها المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة 2026، التي احتضنتها الرباط في ماي الماضي، والتي اختتمت بإصدار "إعلان الرباط من أجل تعزيز الالتزام السياسي بالحكومة المنفتحة في إفريقيا"، كما يندرج في سياق مراجعة وتحيين الخطة الوطنية الثالثة بعد مرور سنتين على بدء تنفيذها، وفق منهجية الإعداد المشترك مع المجتمع المدني.

وتمحورت أشغال اللقاء حول ثلاثة محاور، همت التكوين الرقمي للشباب وتعزيز قابلية التشغيل والإدماج المهني، والتمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة عبر التكوين الرقمي، وتعزيز الولوج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات العمومية.

كما عرف اللقاء مشاركة أزيد من 100 مشاركة ومشارك يمثلون هيئات ومؤسسات وطنية وإدارات وجمعيات المجتمع المدني الأعضاء في لجنة الإشراف الخاصة بالخطة الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة، إلى جانب خبراء يمثلون ثلاث جامعات مغربية.

وتضمن البرنامج عروضا حول الحكومة المنفتحة ومنهجية تحيين الخطة الوطنية الثالثة، ومنجزات الوزارة ووكالة التنمية الرقمية في مجال الشمولية الرقمية، إلى جانب ثلاث ورشات تفاعلية خصصت للشباب، والنساء في وضعية هشة، والأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف رصد التحديات وتحديد الأولويات وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

الصحراء المغربية.. اليونان تعتبر أن المقترح المغربي للحكم الذاتي يمكن أن يشكل “الحل الأكثر واقعية” من أجل التسوية النهائ...
07/09/2026

الصحراء المغربية.. اليونان تعتبر أن المقترح المغربي للحكم الذاتي يمكن أن يشكل “الحل الأكثر واقعية” من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي

أثينا - جددت اليونان تأكيد دعمها للمقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرة أنه بمثابة "مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري" ، و"بإمكانه أن يشكل الحل الأكثر واقعية" من أجل التسوية النهائية للنزاع حول الصحراء المغربية.

وتم التعبير عن هذا الموقف من قبل وزير الشؤون الخارجية اليوناني، السيد جيورجوس غيرابيتريتيس، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة إلى أثينا.

وأشار السيد غيرابيتريتيس إلى أنه، انسجاما مع الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي، فإن اليونان "تدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة من أجل إجراء مفاوضات، على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف".

وفي هذا الإطار، شدد رئيس الدبلوماسية اليونانية على أن بلاده، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2025-2026، "ترحب باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797".

ومن خلال هذا الدعم، تنخرط اليونان، العضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بشكل كامل في الدينامية الدولية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفائدة تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي، على أساس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما يعزز توافق الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول هذه المقاربة.

الرباط - صدر حديثا كتاب "ذاكرة السجون المغربية.. من العقوبة إلى إعادة الإدماج"، بمبادرة من المندوبية العامة لإدارة السجو...
07/09/2026

الرباط - صدر حديثا كتاب "ذاكرة السجون المغربية.. من العقوبة إلى إعادة الإدماج"، بمبادرة من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من تحرير ياسمين بلماحي.

ويقع الكتاب الصادر عن منشورات "La boîte à culture " في 242 صفحة، ويضم مجموعة من الصور التي توثق جوانب من ذاكرة السجون بالمغرب ومختلف عناصر الفضاء السجني، إلى جانب عرض عدد من المقتنيات وإبداعات السجناء (لوحات فنية ومجسمات ومنتجات الصناعة التقليدية)، التي تؤكد أن "الورشات الفنية والثقافية لا تمثل مجرد برامج للتنشيط داخل المؤسسات السجنية، بل تجسد وظيفة اجتماعية أعمق".

وتمثل صورة غلاف الكتاب باب سجن "غبيلة"، الذي يجسد أحد أشهر المعالم السجنية بالمغرب، ويشهد على ميلاد مؤسسة جديدة هي "متحف السجون"، وهو "الإنجاز الأول في حد ذاته الذي يشكل خطوة رمزية قوية، لأنه يعكس الانتقال من ذاكرة مبعثرة إلى ذاكرة مفكر فيها ومهيكلة ومفتوحة على التفسير والحوار".

ويبرز المؤلف أن هذا المتحف "يحترم المبادئ الأساسية للعمل المتحفي، من خلال عرض مقتنيات أصلية وانتقاء قطع نادرة أو ذات خصوصية، وتنظيم مسار معرفي يوجه الزائر، إلى جانب إضفاء مسافة تأملية على الأشياء التي لم تعد مجرد أدوات وظيفية، بل أصبحت شواهد ثمينة على التاريخ وعلى تجارب إنسانية متعددة".

وفي تقديمه للكتاب، أكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، أن بناية سجن "غبيلة" المهجورة، بدل أن يطالها الإهمال ويطويها النسيان، "ستخصص لحفظ ذاكرة المؤسسات السجنية المغربية وسرد تاريخها، انطلاقا من الحمولة الرمزية للمكان، بعيدا عن الافتتان بالماضي أو تمجيده أو تجميل ما ارتبط به من ألم ومعاناة".

وأضاف أن جدران هذه البناية "تتحدث بما يتجاوز حكايات الاعتقال، إذ تشهد على التحولات التي عرفتها تصورات المجتمع للسلطة والعقاب والكرامة وإعادة الإدماج، كما تحمل آثار النساء والرجال من النزلاء والعاملين، من موظفي المراقبة والأطباء والمدرسين والأطر الإدارية".

وأوضح أن المتحف لا يشكل مجرد فضاء لحفظ الذاكرة، وإنما هو فضاء إنساني يمنح صوتا للنزلاء والعاملين، ويعيد الاعتبار للمسارات الفردية والجماعية، مشيرا إلى أن مهمته تتجاوز ترميم البناية التاريخية وعرض الأشياء وإعادة تشكيل فضاءات الاعتقال، لتشمل إعادة بناء الذاكرة وإضفاء معنى على التجارب الإنسانية.

وأشار السيد التامك إلى أن المتحف ليس، بالقدر نفسه، متحفا للسجن، بقدر ما هو متحف للمجتمع من خلال السجن، مبرزا أن تاريخ السجن يشكل جزءا من تاريخ المجتمع الذي أنشأه وطوره. كما دعا إلى تجاوز النظرة التي تحصر السجن في الجدران والصور النمطية المرتبطة به.

وأوضح أن هذا المشروع سينفذ على مراحل نظرية وتطبيقية متكاملة، مع الحفاظ على روح المكان وخصوصيته في الهندسة وتقنيات التأهيل وقيمته التاريخية والرمزية، بما يمكن المتحف من أداء دور ثقافي وحضاري في محيطه العمراني، وتحويل فضاء ظل مغلقا ومخفيا لوقت طويل إلى فضاء مفتوح للمعرفة والتأمل.

ويتناول الكتاب تسعة محاور تحت عنوان: "نحو متحف سجني: الذاكرة والعدالة والمجتمع"، و"عرض العقاب: تحدي لذاكرة المجتمع"، و"الذاكرة السجنية"، و"الهاتف: بين القرابة والرقابة"، و"الباب: الإغلاق من أجل الاحتواء"، و"الزنزانة: فضاء مغلق وتوترات مفتوحة"، و"الحياة اليومية في المؤسسة السجنية: بين العمل والرعاية وصون الكرامة الإنسانية"، و"ما وراء الأسوار: الإبداع"، و"المتحف السجني: طموح لم يكتمل بعد".

الرباط - انطلقت، اليوم الاثنين بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط، فعاليات الدورة الخ...
07/09/2026

الرباط - انطلقت، اليوم الاثنين بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط، فعاليات الدورة الخامسة لملتقى شباب المعرفة، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار "من الأزمة إلى الاستدامة".

ويأتي تنظيم هذا الملتقى من طرف منظمة الإيسيسكو ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في صناعة المستقبل، وذلك من خلال توفير منصة معرفية تجمعهم مع صناع القرار والخبراء والمختصين، من أجل مناقشة أبرز التحديات العالمية الراهنة، واستكشاف حلول مبتكرة تسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات، وكذا تحويل تحدياتها إلى فرص تدعم مسارات التنمية المستدامة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى، أكد المدير العام للمنظمة، سالم بن محمد المالك، أن "بين الأزمة والاستدامة مسافة تختصرها البصيرة ويقطعها العمل المسؤول"، معتبرا أن "الأزمات، مهما اشتدت، تحمل في أعماقها سؤالا ينتظر إجابة توقظ في الإنسان قدرة ربما ظلت ساكنة في أوقات الرخاء".

وأبرز السيد المالك أن المجتمع حين يحسن قراءة أزمته تتحول المحنة إلى خبرة وتصبح الخبرة أساسا لحل أكثر رسوخا، مشددا على أن "الأزمات تصنع الحلول حين تجد عقولا تتأملها وإرادات تتصدى لها، أما الاستدامة، فهي ثمرة الحل الذي يعالج جذور الخلل ويمنح المستقبل حصانته".

وقال، في هذا الصدد، إن "شباب العالم اليوم يستقبلون مرحلة تتسارع فيها التحولات على نحو غير مسبوق، المناخ يضطرب، والنزاعات تقتلع الملايين من أوطانهم والوظائف تتبدل تحت تأثير التقنية، فيما تتسع الفجوة بين من يمتلك أدوات المستقبل ومن ينتظرها".

من جهته، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب، أن المؤسسة تواصل جهودها في ترسيخ ثقافة المعرفة، وتوسيع فرص الوصول إليها وتمكين الشباب من أدواتها، مع تعزيز قدرتِهم على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستدامة وصناعة حلول المستقبل، مسجلا أن تنظيم ملتقى شباب المعرفة "يأتي تجسيدا لهذه الرؤية، ومنصة تجمع الشباب بصناع القرار والخبراء وقادة الفكر من أجل الحوار وتبادل الخبرات وتحويل الأفكار إلى مبادرات ذات أثر حقيقي في المجتمعات".

وأضاف السيد بن حويرب، في كلمة مماثلة، أن عقد نسخة هذه السنة من الملتقى تحت شعار "من الأزمة إلى الاستدامة" يأتي في وقت يواجه فيه العالم أزمات متشابكة ومتسارعة، تمتد آثارها إلى مختلف جوانب التنمية، وتتطلب أفكارا جديدة، وشراكات أكثر فاعلية وحلولا تستند إلى المعرفة والابتكار، لافتا إلى أن "المعرفة لم تعد وسيلة لفهم الأزمات فحسب، بل أصبحت أداة لاستشرافها والاستعداد لها، وتحويل تحدياتها إلى فرص للتنمية وبناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة".

بدورها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب، إيلاريا كارنيفالي، أن شعار هذه النسخة لملتقى شباب المعرفة يتزامن مع انتشار الصراعات والنزاعات والحروب في مختلف أنحاء المعمور، معتبرة أن انتشار تلك الأزمات ما فتئ يعرض المكاسب التنموية إلى الخطر.

وأبرزت السيدة كارنيفالي أن تجربة المغرب في مجال التنمية المستدامة تؤكد أن "الاستدامة ليست طموحا نظريا. فمن الاستثمارات في الطاقات المتجددة والفرص الصناعية الخضراء إلى الجهود المستمرة لتوسيع نطاق توظيف الشباب وإدماجهم، يقدم المغرب دروسا مهمة حول كيفية ربط الأولويات الوطنية بالتعاون الإقليمي وفرص الشباب".

أما الكاتب العام لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عادل غمارت، فاعتبر أن الحديث عن الشباب، هو حديث عن قوة مجتمعية وتنموية تشكل أحد أهم روافـع الحاضر والمستقبل، على اعتبار أنهم يوجدون في قلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية والمناخية، كما أنهم، في الوقت ذاته، من أكثر الفئات تأثرا بتداعيات الأزمات، خاصة ما يتعلق بالتعليم والتكوين، والولوج إلى سوق الشغل، والهشاشة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وأوضح السيد غمارت أن الرهان "لا ينبغي أن يقتصر على حماية الشباب من آثار الأزمات، بل يجب أن يتجه نحو تمكينهم من امتلاك المعرفة والمهارات والوسائل التي تجعل منهم فاعلين في مواجهتها وصناعة الحلول الكفيلة بتجاوزها"، مذكرا بأن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، وتجعل من تعزيز الحماية الاجتماعية والإدماج والإنصاف وتكافؤ الفرص ركائز أساسية لبناء الدولة الاجتماعية.

يذكر أن الدورة الخامسة لملتقى شباب المعرفة، التي تنظم على مدى يومين، تقدم للمشاركين برنامجا متنوعا من الجلسات الحوارية والنقاشات التفاعلية وقصص النجاح، التي تركز على مجموعة من المحاور المرتبطة بالأزمات والاستدامة ومستقبل الشباب، وذلك بحضور ومشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين المحليين والإقليميين والعالميين.

07/09/2026
07/09/2026

فوزي لقجع يهضر.. والحضور يرد بقوة! تفاعل كبير وتصفيقات حماسية خلال كلمتو بأزيلال

#أزيلال #لقجع #الحضور #المغرب #البام #سياسة #ترند #بوز #تيكتوك #اكسبلور #فيديو #الجميع #لابريس24

المغرب أتلتيك تطوان يعزز شراكاته التجارية باتفاقية استشهار مع منصة WEBOOK العالمية.​في إطار تنفيذ استراتيجيته الرامية إل...
07/09/2026

المغرب أتلتيك تطوان يعزز شراكاته التجارية باتفاقية استشهار مع منصة WEBOOK العالمية.

​في إطار تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تنويع الموارد والنهوض بالنموذج الاقتصادي للنادي، وتحت الإشراف المباشر والمجهودات الحثيثة لرئيس نادي المغرب أتلتيك تطوان السيد محمد جدعوني، الذي كان له الفضل البالغ في قيادة التفاوض وجلب هذه الشركة العالمية، تم اليوم الإثنين 7 شتنبر 2026 توقيع عقد استشهار وشراكة استراتيجية مع شركة Webook، المنصة التقنية العالمية المتخصصة في إدارة الفعاليات والتجارب الحية.
​ومثل النادي في حفل توقيع الاتفاقية السيد يوسف الحموتي، أمين المال النادي، فيما مثل شركة Webook مديرها العام السيد الأمين العلوي، بحضور مرافقه السيد يونس الموساوي، إلى جانب أعضاء من المكتب المديري للنادي.
​وتشكل هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار تطوير الموارد المالية للنادي وتوسيع شبكة شركائه، بما يدعم تطلعاته الرياضية ويرسخ أسس الاستدامة المالية والمؤسساتية.
​وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية استثنائية بالنظر إلى قيمتها الاستثمارية الكبيرة، والتي تعد من بين أبرز الاتفاقيات التي أبرمها النادي، بما يعكس القيمة المضافة لجهود الرئاسة في تعزيز جاذبية الفريق كعلامة رياضية بارزة، وبناء الثقة في مشروعه وتوجهاته المستقبلية.

بين الدستور وصناديق الاقتراع: كيف تستثمر أزمتا الماء والبناء القروي في الخطاب الحزبي بالمغرب؟بقلم: د. حمزة الشوايدكتور ف...
07/09/2026

بين الدستور وصناديق الاقتراع: كيف تستثمر أزمتا الماء والبناء القروي في الخطاب الحزبي بالمغرب؟
بقلم: د. حمزة الشواي
دكتور في القانون العام والعلوم السياسية، ومحام متمرن بهيئة الدار البيضاء
تقديم
تشهد الساحة السياسية المغربية، مع اقتراب كل استحقاق انتخابي أو محطة تواصلية، نشاطا مكثفا لماكينات التواصل الحزبي؛ حيث تنتقل القيادات السياسية والمرشحون نحو المداشر والقرى وهوامش المدن لعقد لقاءات مباشرة وتكثيف النشر الرقمي عبر مقاطع مصورة مصممة للاستقطاب السريع. غير أن المعاينة المتخصصة لهذه الممارسة تكشف عن مفارقة هيكلية مزدوجة: فمن جهة أولى، تتسع الهوة بين الوثائق المرجعية المركزية المصوغة بمفاهيم الحكامة والاستدامة والتوازنات الماكرو-اقتصادية، وبين الخطاب الميداني الذي ينحدر نحو تفكيك الحاجيات الحيوية وتسطيح التعقيدات التقنية والقانونية. ومن جهة ثانية، يتحول هذا النمط التواصلي من وسيلة دستورية لتأطير المواطنين ورفع وعيهم السياسي إلى أداة سوسيولوجية لاستثمار الهشاشة والأمية الوظيفية والقانونية لدى فئات عريضة، ولا سيما سكان العالم القروي، من خلال تقديم وعود شفوية جازمة حول ملفات معقدة تتصدرها أزمة الإجهاد المائي ورخص السكن والتعمير القروي.
تطرح هذه الظاهرة إشكالية تعالج جدلية النص والواقع: كيف تسهم هندسة الخطاب السياسي الراهن في إفراغ الوظيفة الدستورية للأحزاب من محتواها التأطيري، وإعادة إنتاج الزبونية السياسية في أوساط الهشاشة، لتحول العملية الانتخابية من تعاقد ديمقراطي مبني على البرامج والمحاسبة إلى مقايضة ظرفية تصطدم حتما بالبنية القانونية وإكراهات التدبير العمومي؟
المحور الأول: الإطار الدستوري والإداري للخطاب السياسي: أزمة الوظيفة التأطيرية وطمس تراتبية الصلاحيات
يحدد الفصل 7 من دستور 2011 والقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية الوظيفة الجوهرية للفاعل الحزبي في التأطير والتكوين السياسي للمواطنين والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين في نطاق المؤسسات الدستورية. وتقتضي هذه المكانة تقديم خطاب واقعي يثقف المواطن بالحقوق والواجبات ويوضح الإكراهات المالية والمساطر القانونية الحاكمة للمرافق العامة. إلا أن الممارسة الميدانية تشهد انحرافا سوسيولوجيا وسياسيا واضحا؛ حيث يستبدل التأطير البيداغوجي المستمر بنمط من التعبئة الموسمية القائمة على التسكين اللفظي والوعود الجازمة، مما يفرغ الوظيفة الدستورية للحزب من محتواها التأطيري ويحول التنظيم الحزبي إلى مجرد ماكينة انتخابية تنشط وقت الاقتراع وتغيب عن مهام التثقيف الديمقراطي الدائم.
يتجلى هذا الاختلال في تعمد الخطاب الحزبي طمس الحدود المؤسساتية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري؛ فرغم أن القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات يخول لرئيس المجلس الجماعي صلاحيات في مجال الشرطة الإدارية ورخص السكن والبناء، فإن هذه الصلاحيات تظل مقيدة باحترام تصاميم التهيئة واستطلاع الرأي الإلزامي للجان التقنية والوكالات الحضرية. كما تخضع هذه القرارات للمراقبة الإدارية الصارمة من قبل الولاة والعمال بموجب الفصل 145 من الدستور، الذي يمنحهم حق الاعتراض وإحالة المقررات غير المشروعة على القضاء الإداري لإبطالها؛ وهو ما يجعل أي وعد انتخابي بتسليم الرخص خارج الضوابط القانونية وعدا باطلا وعديم الأثر التنفيذي يورط رئيس المجلس في مخالفات قد تؤدي إلى عزله قضائيا بموجب المادة 64 من القانون التنظيمي المذكور.
يمتد هذا التجاوز التواصلي إلى المؤسسات القطاعية ذات الاختصاص الفني المستقل، وعلى رأسها وكالات الأحواض المائية المنظمة بموجب القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، والشركات الجهوية متعددة الخدمات المحدثة بمقتضى القانون رقم 83.21. وتختص هذه الهيئات حصريا بإجراء الدراسات الهيدرولوجية، وإصدار تراخيص حفر الآبار، وبرمجة شبكات الربط المائي وفق مخططات تنموية واستثمارية متعددة السنوات. وبناء على ذلك، فإن اختزال ملف التزود بالماء في وعود شفوية فورية يمثل مصادرة غير قانونية لاختصاصات مؤسسات الدولة، وخلطا يهدف إلى تحويل المشاريع العمومية الاستراتيجية إلى منجزات حزبية فردية ومكاسب انتخابية ظرفية.
يصطدم الخطاب الانتخابي الميداني أيضا مع الترسانة القانونية الزجرية، ولا سيما القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، ومقتضيات شرطة المياه في القانون 36.15. يخول القانون 66.12 لمراقبي التعمير وضباط الشرطة القضائية تحرير محاضر المخالفات وتوجيهها مباشرة للنيابة العامة، مع منح العامل سلطة اتخاذ قرارات الهدم التلقائي للبنايات غير المرخصة دون انتظار حكم قضائي. وبالتالي، فإن وعود الحماية الحزبية أو تيسير البناء دون شروط تورط المواطن القروي والبسيط في مخالفات تعرضه للمتابعة القضائية والغرامات الثقيلة، لكون المساطر الزجرية تسري بقوة القانون وبشكل مستقل عن أي وساطة سياسية مفترضة.
ينتج عن هذه الفجوة المسطرية بين الوعود والواقع تعميق أزمة الثقة في المؤسسات التمثيلية؛ إذ يكتشف الناخب فور انقضاء الحملات الانتخابية أن حل أزمتي الماء والسكن لا يرتبط بتصويت عاطفي، بل بصرامة المساطر الإدارية والتقنية وأحكام القضاء. ويكرس هذا الانفصال بين الخطاب السياسي والمنظومة القانونية حالة من العزوف السياسي والشعور بالخديعة لدى الفئات الهشة، ما يؤكد حاجة المشهد الحزبي المغربي إلى ترشيد خطابه الدستوري والالتزام بحدود الاختصاصات القانونية المقررة لكل مؤسسة.
المحور الثاني: إعادة إنتاج الزبونية الانتخابية في أوساط الهشاشة
يقوم التحليل السوسيولوجي للانتخابات على التمييز بين نمطين من السلوك السياسي؛ فبينما تفترض الديمقراطية التمثيلية قيام تعاقد برامجي يصوت بموجبه المواطن على أساس البرامج الاقتصادية والاجتماعية ويمارس المحاسبة والرقابة على النتائج، يكرس الخطاب الميداني في الهوامش والقرى المغربية نمطا من الزبونية السياسية المحدثة. ويقوم هذا النمط على مقايضة الدعم الانتخابي بالنفاذ إلى الخدمات الأساسية، مما يؤدي إلى خصخصة الحقوق الدستورية المنصوص عليها في الفصل 31 من دستور 2011 — كالولوج إلى الماء الصالح للشرب، والسكن اللائق، والتنمية المستدامة — وتحويلها من التزامات عمومية تتكفل بها مؤسسات الدولة والجماعات الترابية إلى منن شخصية وخدمات فردية يمنحها المرشح الحزبي لأنصاره وشبكاته الزبونية.
تستند هندسة التواصل الحزبي في هذا السياق إلى استثمار الفجوة المعرفية والأمية الوظيفية والقانونية لدى فئات عريضة من الساكنة القروية. ففي ظل التعقيدات المسطرية المرتبطة بوثائق التعمير، والشياع العقاري، وتدبير الأراضي السلالية والجماعية المؤطرة بـالقانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إلى جانب مساطر المنصات الرقمية للتراخيص، يعمد الخطاب السياسي إلى حجب هذه القيود التشريعية والتقنية. ويصور تعثر تسليم الرخص أو تأخر مشاريع البنية التحتية للمواطنين على أنه ناتج فقط عن غياب الإرادة أو تخاذل المجالس السابقة، مما يغرس قناعة خاطئة لدى المتلقي بإمكانية تجاوز المساطر القانونية المعقدة متى توفرت وساطة المرشح المنقذ.
تعتمد تقنيات التحشيد السياسي في هذه الأوساط على استراتيجية سيكولوجية ثلاثية الأبعاد لبناء تماه وجداني سريع واستقطاب أصوات الفئات الهشة؛ تبدأ بـاستدعاء مشاعر الحرمان والغبن الاجتماعي عبر التركيز على مظاهر المعاناة اليومية مع العطش وسكن الأبناء لكسب التعاطف، وتمر عبر شيطنة الخصوم والتدبير السابق بنعتهم بـالمتخاذلين وبياعة الكلام لتبرئة الذات وتبرير الأزمات البنيوية الناتجة عن الجفاف أو ندرة الموارد، وتكتمل بـالتطمين المطلق الذي يرفع عن المواطن عبء المسؤولية القانونية ويوهمه بالحماية من أي قرارات هدم أو متابعات إدارية تفرضها النصوص الزجرية.
يسفر هذا النمط التواصلي عن تعطيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في تصدير الدستور وفصله الأول؛ إذ يتحول الناخب من مواطن شريك يقيم السياسات العمومية وفق مؤشرات التنمية وجودة الخدمات، إلى زبون انتخابي تابع لشبكات الولاء الشخصي والخدمات الظرفية. ولا يؤدي هذا التحول إلى إضعاف مصداقية البرامج الحزبية فحسب، بل يكرس شعورا مزمنا بالإحباط بعد انتهاء الانتخابات حين تصطدم المطالب البسيطة بالقوانين المنظمة، مما يغذي العزوف الانتخابي ويقوض أدوار المؤسسات المنتخبة كوسائط ديمقراطية للتنمية والاستقرار المجتمعي.
المحور الثالث: ازدواجية القاموس والمفارقة اللغوية
تكشف المقاربة السيميولوجية للخطاب الحزبي في المغرب عن ازدواجية لغوية واتصالية مقصودة تنقسم بين فضاءين متمايزين من حيث أدوات التعبير وجمهور التلقي. ففي الفضاء المركزي المؤسساتي (المؤتمرات الوطنية، الندوات الصحفية، وصالونات العاصمة)، يعتمد الخطاب لغة تقنية مشحونة بالمؤشرات الماكرو-اقتصادية ومفاهيم الحكامة والاستدامة والانتقال الرقمي والتوازنات المالية، وهي لغة تستهدف النخب والإعلام والمؤسسات الرسمية والشركاء الاقتصاديين. في المقابل، يتحول الخطاب في الفضاء الميداني الترابي (الأسواق الأسبوعية، ساحات المداشر، ومكبرات صوت الدواوير) إلى دارجة محلية عاطفية مشبعة بالأمثال الشعبية والشحنات الحماسية الموجهة للفئات الهشة، حيث تختزل السياسات العامة المعقدة في شعارات معيشية مبسطة مثل الماء فكل دار ورخصتكم في جيوبكم.
تستند هذه الهندسة التواصلية إلى قاموس لغوي انتقائي يتصدره معجم المظلومية والإنصاف عبر تكرار مفردات ذات حمولة وجدانية مكثفة؛ من قبيل رفع الحكرة، إنصاف المنسيين، رد الاعتبار للبادية، وحقكم المهضوم. وتتمثل الوظيفة الاتصالية لهذا المعجم في تفريغ المشكلات التنموية والترابية المعقدة من أبعادها التقنية والميزانياتية، وتحويلها إلى صراع قيمي وأخلاقي يمكن المرشح من بناء تماه سيكولوجي سريع مع معاناة المواطن البسيط، وإظهار الحزب بمظهر المدافع الحصري عن الهامش والمحرومين في مواجهة مركزية إدارية مفترضة.
يتكامل هذا النمط اللغوي مع قاموس الوعد الحاسم وتجاوز الإدارة، الذي يوظف صيغا تقريرية جازمة تتحدى المساطر القانونية المعمول بها؛ مثل رخصتكم في جيوبكم، غادي نوقفو معاكم، والسوندا (آلة الحفر) غتوصل للدوار وحنا نحميوكم. ويؤدي هذا المعجم وظيفة تضليلية خطيرة عبر خلق انطباع زائف لدى الناخب بأن الفاعل السياسي يمتلك سلطة فوق-قانونية قادرة على تعطيل المقتضيات الزجرية لمنظومة التعمير وقوانين حماية الملك العام المائي، مما يوهم الساكنة بإمكانية تحصيل حقوق فردية خارج الضوابط والمساطر التنظيمية التي تلزم الإدارة والمجالس المنتخبة على حد سواء.
تكتمل هذه الاستراتيجية التواصلية عبر قاموس الاستقطاب وتخوين المنافسين، الذي يرتكز على نعت الخصوم بـبياعة الوهم، أصحاب المصالح، والمتخاذلين الذين عطشوا الدواوير. وتكمن الغاية الاتصالية لهذا الخطاب في تبرئة الذات من أي مسؤولية تشريعية أو تدبيرية سابقة، وتحميل المنافسين المسؤولية الحصرية عن الأزمات البنيوية الناتجة عن توالي سنوات الجفاف أو تعقيدات الملكية العقارية. وتؤدي هذه المفارقة اللغوية في المحصلة إلى تسطيح النقاش العمومي وإفقار الوعي الديمقراطي للناخب؛ إذ يتحول التنافس الحزبي من مقارعة للبدائل والبرامج الواقعية إلى مبارزة بلاغية شعبوية ترفع سقف التوقعات دون أي ضمانات قانونية أو مالية لتنفيذها.
المحور الرابع: نماذج تطبيقية لخطاب الفاعلين السياسيين (الأغلبية والمعارضة)
تتحدد ملامح الخطاب السياسي الحزبي في المشهد المغربي الراهن وفق الموقع المؤسساتي للفاعلين؛ حيث ينقسم التخاطب الميداني إلى نمطين رئيسيين: خطاب التسويق الإنجازي واللغة التقنوقراطية لدى أحزاب التحالف الحكومي، وخطاب المظلومية والهجوم الاستقطابي لدى أحزاب المعارضة البرلمانية. ويعكس هذا التمايز تباينا واضحا في استثمار ملفي الماء والبناء القروي بحسب موقع الحزب من تدبير الشأن العام والمسؤولية التنفيذية.
تعتمد أحزاب الأغلبية الحكومية على تحويل التدبير الوزاري إلى رصيد انتخابي مباشر؛ إذ يوظف حزب التجمع الوطني للأحرار في لقاءاته التواصلية الميدانية (كما في تجمعات إقليمي ميدلت والحوز) سردية حكومة الإنجاز ومسار الثقة، مستعرضا لغة الأرقام المالية الكبرى وبرامج الدعم المباشر ومشاريع تحلية مياه البحر، مع تقديم هذه المشاريع كحلول جاهزة تضمن إنهاء أزمات الدواوير بصورة حاسمة (حزب التجمع الوطني للأحرار — لقاءات ميدانية حول إشكالات الماء). وبدوره، يستثمر حزب الاستقلال إشرافه على قطاع التجهيز والماء للترافع من منظور الإنصاف المجالي والتعادلية الاقتصادية، مروجا لمخططات تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، والشركات الجهوية متعددة الخدمات، ونسب الربط الفردي المبرمجة في أفق 2030 كمنجزات قطاعية تعزز هويته الحزبية في البوادي (تصريحات نزار بركة حول تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب). وفي قطاع الإسكان، يقود حزب الأصالة والمعاصرة خطاب قوافل التعمير بالعالم القروي (كما في محطة تارودانت ومناطق الزلزال)، واعدا بتبسيط مذكرات تحديد مدارات الدواوير، وتوفير المساعدة المعمارية المجانية لإنهاء تعقيدات الوكالات الحضرية وإعادة بناء الثقة مع الساكنة القروية (قافلة التعمير الموجهة للعالم القروي بتارودانت — وزارة الإسكان والتعمير).
في المقابل، تبني أحزاب المعارضة استراتيجيتها التواصلية على تفكيك الرواية الرسمية واستثمار الآثار الاجتماعية للجفاف وغلاء المعيشة؛ حيث يرتكز حزب العدالة والتنمية على خطاب شعبي-أخلاقي مباشر يصف الوضع بـأزمة العطش الخانقة، ويربط بين شح المياه وتضارب المصالح في الزراعات التصديرية الكبرى، مستغلا انقطاعات المياه في بعض المدن والقرى لمساءلة حصيلة الأغلبية (حزب العدالة والتنمية — نقد التدبير الحكومي لملف الماء وأزمة العطش). من جهته، يتحرك حزب التقدم والاشتراكية (PPS) بنبرة نقدية يسارية تحذر من تعميق الفوارق المجالية في مغرب السرعتين، مقدما تعهدات جازمة بإنهاء أزمة التزود بالماء في كافة الجماعات الترابية خلال خمس سنوات ومطالبا بحماية حقوق الفلاح الصغير (حزب التقدم والاشتراكية — تصريحات وتعهدات معالجة أزمة التزود بالمياه). بينما يوظف حزب الحركة الشعبية (MP) جذوره القروية للمطالبة الصريحة بإلغاء شرط الهكتار الواحد للبناء في البادية ووقف ملاحقة المخالفين بمحاضر الهدم، معتبرا القوانين الحالية عائقا يهدد استقرار سكان الجبال والسهول.
المحور الخامس: خطاب المرشحين في الانتخابات
تصل هندسة التواصل السياسي إلى أقصى درجات الاختزال في دوائر التنافس المباشر والانتخابات الجزئية واللقاءات التواصلية بالدواوير؛ حيث يتوارى البرنامج الحزبي والهوية الإيديولوجية كليا خلف خطاب خدماتي مباشر يعتمد الدارجة المغربية لبناء تعاقد زبوني لحظي مع الناخبين. ويقوم هذا الخطاب على تحويل المساطر الإدارية المعقدة إلى وعود شفوية مجردة توهم المواطن بقدرة المنتخب على تجاوز الضوابط القانونية واستصدار القرارات خارج القنوات المؤسساتية للدولة، مما يكرس هيمنة سلطة الأعيان على حساب الانضباط الحزبي والمؤسساتي.
يتجلى هذا المنحى بوضوح في ملف رخص السكن والتعمير القروي من خلال تداول عبارات ميدانية حاسمة من قبيل: ابنوا ولا تخافوا، الرخص غادي نسهلوها ومكاينش الهدم؛ وهي رسالة تطمينية مضللة تتعمد إغفال المقتضيات الإلزامية لاستطلاع الرأي المطابق للوكالات الحضرية ووثائق التعمير المعمول بها. كما يتجاهل هذا الوعد الصلاحيات الزجرية الصارمة المقررة في القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والذي يخول للولاة والعمال اتخاذ قرارات الهدم التلقائي للبنايات غير المرخصة، ويلزم المراقبين وضباط الشرطة القضائية بتحرير المحاضر وإحالتها على النيابة العامة، مما يضع المواطن في مواجهة عقوبات مالية وحبسية فور انقضاء الحملة الانتخابية.
يمتد هذا النمط التواصلي إلى ملف التزود بالماء وحفر الآبار عبر استعمال لازمة شائعة في التجمعات القروية: غادي نجيبو السوندا (آلة الحفر) للدوار ونطلقو الما؛ وهو تعبير يختزل إشكالية الإجهاد المائي في مجرد توفير آلة حفر، متجاهلا المنظومة القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء. ويغيب هذا الخطاب عن الساكنة أن الترخيص بالحفر وجلب المياه يخضع حصريا للموافقة المسبقة لوكالات الأحواض المائية بعد دراسات تقنية تقيس منسوب الفرشة الجوفية، وأن مباشرة الحفر العشوائي يقع تحت طائلة المتابعة الجنائية وتدخل شرطة المياه المخولة قانونا بحجز الآليات وإغلاق الآبار غير القانونية حفاظا على الأمن المائي العام.
تكتمل هذه الوعود في قطاع البنيات التحتية والمسالك والإنارة بترويج عبارات ادعاء النفوذ الشخصي مثل: المشروع مبرمج في مكتبي وغادي يتنفذ الشهر الجاي؛ وهي صيغة تتنافى كليا مع آليات التدبير المالي والترابي المقررة في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. فالأشغال الجماعية لا تصدر بقرارات مكتبية انفرادية، بل تخضع لبرمجة ميزانياتية تمتد لثلاث سنوات، ومصادقة المجلس في دوراته العادية، وتأشيرة مصالح المراقبة الإدارية بالعمالات ووزارة الداخلية، فضلا عن الخضوع الصارم لمرسوم الصفقات العمومية ومساطر طلبات العروض. ويؤدي تسويق هذه الوعود بالدارجة إلى رفع سقف التوقعات لدى المواطن البسيط، الذي يصطدم بعد الاقتراع باستحالة تنفيذها، مما يكرس أزمة فقدان الثقة في الخطاب الحزبي والعملية الانتخابية برمتها.
المحور السادس: واقع البرامج الحزبية وأزمة القابلية للقياس والمساءلة
تعاني الهندسة البرامجية للأحزاب السياسية المغربية من اختلالات بنيوية تعيق تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في تصدير دستور 2011 وفصله الأول؛ إذ يبرز انفصال تام بين الوثيقة المرجعية المكتوبة والممارسة الخطابية الشفوية في الميدان. فبينما تصاغ البرامج الحزبية داخل لجان وطنية ومكاتب دراسات متخصصة بلغة قطاعية ومؤشرات تقنية وتطبع في كتيبات أنيقة موجهة لوسائل الإعلام والنخب، تظل هذه المضامين غائبة كليا عن لسان المرشح في الدوائر الانتخابية الإقليمية والمحلية، حيث يستعيض عنها بوعود شفوية ارتجالية تستجيب للضغط اللحظي دون أي استناد إلى الأرضية البرامجية لحزبه.
يتفاقم هذا الخلل بغياب دراسات الأثر المالي والجدولة الزمنية الواقعية لتنفيذ الوعود الشفوية المقدمة للساكنة؛ إذ تفتقر الالتزامات المتعلقة بتعبيد الطرق أو تزويد القرى بالماء وإحداث المرافق إلى تحديد مصادر التمويل والاعتمادات المفتوحة في إطار الميزانيات الجماعية أو مساهمات برامج التنمية الجهوية والمخططات الوزارية المؤطرة بقوانين المالية. وتؤدي هذه الضبابية إلى غياب مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، مما يجعل تقييم الأداء الانتدابي ومساءلة المنتخبين أمرا متعذرا عمليا، ويحول البرنامج الحزبي من تعاقد انتخابي ملزم إلى مجرد إعلان نوايا وشعارات عامة تنتهي صلاحيتها بانتهاء يوم الاقتراع.
تتجلى خطورة هذه الفجوة في الصدمة الإجرائية التي يعيشها المواطن بعد انتهاء المحطة الانتخابية؛ إذ يصطدم بصلابة الواقع الإداري والمؤسساتي الصارم الذي يخضع فيه ربط شبكات الماء لدفاتر تحملات الشركات الجهوية متعددة الخدمات وتراخيص وكالات الأحواض المائية بموجب القانون رقم 36.15، وتخضع فيه رخص البناء لمنصة رخص الرقمية ولجان التعمير الإقليمية ومقتضيات القانون رقم 66.12 الزجري. ويؤدي تبخر الوعود الشفوية وتحولها إلى سراب أمام صرامة المساطر إلى توليد احتقان مجتمعي وشعور بالخديعة، مما يعمق أزمة العزوف السياسي ويقوض ثقة المواطن في جدوى العملية الديمقراطية ومؤسسات الوساطة الحزبية برمتها.
المحور السابع: مسارات الإصلاح وترشيد الممارسة السياسية والحزبية
يقتضي تجاوز هذا القصور التواصلي وترسيخ ممارسة ديمقراطية سليمة إرساء ميثاق وطني ملزم لأخلاقيات التواصل الانتخابي، يمنع الاستغلال الشعبوي للحاجيات الحيوية للفئات الهشة، ويلزم الأحزاب والمرشحين بعدم تقديم وعود تتجاوز الصلاحيات الدستورية والقانونية المقررة لمجالس الجماعات الترابية. ويتعين مواكبة هذا الميثاق بتطوير الرقابة المؤسساتية على الحملات الميدانية والرقمية، عبر إشراك المجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) والمجلس الأعلى للحسابات في رصد الخطاب السياسي وتدقيق البرامج، مع ترتيب جزاءات قانونية صارمة على كل تضليل مسطري أو تحريض على مخالفة القوانين المنظمة للتعمير والموارد المائية.
يتطلب الإصلاح أيضا التفعيل الأمثل للفصل 7 من الدستور وتعديل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، من خلال ربط حصة معتبرة من الدعم المالي العمومي السنوي بمدى التزام الأحزاب بتنظيم برامج التأطير والتكوين المستمر للمواطنين والمنتخبين على مدار السنة، بدلا من حصر معايير التمويل في عدد المقاعد المحصل عليها انتخابيا. ويتكامل هذا الإصلاح الداخلي مع إطلاق مبادرات وطنية لمحو الأمية القانونية والإدارية في العالم القروي والهوامش الحضرية، لتمكين المواطن من استيعاب مسالك القرار الإداري وتوزيع الاختصاصات بين المؤسسات، مما يقطع الطريق أمام الخطابات الزبونية التي تقتات على الجهل بالمساطر.
تكتمل هذه الرؤية الإصلاحية بـالتحديث التشريعي لمنظومة البناء والتعمير في العالم القروي؛ عبر مراجعة المقتضيات القانونية وشروط الترخيص لتتلاءم مع الخصوصيات العقارية والسوسيولوجية للبادية المغربية (مثل إشكالات أراضي الشياع والأراضي السلالية المؤطرة بـالقانون رقم 62.17). ويشكل الإسراع بإخراج تصاميم تحديد مدارات الدواوير وتبسيط وثائق التعمير مدخلا حاسما لسد الثغرات المسطرية التي يستغلها الفاعلون السياسيون كورقة ضغط انتخابي، مما يسهم في تحقيق عدالة مجالية تضمن كرامة الساكنة القروية وتعيد للعمل السياسي وظيفته التنموية والدستورية النبيلة.

Address

Boulevard Mohamed 6
Khouribga
25000

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Lapresse24 posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category