04/07/2023
يبدو أن تصريح وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الخميس الماضي، بخصوص رغبة بلاده في “تطبيع وتطوير العلاقات مع كل من مصر والمملكة المغربية”، لم يرق الجزائر التي أجرى رئيسها، عبد المجيد تبون، اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني، إبراهيم رئيسي، مباشرة بعد تصريح اللهيان، اتفقا خلاله على “تعزيز التعاون المشترك وتسريع اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين”، وفق بيان لقصر المرادية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه إيران، على غرار مجموعة من الدول الأخرى، نحو مراجعة سياساتها ومواقفها تجاه عدد من قضايا المنطقة العربية، مع قرب التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفق ما أفادت به جريدة “واشنطن بوست”، نقلا عن المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط، دينيس روس، وفي ظل التقارب السعودي الإيراني الأخير الذي يُعول عليه لتسوية عدد من هذه القضايا، تبدو الجزائر “غير راضية أبدا” عن كل هذه التحولات التي تشهدها المنطقة العربية والعالم، بل وتراهن على استمرار الأزمات والنزاعات، و”إعاقة تقارب كل دولة محسوبة على خطها مع الرباط”.
ويرى متتبعون أن الجزائر لا تملك مقومات القوة الدبلوماسية للتأثير على مواقف الدول بخصوص قضية الوحدة الترابية، كما أن طهران باتت مدركة أن رهانها وتورطها مع النظام الجزائري الذي راكم الانتكاسات، هو رهان خاسر، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تعرفها المنطقة العربية والعالم