11/09/2026
رجعت أتفرج على ماتش برشلونة وفينورد مرة تانية، بس المرة دي ماكنتش بتفرج على النتيجة… كنت بتفرج على كانسيلو.
كنت عايز أفهم بالضبط: فليك عايز من الظهير إيه؟
ولما تبدأ تقطع تحركات كانسيلو لقطة لقطة، تكتشف إن المطلوب مش مجرد ظهير بيطلع ويطلع.
فليك عايز لاعب يقرأ المشهد قبل ما يتكوّن.
إمتى يفضل على الخط عشان يوسع الملعب؟
إمتى يدخل للداخل في الـBuild-up؟
إمتى يتحول إلى لاعب وسط إضافي؟
إمتى يهاجم المساحة؟
وإمتى يمتنع عن الحركة أصلًا عشان يفتح مساحة لزميله؟
وهنا بدأت المقارنة مع إسبارت تبقى مثيرة جدًا.
لأن الفكرة واحدة تقريبًا…
لكن التنفيذ؟ فرق شاسع.
كانسيلو عنده خبرة سنين، ولعب في أكبر الدوريات، وشاف من كرة القدم ما يكفي إنه يعرف مئات الحلول.
لكن إسبارت عنده حاجة مختلفة:
الوعي.
الخبرة بتقولك:
«أنا شفت الموقف ده قبل كده.
إنما الوعي التكتيكي الحقيقي بيقولك:
أنا عرفت الموقف ده قبل ما يحصل.
وده اللي بيخلي إسبارت مخيف رغم سنه.
هو مش مجرد لاعب بينفذ مركزه…
هو بيتعامل مع الملعب كأنه خريطة متحركة.
يشوف المساحة اللي هتظهر بعد ثانيتين، مش المساحة الموجودة دلوقتي.
يفهم إن خطوة واحدة منه ممكن تسحب لاعب، والخطوة اللي بعدها تفتح ممر تمرير، وإن عدم تحركه أحيانًا ممكن يكون أهم من تحركه.
ودي فلسفة فليك أصلًا:
المركز مش هو المهم… الوظيفة هي المهمة.
وعشان كده اختيار فليك مش بالضرورة معناه إن كانسيلو لاعب أقل.
لا.
الموضوع أعمق من كده.
المدرب مش دايمًا بيختار أفضل لاعب فرديًا؛ أحيانًا بيختار اللاعب اللي يخلي المنظومة كلها أفضل.
وكانسيلو عنده جودة وخبرة برشلونة محتاجهم جدًا…
لكن تخيلوا بقى إن لاعب عنده كل الوعي ده، وكل الهدوء ده، وكل القدرة دي على تنفيذ الأدوار…
لسه ماكملش عشرين سنة.
هنا الموضوع مايبقاش مجرد لاعب شاب.
هنا تبدأ تتساءل:
إحنا قدام لاعب جيد؟
ولا قدام مشروع لاعب ممكن يبقى استثنائي؟
وده يمكن أجمل شيء في لاماسيا.
إنها مش بتديك لاعبًا مكتملًا.
بتديك فكرة عن لاعب… وفليك هو اللي بيحاول يكتشف إلى أي مدى ممكن توصل الفكرة.
ولو إسبارت بيعمل كل ده دلوقتي…
أنا بصراحة مش عايز أتخيل النسخة اللي هنشوفها منه بعد كام سنة.
لأن برشلونة أحيانًا ما بيشتريش مستقبله…
برشلونة بيطلّعه من داخله. ❤️💙
ومتنسوش الفولو واللايك، وسيبوا لنا كلمة حلوة في الكومنتات… لأن بدعمكم بنكمّل. ❤️💙