17/03/2026
50
14:23 <
Follow
x5llwz
صالح
تخيّل... أن اللّٰه العظيم، الذي خلق السماوات غير عمد، والذي بيده ملكوت كل شيء، يخاطبك آنت، الفرد الضعيف المحدود، بوصيةٍ تحمل من النور ما يضيء
دروب القلوب, فيقول:
"وَبِالْوَالِدَيْن إِحْسَانًا."
تأملها قليلًا...
لم يقل "بالوالدين طاعة"، ولم يقل "مع الوالدين لطفًا"، بل قال إحسانًا - كلمة تتجاوز الواجب إلى العطاء،
تتجاوز القانون إلى الرحمة.
كأن اللّٰه يريد منك أن لا تكتفي بأن تكون ابنًا صالحًا، بل أن تكون ظلّ رحمته في حياتهما، أن تكون الصدى الذي يرد
جميل أعوامٍ من التعب والسهر والدعاء.
في كل مرة ترفع فيها صوتك على أحدهما، تذكّر أن اللّٰه
سمعك قبل أن تنطق.
وفي كل مرة تُعرض بوجهك، تذكّر أن وجه اللّٰه يُعرض عنك
بنفس القدر.
فهما فقد طريقا كان يصل إلى الجنة كل يوم بالدعاء.
كم منّا يمرّ على هذه الوصية مرورًا عابرًا؟
نقرؤها في المصحف دون أن تنفذ إلى القلب، بينما هي وصية كُتبت في اللوح المحفوظ، وكرّرها اللّٰه في أكثر من
موضع، وكأنها نداء لا يريد أن يُنسى.
تخيّل، لو أن اللّٰه أعطاك عمرًا طويلًا، ومالًا كثيرًا، ونجاحًا
عظيمًا، ثم كنتَ قاسيًا على والديك...
5
37
GIF
5
٠١١
14:23 <
فما نفع كل ذلك؟
كيف يرضى عنك الخالق وأنت تجرّح من كانا سبب
وجودك؟
البر ليس أن تقبّل يدهما أمام الناس فقط، بل أن تُقبّل قلبيهما بالرفق حين يغضبان،
أن تصمت حين يتعبان، أن تبتسم حين يخطئان،
أن تدعو لهما سرًا حين لا يراك أحد.
وإن رحلا، فبرّهما لا يموت؛
ادعُ لهما كما كانا يدعوان لك في ظلمة الليل، نصدّق عنهما، وابتسم حين تذكرهما، فربما تُكتب تلك
الابتسامة نورًا لهما في قبريهما.
يا رب، إنهما أكرمانا ونحن صغار، فأكرمهما وأنت الكبير الجبار،
وامنحهما من رحمتك نورًا لا ينطفئ، ومن جنّتك مقامًا لا يُغادر.
#ايمان #اكسبلور
لا أعرف من المحظوظ الذي سيقرأ تعليقي لكن أسأل اللّٰه العظيم أن يجبر بخاطرك جبراً
Add a comment for me