22/01/2017
منقول من الصفحة الرسمية :
منذ ما يقارب العقدين من الزمن، و الكوكب المراكشي يعيش على واقع الأزمات و الإنتكاسات و غياب الإنجازات و الألقاب. فبين كل موسم و آخر تعقد الجماهير آمالها و تطمح لأن يعود فارس النخيل للسكة الصحيحة، لكن دون جدوى. فالتأرجح بين القسم الأول و الثاني يكاد يصبح عادة يستأنس بها الفريق مرة كل خمس سنوات، و حكاية اللعب من أجل البقاء صارت نهجا يسير عليه فريقٌ كان إلى الأمس إسما رنانا و معادلة صعبة في البطولة المغربية.
فأمام الإرتجالية في التسيير و توالي الفضائح مع كل جمع عام، صار لزاما على كل مواطن غيور أن ينتفض على زمرة المستبدين الذين يعيثون في الكوكب فسادا و يبذرون أموال المنح التي تدفع لهم من جيوب دافعي الضرائب بينما يختبئون تحت مسمى جمعية رياضية. فأي جمعية رياضية هاته التي جُرِدَت من المبادئ و القيم الأخلاقية، و صار أعضائها يغتنون و يستفيدون من التراخيص و التسهيلات و الصفقات المشبوهة بينما الكوكب المراكشي يصارع في الظلمات. إرث من الممتلكات تركه جيل من المسيرين أصبحنا نتساءل على مصيره اليوم، بعد أن رأينا الرئيس المحترم في إحدى خرجاته يصرح بأن الفريق لا يمتلك شيئا دون أن يفسر لنا، وحق الحصول على المعلومة يضمنه الدستور لكل مواطن. كيف تحولت المقهى التابعة للفريق بقدرة قادر إلى قاعة أفراح، و كيف فوتت أكثر من مئتين متر مربع لشركة التجهيزات المنزلية بثمن بخس جدا، ناهيك عن قانونية الشرفات المطلة على ملعب العربي بن مبارك من عدمها و العديد من الأشياء التي تجري في الكواليس، بينما المواطن المراكشي غافل عن أحوال فريق أرهقته الصدمات و خيبات الأمل، بعد أن أصبحنا نرى أزيد من 20 لاعبا يتم انتدابهم ليغتني السماسرة و الوسطاء دون أن يستفيد الكوكب، و في وقت يعاني فيه مركز التكوين من سوء تدبير واضح تضيع معه العديد من المواهب المراكشية التي كان من المفترض أن يرتكز عليها الفريق في المستقبل. فهل يعقل أن يحرم مستخدمو هذا المركز من أجورهم لشهور متواصلة و مع ذلك نطالبهم بمواصلة العمل و العطاء، و هنا تطرح أكثر من علامة استفهام حول الدعم المالي الذي تقدمه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمراكز التكوين.
ووعيا منا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا كجمهور مراكشي و كمواطنين غيورين على فريق المدينة و أحوالها بصفة عامة، و تماشيا مع نهج محاربة الفساد الرياضي الذي سطرناه و تعهدنا على الالتزام به رغم قرار المنع الجائر الذي اتخذته السلطات لكسر شوكة الحصن الأخير الذي لا يزال يحول دون انهيار الكرة المراكشية، و بعد اجتماعات مطولة و دراسة لكافة المعطيات قررنا ما يلي :
1 - عودة المجموعة للتنقل لحضور مباريات الفريق خارج مدينة مراكش ابتداءا من مباراة المغرب التطواني كإثبات للذات فقط في الوقت الذي أصبح الفريق يلعب بدون طموح ويسطر سقف الأهداف كل موسم في البقاء بالقسم الأول.
2 - استمرار مقاطعة مباريات الفريق داخل الميدان بسبب استمرار إغلاق المدرج الجنوبي و اعتقاد المسيرين أن الجمهور دمى متحركة يستطيعون التلاعب بها كما تمليه عليهم اهوائهم في غياب تام لاي تقدير لكرامة الجمهور التي تعد فوق اي اعتبار.
3 - المواصلة على نهج محاربة الفساد الرياضي و اتخاذ خطوات تصعيدية في قادم الأيام اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
4 - تضامننا مع مجموعات الالتراس المغربية في الحرب التي نخوضها جميعا و إن عودتنا لمتابعات مباريات خارج مراكش لا تعني بتاتا تخلينا عن القضية المشروعة التي تمسنا جميعا.
إننا إذ نؤكد دعمنا الكامل المبدئي و اللامشروط لفريقنا في الضراء قبل السراء، نعلن أننا على استعداد كامل لتحمل المسؤولية التاريخية و الوقوف وراء الكوكب المراكشي و لو اقتضى الأمر أن يصل الفريق للهواة مادام هذا سينظف محيطه و يعيده لسكة الألقاب و الانتصارات التي يطمح لها كل مراكشي. و نناشد كل من لازالت تجري في دمائه ذرة من الغيرة على هذه المدينة، أن يلتف حول فصيل التحدي و الشرف " التراس كريزي بويز 2006 " حتى نكشف المستور و نفضح كل ما أصبحنا نتوفر عليه من معلومات و خبايا ستطيح برؤوس الفساد الذين ينخرون جسد الرياضة بمراكش منذ سنوات دون حساب، و نطالب بإرسال لجنة متخصصة للتحقيق في الخروقات الإدارية و المالية التي يعيشها الفريق و النادي تماشيا مع النهج الذي تسير عليه بلادنا في إطار المراقبة التشاركية التي تتداخل فيها كل مكونات المجتمع و مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي لم يستسغه بعد مسؤولو الكوكب المراكشي.