15/04/2021
#اجي تعرف علاش شدوه في السجن
تعرضت أنا ومجموعة من معارفي للتشهير ومحاولة يائسة لتشويه السمعة بالباطل، عبر حسابات وهميه من طرف شخص كان بالأمس القريب صديق عزيز على قلبي.
كم كنت أتمنى أن أكون مخطئا في شكي، لكن للأسف الشديد كانت الحقيقة مره بعد أن تأكدنا من تورطه في الإساءة إلينا مقابل بعض الدراهم الوسخة حسب اعترافاته .
مصطلحات قدحية كان يمازحني بها أمام الأصدقاء وطريقة الكتابة بوضع نقطة بين الجمل عوض الفاصلة على الحسابات الوهمية كانت متشابهة جدا مع طريقة الكتابة على حسابه الشخصي، كانت بالنسبة لي قرائن جعلتني أشك أنه خلف الهجمات التي تعرضنا لها.
بعد أن أخبرت الضحايا بما أشك فيه وأنا متأكد بنسبة 90% قام الضحية الأكثر تضررا بنصب كمين للمشتبه فيه عبر الفيسبوك، إذ نشر تدوينة على حسابه الخاص مفادها أنه خصص مبلغا من المال لمن يزوده بمعلومات عن من يكتب عنه بذلك الحساب الوهمي، وجعلها تدوينة خاصة لا يمكن رؤيتها على فيسبوك إلا الشخص الذي تدور حوله الشكوك، بعدها بستة دقائق ابتلع الطعم، وظهرت نفس التدوين بخاصية "السكرين شوت" على الحساب الوهمي مصحوبة بتعليق قدحي، فكانت الصدمة قوية لنا بعد تأكدنا من الأمر.
توجهت في اليوم الموالي لمواجهة صديق الأمس الذي أساء إلينا بدون سبب، فنكر الأمر في البداية وبدأ يراوغ، لكنه استسلم بعد أن تظاهرت بأنني التمست له العذر لأسباب لا يمكنني ذكرها، انهار باكيا وعانقني معتذرا واعترف لي بكل شيئ، استدرجته في الكلام للتأكد من أسماء الحسابات الوهمية التي استخدمها في أذيتنا ومن حرضه على القيام بذلك، فاعترف بكل ما نسب إليه.
اقترحت عليه الاعتذار للضحايا والاعتراف بجريمته وبمن حرضه على ذلك ليطيب خاطر الضحايا عنه ويستفيد من تنازلهم فرفض وطلب مني أن يبقى السر بيني وبينه، حاولت إقناعه في اليوم الموالي ورفض للمرة الثانية، فقررت وضعه أمام الأمر الواقع، وتوجهت إليه في اليوم الثالث ومعي المعنيين بالأمر، انهار أمامنا باكيا ذليلا معترفا بكل شيئ.
تسرب خبر اعترافه أمامنا حتى توصل به الشخص الذي صرح لنا به صديقنا المذنب كونه هو من حرضه على القيام بهذه الجريمة، فهرول مسرعا إليه للتحقق من صحة المعلومة، وأخبرني المذنب بكل التفاصيل عبر محادثة على الواتساب.
لكن في اليوم الموالي تفاجأنا بتدوينتين على الحساب الشخصي للمذنب يقول في الأولى" شغتدي الموت من الدار الخالية" والثانية يلمح فيها بأنه تعرض لمحاولة اختطاف منا، فهمنا أنه تعرض لضغط من محرضه، لكنه سرعان ما تراجع ومسح التدوينتين.
في صباح يوم الإثنين تم الاستماع لي ولشخصين آخرين من طرف الشرطة القضائية في هذا الموضوع بتعليمات من النيابة العامة، بعدها التحق المشتكى به بمركز الشرطة للاستماع إليه في موضوع شكاياتنا، ثم وضع تحت تدابير الحراسة النظرية ربما لاعترافه بما نسب إليه أمام المحققين.
هناك تفاصيل فضلت عدم الخوض فيها احتراما لمشاعر عائلته وأصدقائنا المشتركين.
لا أخفي عليكم أصدقائي كم أنا حزين لما حدث وكم تمنيت أن يكون شخصا آخر غيره، ولا حول ولا قوةً إلا بالله.