22/05/2026
في كل عيد…
تمتلئ الهواتف بالصور.
الخرفان، السكاكين، الموائد، الفيديوهات، الضحك، والاستعراض.
والغريب أن كثيرًا من الناس يظنون أن قيمة العبادة فيما يراه الناس…
بينما الله قال بوضوح:
﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾
تأملها جيدًا.
الله لا تصله اللحوم.
ولا الدماء.
ولا الصور التي تنشرها.
الذي يصل إلى الله هو شيء واحد فقط:
النية الصادقة.
القلب.
التقوى التي لا يراها أحد.
قد يذبح شخص أضحية بثمن كبير، لكن قلبه ممتلئ رياءً.
وقد يعجز شخص آخر عن الأضحية أصلًا، لكنه يحمل في قلبه من الصدق والإخلاص ما هو أعظم عند الله من كثير من الأعمال الظاهرة.
المشكلة ليست في مشاركة الفرح أو توثيق اللحظات.
المشكلة عندما تتحول العبادة إلى استعراض.
عندما يصبح همّ الإنسان كيف يبدو أمام الناس أكثر من كيف يبدو عند الله.
هذه الآية لا تتحدث فقط عن الأضحية.
بل عن كل شيء في حياتنا.
الصلاة.
الصدقة.
الحجاب.
القرآن.
حتى الكلام الطيب.
يمكن للإنسان أن يفعل أشياء عظيمة أمام الناس…
وفي الميزان لا تساوي شيئًا.
ويمكن لعمل صغير لا يراه أحد أن يرفعه الله درجات عظيمة بسببه.
لهذا أحيانًا، قبل أن تسأل نفسك:
“كيف بدا عملي أمام الناس؟”
اسأل سؤالًا أخطر:
“هل كان خالصًا لله فعلًا؟”
#القرآن